الرئيسية / تعريف المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم وفق القراءة المعاصرة

تعريف المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم وفق القراءة المعاصرة

الكتاب

  1. بالنسبة للنبي محمد (ص): هو مجموعة المواضيع التي جاءت إلى النبي محمد (ص) وحياً على شكل آيات وسور وهو ما بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وفيه الرسالة والنبوة، وهو ما نطلق عليه التنزيل الحكيم.
  2. بالنسبة لموسى وعيسى (ع): هو آيات الأحكام فقط أو ما يقال عنها الشريعة، فكتاب موسى هو شريعة موسى وأوحي إلى محمد (ص) منطوقاً لا مخطوطاً وتم خطه من قبل الناس.

القرآن

هو مجموع الآيات المتشابهات التي تتحدث عن القوانين الكونية التي تحكم النجوم والكواكب والزلازل والرياح والمياه في الينابيع والأنهار والبحار، وعن قوانين التاريخ والمجتمعات التي تحكم نشوء الأمم وهلاكها، وعن غيب الماضي من خلق الكون وخلق الإنسان وأنباء الأمم البائدة (القصص القرآني)، وعن غيب المستقبل كقيام الساعة والنفخ في الصور والحساب والجنة والنار.

السبع المثاني

وهي مقاطع صوتية وردت في فواتح السور، مثل: (ألم – ألمص- كهيعص – حم – طسم) تتألف من أحد عشر مقطعاً صوتياً هي القاسم المشترك في الكلام الإنساني، أشار إليها النبي باسم “جوامع الكلم”، والتنزيل الحكيم باسم “أحسن الحديث”، وتشكل مع الآيات المتشابهات (القرآن) كتاب النبوة، وبهما وقع الإعجاز والتحدي.

التوراة

كتاب نبوة موسى، فيه الكونيات والقصص دون أحكام، فالأحكام نزلت مستقلة في ألواح (الوصايا العشر) والكتاب (شريعة موسى).

الإنجيل

كتاب نبوة عيسى. لا توجد فيه أحكام، لأن الشريعة عند عيسى هي ذات أحكام الشريعة عند موسى معدلة. (القرآن والتوراة والإنجيل كتب نبوات).

الفرقان

هو الوصايا العشر عند موسى ومحمد (ص) والحكمة عند عيسى، وهو الصراط المستقيم في التنزيل الحكيم، وورد في الآيات / 151 – 152 – 153/ في سورة الأنعام.

أهل الكتاب

هم اليهود والنصارى، فالكتاب المقدس بقسميه العهد القديم والعهد الجديد يتألف من: الكتاب (الشريعة) + الحكمة (الوصايا) + التوراة (نبوة موسى) + الإنجيل (نبوة عيسى).

الحديث

هو أنباء مجموعة آيات الأحداث الكونية والإنسانية سواء ما غاب منها في طيات الماضي، أو ما حصل في زمن النبي (ص) من حروب وهجرة، هذه الآيات لا توجد فيها أحكام ولا تشريعات.

الذكِر

هو الصيغة اللغوية المنطوقة والمتعبد بها لكل آيات التنزيل الحكيم بغض النظر عن فهم محتواها، وهي الصيغة التي تعهد الله بحفظها.

الآيات المحكمات

هي آيات كتاب الرسالة، فيها الأحكام والحدود والشعائر والقيم – التشريعات التي وردت في التنزيل الحكيم باسم (أم الكتاب)، بها أصبح محمد (ص) رسولاً. وهي الآيات التي تخضع للإجتهاد، وتحتمل الطاعة والمعصية.

الآيات المتشابهات

هي آيات القرآن + السبع المثاني، الشارحة للقوانين الكونية والإنسانية، بها أصبح محمد (ص) نبياً. وهي الآيات التي تخضع للتأويل. وتحتمل التصديق والتكذيب.

تفصيل الكتاب

وهو مجموع الآيات اللا محكمات (أي التي ليس فيها أوامر ونواهٍ) والآيات اللا متشابهات (أي التي ليس فيها قوانين)، وفيها وصف تفصيلي للتنزيل الحكيم، كقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ …}[البقرة : 2]، وقوله: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً …}[يوسف : 2]، جاءت من عند الله مباشرة، لا من اللوح المحفوظ شأن المتشابهات ولا من الكتاب المبين شأن القصص القرآني.

الكتاب المبين

هو مجموع آيات القصص القرآني سواء أكانت من أنباء غيب الماضي أم من أخبار زمن النزول في العصر النبوي.

الإنزال

هو نقل المعلومة من شكل غير قابل للإدراك الإنساني إلى شكل قابل للإدراك. وقد تم هذا الإنزال دفعة واحدة بالنسبة للقرآن.

التنزيل

هو نقلة موضوعية خارج الوعي الإنساني، تم فيها تنزيل الإنزال على مدى ثلاثة وعشرين عاماً. وفي الرسالة تلازم الإنزال والتنزيل لأنها من عند الله مباشرة.

ليلة القدر

هي الليلة التي تم فيها إنزال القرآن بعد جعله عربياً، أي أصبح قابلاً للإدراك والإشهار {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}[القدر : 3].

الربوبية

هي أحد مقامين لا ثالث لهما للذات العلية، فرب الناس هو مالكهم وخالقهم ورازقهم شاؤوا أم ابوا. والعلاقة بينهم وبينه علاقة صارمة لا خيار فيها. ومن هذا المقام جاء كتاب النبوة (القرآن) بقوانينه الكونية والإنسانية. ومنه أيضاً جاءت الأسماء الحسنى، كالرزاق والمحيي والمميت، وأولها الرحمن. والرب هو المخصص للدعاء والسؤال لأنه المالك.

الألوهية

هي المقام الآخر للذات العلية. وإذا كان مقام الربوبية للخلق جميعاً، فإن مقام الألوهية خاص بالإنسان العاقل، منه جاءت الرسالة (الأحكام) وفيها الطاعة والمعصية. ومنه أيضاً جاءت الأسماء الحسنى كالغفور والغفار والتواب، وهي علاقة من الإنسان إلى الله وعلى الإنسان أن يقبل بها. فالله هو رب محمد (ص) ورب أبو لهب، ولكنه إله محمد (ص) لأن (أبو لهب) لم يعترف بألوهيته.

الرحمن

اسم الربوبية وفيه الأضداد، فالرحمن هو الرؤوف الرحيم وهو الجبار المنتقم في آن معاً. والله (رأس الألوهية) والرحمن (رأس الربوبية) هما مناط الدعاء عند الإنسان {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى …}[الإسراء : 110].

اللوح المحفوظ

هو برنامج القوانين الصارمة الناظمة للكون، هذا البرنامج لا ينفع فيه الدعاء ولا يتغير من أجل أحد.

الإمام المبين

هو أرشيف الأحداث التاريخية والإنسانية الفردية والجماعية، ومنه جاء الكتاب المبين (القصص القرآني). وتتم أرشفة الأحداث فيه بعد حدوثها وتحولها إلى واقع، وإنما سمي القرآن قرآناً لأنه قرن معلومات الإمام المبين بمعلومات اللوح المحفوظ.

العرش

أوامر الله ونواهيه ولا يحمل معنى مكانياً إطلاقاً.

الكرسي

هو معلومات رب العالمين، والعرش فوق الكرسي، إذ لا يمكن الأمر والنهي إلا في شيء يدخل ضمن معلومات الآمر والناهي.

نفخ الصور

هو تسارع التغير في صيرورة النظام الكوني.

الساعة

هي انفجار الكون نتيجة تسارع التغير في صيرورته، ولحظة حدوثها عند رب العالمين فقط، فهي غير مبرمجة في اللوح المحفوظ.

الفؤاد

هو الإدراك المشخص الناتج عن الحواس وعلى رأسها السمع والبصر، وهو المادة الخام للفكر.

الفكر

هو عملية تحليل المدركات الآتية من الفؤاد.

العقل

هو عملية الربط بين المدركات واستخلاص نتائج منها بعد تحليلها.

العدم

هو الدال بدون المدلول، فخلق الوجود من العدم، أي أن الوجود كان في علم الله دالات بدون مدلولات. وكلمات الله هي الوجود وهو تطابق الدال مع المدلول وكمال المعرفة عند الله هو كلية التطابق بين كل احتمالات الدالات والمدلولات، لذا فالله يرى بدون عين ويسمع بدون أذن. فالعين والأذن أدوات معرفة. وكامل المعرفة لا يحتاج إلى أدوات معرفية إطلاقاً. وأن الرياضيات البحتة هي التعبير الأمثل عن العدم، وبما أن علوم الرياضيات البحتة متقدمة على علوم الفيزياء وبالتالي فإن هذا يؤكد أن العدم سبق الوجود وأن الوجود الكوني ليس أزلياً ولا أبدياً بل هو حديث.

القلب

هو آلة العقل، وهو الدماغ، ولا يوجد في كل آيات التنزيل الحكيم ما يشير إلى العضلة القلبية التي تضخ الدم في أنحاء الجسم.

القضاء

هو حركة واعية بين نفي وإثبات في قرار إرادي واع، وهذا لا نجده إلا في كتاب الأحكام (الرسالة).

القدر

هو الوجود الموضوعي للأشياء والقوانين خارج الوعي الإنساني، وهذا لا نجده إلا في القرآن (علوم النبوة) وهو كلمات الله.

الإسلام

هو الإيمان والتسليم بوجود الله وباليوم الآخر. هذا الإيمان هو رأس التقوى، وشهادة أن لا إله إلا الله هي تذكرة الدخول إلى عالم الإسلام. أركانه هي المحرمات الواردة نصاً في التنزيل الحكيم، ومن بينها الوصايا العشر (الفرقان) المذكورة في سورة الأنعام.

الإيمان

هو التصديق بنبوات الأنبياء ورسالات الرسل كل في زمنه. فهناك مسلمون صدقوا بنبوة نوح أو هود أو موسى أو عيسى أو محمد (ص) وكلهم يؤمن بالله واليوم الآخر، رأس هذا التصديق بنبوة محمد (ص) هو شهادة أن محمداً رسول الله. أركانه هي الشعائر (الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج).

المسلمون المؤمنون

هم من ينطقون بالشهادتين. بالأولى صاروا مسلمين، وبالثانية صاروا مؤمنين.

المجرمون

هم من قطعوا كل صلة لهم بالله، وأنكروا اليوم الآخر. وهم من نسميهم اليوم (الملحدون) (قالوا لم نكُ من المصلين).

الكفر

هو موقف علني واعٍ ضد أمر ما، شاع استعماله على الأغلب في مجال العقائد، فالكافر بالله هو الملحد المنكر لوجود الله، والكافر بنبوة محمد (ص) ورسالته هو من اتخذ موقفاً علنياً عدائياً منه فكذبه وآمر عليه. والكفر لسان مقال. وفي الحروب كل طرف يطلق على الطرف الآخر كافراً.

الشرك

هو أن يجعل الإنسان لله شريكاً في العبادة والدعاء. ولا يلزم في الشرك أن يكون علنياً، وللشرك أنواع أسوأها شرك التجسيد الذي أشار إليه تعالى بقوله: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً}[النساء : 48]. والشرك لسان حال أكثر منه لسان مقال.

الأمة

هي المجموعة من المخلوقات عاقلة أو غير عاقلة يجمعها سلوك موحد مثالها الأمة المحمدية.

القومية

هي علاقة ارتباطية تجمع بين مجموعة عاقلة من الناس لها لغة واحدة ولسان واحد، الأمر الذي يخلق تجانساً بينهم في طريقة التفكير. مثالها: القومية العربية فالعرب هم قوم محمد (ص)، وبنو إسرائيل هم قوم موسى. والمؤمنون هم أمة محمد (ص).

الشعب

هو مجموعة عاقلة من الناس يجمعها نظام سياسي ومعاشي واحد. وقد يتألف أحياناً من أمم متعددة وقوميات مختلفة. إنما في وطن واحد ودولة واحدة. وهو مفهوم أعم من الأمة ومن القومية فهناك أمة محمد (ص) وهناك قومية عربية، ولكن هناك 22 شعباً عربياً.

الناسخ والمنسوخ

النسخ كما عرَّفه تعالى في البقرة 106 هو استبدال حكم ورد في رسالة سابقة بآخر أيسر منه في رسالة لاحقة، مثاله حكم الزنا بالرجم عند موسى تحول إلى جلد وتعذيب عند محمد (ص). أي أن النسخ لا يكون إلا في الأحكام ولا يكون إلا بين الرسالات. فقد ينتقل بند من بنود شريعة ما كما هو إلى شريعة تالية، أو يتم تعديله، أو يجري إلغاؤه. أما في آيات التنزيل الحكيم فلا ناسخ ولا منسوخ.

الحرام (SIN)

هو حكم شامل أبدي ثابت بالمنع الذي لا رخصة فيه، خص به الله نفسه حصراً. والمحرمات في حقيقتها قيود تكبل السلوك الإنساني، كانت في رسالة موسى أكثر من ستمائة، ثم صارت في رسالة محمد (ص) ثلاثة عشر محرماً لا غير، مصداقاً لقوله تعالى: {…يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ …}[البقرة : 185].

النهي

ظرفي وهو ضد الأمر، فقد يمنع لبس الذهب والحرير على الرجال دون النساء في ظرف معين، وغير الأبدي الثابت، لأنه يتغير حسب الظروف الموضوعية كنهي النساء عن زيارة القبور. والنهي قد يأمر به الله، أو يأمر به النبي، أو تأمر به التشريعات الإنسانية. وهو لا يحمل صفة الإكراه. فإن حمل صفة الإكراه يصبح منعاً. فالطبيب ينهى عن التدخين والسلطة تمنع التدخين في الأماكن العامة.

التبذير

هو تجاوز حدود الإنفاق في الوجوه المشروعة المباحة، مثاله رجل أوصى ب 90% من ثروته للجمعيات الخيرية. ورجل دعا ثلاثة من أصحابه إلى مأدبة فصنع لهم طعاماً يكفي ثلاثين. والتبذير لا يكون إلا في الكم ضمن الحلال.

الإسراف

هو الاشتطاط والإيغال في الخروج من الحلال إلى الحرام ولا علاقة للإسراف بزيادة أو نقصان. فكثيره وقليله سواء. وانظر في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ …}[الإسراء : 33]، فقتل القاتل حلال، أما قتل كل أسرته أو عشيرته فإسراف محرم. وانظر في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ …}[طه : 127]. فالإسراف في الآية كفر بآيات الله. وقل مثل ذلك في اللواط وإخلاف الموعد والغش في المواصفات وغيرها. والإسراف لا يكون إلا في الكيف.

الذنب

هو كل عمل يرتكبه الإنسان بحق الله تعالى شرط ألا تكون فيه إساءة للغير من أي نوع كان. مثاله الإقطار في رمضان دون عذر، والصلاة بغير وضوء، أو تفويت الصلاة في وقتها.

السيئة

هو كل عمل يلحق بالآخرين ضرراٍ قل أم كثر، ولا تكون بحق الله تعالى فالله لا يساء له ولا تضره أعمال الخلق. مثالها: السرقة والافتراء والتطفيف أو الإخسار في الكيل والميزان.

الحق

هو الوجود الموضوعي بنوعيه: الشهادة والغيب، خارج الوعي الإنساني. مثال الشهادة: الشمس والقمر والرياح والجبال والقوانين الناظمة لها، ومثال الغيب: الله واليوم الآخر، فالله حق لأن وجوده لا علاقة بالوعي الإنساني له، والكون حق لأنه قائم موجود سواء وعاه الإنسان أم لا. والحق وجود لا علاقة له بالحسن أو القبح. {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}[لقمان : 30]، {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ}[الأنعام : 73].

الباطل

هو الوهم، فالاعتقاد بأن النجوم تضر وتنفع وأن الأحجار تضر وتنفع هو باطل ولا نقول عنه أنه خطأ، أي هو تصور في عقل الإنسان لا وجود موضوعياً له.

كلمات الله

هي الوجود الموضوعي للأشياء والظواهر خارج الوعي الإنساني. فالشمس والقمر هي كلمات الله والمسيح كلمة الله، بها يحق الله الحق أي يجعله موجوداً في الحقيقة والواقع، مثالها كلمة كن فيكون التي بها تتحول إرادة الله إلى واقع ملموس، واقرأ قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[يس : 82]، وقوله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ}[الأنبياء : 69].

مواقع النجوم

هي الفواصل بين آيات التنزيل الحكيم، سواء جاز الوقف عندها أم لم يجز.

الزواج

هو علاقة صهر ونسب بين رجل بالغ عاقل وامرأة بالغة عاقلة، غايتها إقامة أسرة وحياة مشتركة وإنجاب ذرية وقوامها الإيجاب والقبول والعزم على الاستمرار. ولهما أن يفترقا بالطلاق بعد الزواج ضمن شروط بيَّنَها تعالى تضمن حق المرأة في النفقة والعدة.

ملك اليمين

هو علاقة طوعية بين رجل بالغ عاقل وامرأة بالغة عاقلة ليس فيها صهر ولا نسب ولا نية في الإنجاب والاستمرار، وتقتصر على ممارسة الجنس بين الطرفين. وقد تكون المرأة ملكاً ليمين الرجل فينفق عليها، ومثاله زواج المتعة. وقد يكون الرجل ملكاً ليمين المرأة فلا تطلب منه أي نفقة أو سكن ومثاله زواج المسيار. وقد يكون ملك يمين متبادل بينهما، ومثاله زواج (الفرند).

الخمر

هي كل شراب وصل بشاربه إلى درجة السكر، بحيث لا يعلم ما يقول ولا يميز ما يفعل. وإنما سميت الخمر خمراً لأنها تغطي بخمارها على العقل. والسُكر لا علاقة له بالكمية المشروبة وبعدد الكؤوس لاختلاف البشر بعضهم عن بعض. والسكر هو رجس الخمر المنهي عنه في التنزيل الحكيم.

الشهيد

هو سامع الحدث ومبصره وحاضره، فالذي يحضر ويسمع عقد بيع بين متبايعين فهو شهيد وليس شاهداً. والذي رأى بعينه واقعة زنا بين طرفين هو شهيد أيضاً فشهداء بدر هم من حضروا بدراً، الذين قتلوا والذين بقوا أحياء من المؤمنين والمشركين. والصحفيون كلهم شهداء لأنهم يحضرون الحدث وينقلونه لنا. سواء من مات منهم وهو يؤدي عمله أم من بقي حياً. وقوله تعالى {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران : 169]، لا علاقة له مطلقاً لا بالشهادة ولا بالشهداء كما يتوهم كثيرون. والشهيد مفرد جمعه شهداء.

الشاهد

هو من علم ودرى بالخبر من دون حضور. ثم حلله واستنتج منه بفضل خبراته نتائج. فالصحفيون كما قلنا شهداء، أما الذين يشاهدون التلفزيون ويسمعون الخبر فهم شاهدون. فلا بد لوجود الشاهدين أن يسبقه وجود شهداء. مثاله قوله تعالى {… وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ}[يوسف : 26].

العباد

هو جمع مفرده عبد، والعبد من الأضداد، لأنه يطلق على الطائع والعاصي. والعبد هو الذي يختار أعماله بملء إرادته دون إكراه. وعباد الها هم من يطيع الله بإرادته ويعصيه بملء إرادته، وعبادية الناس لله هي حرية الاختيار.

العبيد

هو جمع مفرده عبد مملوك، أي الرق، والعبد المملوك لا يملك من أمره شيئاً ويكون مكرهاً في جميع أحواله. فنحن عباد الله في الدنيا وعبيده يوم الحساب لا نملك من الأمر شيئاً. ونرى أن العبودية لله في الحياة الدنيا غير مطلوبة. وإن كانت موجودة فعلاً فهي حكماً لغير الله.

الوالد

هو صاحب الحيوان المنوي (Biological Father) وقد يكون هو الأب المربي وقد لا يكون.

الوالدة

هي صاحبة البويضة وقد تكون الوالدة أماً وقد لا تكون. (Biological Mother) والذي يحدد الوالد والوالدة هو فحص الحمض النووي DNA.

الأب

هو من يقوم على رعاية الولد ويربيه. وقد يكون والداً وقد لا يكون، إنما في الحالتين له الحرمة والبر والإرث والنسب. والإنسان يكون له والد واحد وأب واحد. وقد يكونان في شخص واحد أو في شخصين.

الأم

هي من ترعى الولد ابتداء من كونه جنيناً في رحمها، وقد تكون هي صاحبة البويضة الأولى وقد لا تكون. فهناك الأم الوالدة والأم الحاضنة والأم المرضعة والأم المربية وهناك أم المؤمنين، وكل هؤلاء الأمهات لهن حرمة، إنما هناك أم واحدة لها الحرمة والإرث والبر وهي التي دخلت في وعي الطفل على أنها أمه. الوالدان مفهوم بشري بيولوجي، والأبوان مفهوم إنساني اجتماعي.

القلم

هو تمييز الأشكال بصفاتها بعضها من بعض والتعرف عليها، (Identification) فالعين تقلم الأشكال والألوان. والأذن تقلم الأصوات. واللسان يقلم الطعوم. والقلم هو وسيلة اكتساب المخلوقات للمعارف سواء العاقل منهم أو غير العاقل بما فيهم الملائكة. والمعرفة الإنسانية خط صاعد إلى الأعلى ومحوره القلم (التمييز) لا تخرج عنه إطلاقاً.

البشر

هو كائن حي ينتمي إلى الفصيلة العليا من الكائنات الحية من الثدييات وهو وجود بيولوجي صرف. ومن هنا جاءت تسمية كلية الطب البشري، لأنها تدرس الإنسان ككائن حي.

الإنسان

هو كائن بشري نفخ الله فيه من روحه، فتحول إلى كائن عاقل واعٍ، يستحق أن يخلف الله في الأرض، وحين يتجمع أفراد الإنسان تتشكل المجتمعات الإنسانية، أما الحيوانات فتتجمع في أسراب كالطيور أو في قطعان كالبهائم.

الروح

هي العقل الذي يعقل به الإنسان الأشياء والأحداث وهو ما يميزه عن البهائم وهو مناط التكليف وهو نتاج نفخة الروح. وهذه النفخة عبر عنها باللغة، لأن اللغة هي حامل الفكر. فالبشر يمثل الوجود الموضوعي المادي للإنسان. والروح تمثل الوجود المدرك الواعي الإنساني للبشر والمعرفة والتشريع هي نتاج الروح وجاءت من الله مباشرة. هي قانون عدم التناقض الذي يقوم عليه الفكر الإنساني ويعبر عنها باللغة. فاللغة هي حامل الفكر. والبشر هو الجانب المادي للإنسان.

إنسان = بشر (الموضوعي) + روح (الذاتي).

روح = (معرفة + تشريع) بحامل لغوي.

النفس

هي كل كائن حي يتنفس ويحتاج إلى الأوكسجين، وهي التي يصيبها الموت. وهي مجموعة المعلومات والأحاسيس التي تشكل الأنا الإنسانية منذ الطفولة وحتى الموت مع وجود التغير البيولوجي للخلايا، وهي التي تتوفى.

آدم

هو أبو الإنسان وبه بدأ التاريخ الإنساني الواعي، وقد اختير من البشر وليس من الضروري أن يكون سكان الأرض من ذرية آدم، فهم أبناء آدم وليسوا أولاده، أي أن الإنسان العاقل المتكلم ينتسب إلى آدم.

الشيطان

له معنيان، الأول: يجري في الإنسان مجرى الدم في العروق، وهو الجانب الآخر في العملية الفكرية، وكل إنسان له شيطانه وهو القرين الذي يحاول أن يوقعه في الخطأ والوهم. والثاني: شيطان الأخلاق وهو الذي يحاول أن يوقع الناس في الحرام ويقعد لهم على الصراط المستقيم (الوصايا).

31 تعليق

  1. اين شروط الزواج في ملك اليمين اليس تعريفك دكتور شحرور لايختلف عن الزنا!!

  2. أهلا دكتور لم تعرف ماهية الشيطان ! وكذلك لم تعرف إبليس ! وما هي علاقة إبليس بالشيطان وما هي الفوارق بينهما ؟!

    وأتفق مع الأخ ماجد فيما ذكره بخصوص ما لم تبينه في الفرق بين ملك اليمين والزنا !

    وما ذكر في القرآن الكريم من بر كان للوالدين وليس للأب والأم؛ في تعريفاتك أن الأم والأب هما أصحاب الأحقية في البر والورث ولهم الحرمة. وكأنك تقول أن الوالدين ليس لهم حرمة !

    الشهيد أنت نفيت أن يكون هو من قتل في سبيل الله؛ إذا ماذا يسمى الذي يقتل في سبيل الله والذين ذكرهم الله عز وجل في الآية 169 من سورة آل عمران ؟

    من المعلوم أن الإله هو من تؤول إليه الأمور ومن ذلك اللجوء والتوسل والرجاء والدعاء؛ وبذلك من لجأ أو توسل أو دعا غير الله عز وجل فقد أشرك به. قَالَ تَعَالَى : “وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا {سورة الجن/18}

    وقوله تعالى ( فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِـــــنَ الْمُعَذَّبِينَ ، وَأَنــــــذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ )الشعراء213-216

  3. أهلا دكتور ما تعريفك للغيب والشهادة في قوله تعالى : {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم} [الحشر:22] ؟

  4. عجيب أمر بعض الناس … كأنهم لم يسمعوا ما قال الدكتور شحرور ثم يريدون مناقشته
    يا أخي أين ورد ذكر شهيد في الآية 196 من سورة آل عمران

  5. عزيزي محمد أنا لم أقل أنه ورد ذكر شهيد في الآية الكريمة ؛ وإنما أنا سألت الدكتور عن ما هو تعريفه لمن قتل في سبيل الله والذين ذكرهم الله عز وجل في تلك الآية الكريمة.

  6. يا دكتور أنت جزمت بأن الساعة هو إنفجار الكون وأن علم لحظة حدوثها لدى الله عز وجل وأنها غير مبرمجة في اللوح المحفوظ ! إذاً في إعتقادك في أي كتاب أو أين هي مبرمجة أو مسجلة ؟ أليست هي مقدرة مسبقًا لدى الله سبحانه وتعالى !؟

  7. الآيات المحكمات
    هي آيات كتاب الرسالة، فيها الأحكام والحدود والشعائر والقيم – التشريعات التي وردت في التنزيل الحكيم باسم (أم الكتاب)، بها أصبح محمد (ص) رسولاً. وهي الآيات التي تخضع للإجتهاد، وتحتمل الطاعة والمعصية.
    هل الآيات المحكمات تخضع للاجتهاد كما ورد في تعريفكم ؟ أم أن هناك خطأ حيث أنها من المفروض أنها لا تخضع للاجتهاد

  8. السُنة النبوية خارج الكتاب الكريم لايمكن أعتبارها مصدراً ثانياً للتشريع لعدم وجود وعد وتعهد من الله تعالى بحفظ السُنة النبوية خارج القرآن ، والأدلة على ذلك ، عدم وجود آية في كتاب الله تتعهد بحفظ سُنة النبي خارج القرآن ، وثانياً الدليل من أحاديث السُنة النبوية نفسها وعلى لسان النبي عليه السلام ، بقوله لقد كثرت عليَ الكذابة إلا من كذَب عليَ فليتبؤا مقعده من النار ، وكذلك إجماع كل الفرق والمدارس والإتجاهات الإسلامية بذلك ، وهو الذي دفع الفقهاء لإختراع علوم ترقع الكذب أو لعلها تستطيع إزالته وتمييزه وتصنيفه ( إن أستطاعت ) وهذه العلوم المبتدعة كعلم الحديث وعلم الرجال وطبقات الرجال والسند والتواتر وخبر الآحاد وغيرها ، وهذه العلوم ظنية ترجيحية غير قاطعة ولا معصومة ، إلا ان الفقهاء يصرون على عصمتها العملية ووجوب طاعتها وفي مخالفتها دخول النار وأشد العقاب ، كما ان تلك العلوم تجعل من الرجال أوصياء على الدين ، وهكذا تعود قصة الهامانات والكهنة والأحبار والرهبان والسدنة الى المسلمين ولا تختلف إلا بالعنوين ، فأعلنها يا شحرور أمام الملأ ان السُنة النبوية خارج القرآن لايؤخذ منها ولو بالحد الأدنى العقائد والأحكام لاسيما مواضيع التكفير وأستباحة الدماء والفروج والأموال أو إقامة الحدود عنها والإلتزام فقط بما ورد من حدود وأحكام القاطعة الدلالة والمعنى الموجودة في كتابه الكريم .. اللهم أشهد أني قد بلغت بلاغاً مبيناً ومن له السؤال فليسأل وبعونه تعالى سنُجيب ..

  9. أهلا دكتور

    Les jeux de hasard et le lotto
    اريد تفصيل في الميسر و الرهان

  10. ماهو تالعريف الدقيق للربا هل هو محرمات ؟ هل هو منهي عليه ؟ هل مكروره بتعبير الفقهاء ؟ هل هو انتاج طبيعي للحركه التجاريه ؟ مع الشكر

  11. عبدالرحمن الانسى

    ماهى القيم وماهى الاخلاق وما الفرق بينهما


    الأخ عبد الرحمن
    القيم الإنسانية هي المبادىء، فالحرية قيمة والعدالة قيمة والمساواة قيمة، أما الأخلاق فهي سجية الإنسان وطبعه، فقد تكون حسنة وقد تكون سيئة.

  12. إذا كان الذنب لا يكون في حق الآخرين وفقط في حق الله تعالى، فما بال موسى يشير إلى القتل غير العمد الذي سبق وارتكبه “ولهم عليّ ذنب”؟ لاحظ مسبة الذنب إلى ضمير الجمع الغائب في لهم.
    ما قولك دكتور؟

  13. دكتور الفرق بين الانثى والمراة


    الأخت أميرة
    المرأة هي الأنثى البالغة لسن الرشد.

  14. محمد فارس حونات

    يا دكتور الفاظل ان ادم هو والد كل البشر و الاخوة البشريه ثابتة فى القران الكرىم هذا ما اثبته العالم الامريكى وانه كل البشر يشتركون فى والد واحد هذا فى بحثه adam scientifique ربما بهذه المسلمة تستطىع ىا دكتور مراجعة مصطلحاتك التي فىها الكثير من المغالطات و شكرا

  15. محمد فارس حونات

    اما فيما يخص الروح يا دكتور هل للكافر روح ان الروح هى المدد ؤ الصلة الربانىة بين الله و عباده الصالحين فاين نجد الروح في القران الكريم نجد الرسل و الصالحين و شكرا

  16. عبد النور زين الدين

    بارك الله فيك لقد اشعلت لنا مصباح شديد الاضاءة فابصرنا الطريق ان شاء الله 

  17. السلام عليكم .اعجبتني كثيرا طريقتك العلمية المعاصرة لفهم الدين بورك فيك .ووفق الله
    السؤال يقول : لم اجد مصطلح الجن في قاموسك يا دكتور واريد شرحا او رايا عن تعريف الجن وشكرا

  18. Doumou من المغرب

    اولا وقبل كل شئ اجد كلامك يخاطب العقل ،كلام يحمل في طياته تأويلات مبنية على المنطق لاعلى المسلمات هده الاخيرة التي طالما ارهقتنا وجعلت منا اناس مستهلكون.
    المرجوا من معجبك هذا بعض التفسير الاضافي بخصوص آدم.
    -فكيف يكون الا نسان الواعي (ابن آدم وليس ولده)واعيا وهو لا يرجع الى حيوانه المنوي؟
    فهدا بالنسبة لي غير منطقي.

  19. هو أبو الإنسان وبه بدأ التاريخ الإنساني الواعي، وقد اختير من البشر وليس من الضروري أن يكون سكان الأرض من ذرية آدم، فهم أبناء آدم وليسوا أولاده، أي أن الإنسان العاقل المتكلم ينتسب إلى آدم
    وقد اختير من البشر
    وقد اختير من البشر
    وقد اختير من البشر
    ترى ماهي القصة التي تتكلم عن الخلق من الطين ؟؟
    لعها سقطة كبيرة منك يا دكتور

  20. الاخ الدكتور محمد شحرور المحترم
    ارجو عمل كتيب يشمل هذه المصطلحات لانها مهمة جدا
    ولك كل الاحترام والتقدير

  21. بهذا يكون ادم المختار هو ابو الانسان العاقل وليس البشر ، وقديكون اختير من عدة اوادم.

  22. وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
    إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا
    و أيات كثيرة ، كيف تكون السيئة هي التي يلحق الضرر بالبشر و يكفرها الله ، و المعلوم أن من أذى احد يؤخذ من ذنوبه بقدر ما أذاه !
    وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ
    لا أعلم صحة الحديث رغم أنهم قالوا صحيح
    أشهر الأحاديث الصحيحة الواردة في هذه القصة حديثان اثنان :
    الحديث الأول : ما يرويه أبو عثمان النهدي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً ، فَأَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ )، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَلِي هَذَا ؟ قَالَ : لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ )
    رواه البخاري (رقم/526، ورقم/4687)، ومسلم (2763).
    وفي هذا الحديث قال : ( أصاب من امرأة قُبلة )، أي فعلا دون الزنا الكامل ، يوضح ذلك بعض ألفاظ رواية الإمام مسلم رحمه الله للحديث ، حيث جاء فيها : ( أصاب رجل من امرأة شيئا دون الفاحشة ).
    الحديث الثاني : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ . قَالَ : وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا ، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ . قَالَ : هَلْ حَضَرْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قَدْ غُفِرَ لَكَ )
    لكن هذا ما تفسر به الأية ، مما فهمت أنها الذنوب هي السيئات!

  23. ممكن تفسر لي مسألة ملك اليمين و ما هي شروطه ، و هل مقيد بعدم ايجاد زوجة أم ماذا
    و ما هي الزنا هل فقط عملية الإيلاج و متى يطلق على الشخص أنه زنا، و ذكرت أن الفاحشة في الكتاب هي الزنا و اللواط و السحاق و زواج المحارم
    و مسألة غض البصر هل عن العورة التي أمرنا حفظها؟ أم النظر للمرأة مطلقا
    و هل في الكتاب شئ اسمه البغاء و السفاح لأني سمعت شخص قال ان العلاقة بين الاعزبين بغاء و ليس زنا
    و ما معنى اتخاذ اخذان
    و بالنسبة لطاعة الرسول ، مسألة الصلاة و الحج و هكذا كيف نعرفها اذا لغينا مسألة السنة أنها وحي
    و هل يترك حديث يناقض الكتاب و لو كان صحيح السند
    مثاال : الوضوء لكل صلاة في الكتاب
    و في السنة يجزئ الوضوء ما لم يحدث ، و عذاب القبر و هكذا


    الأخ معاذ
    الزواج ميثاق يتضمن الرعاية والمودة والأسرة والسكن بكل ما يحمله ذلك من التزامات، بينما ملك اليمين هو عقد قد يكون عقد عمل أو عقد خدمة أو عقد جنس، كما يسمى زواج المسيار أو العرفي أو فرند، ويتبع لقوانين المجتمع.
    الزنى هو العلاقة العلنية (وجود أربعة شهود) حتى لو بين زوجين، وهو فاحشة، والفواحش الأخرى هي نكاح المحارم والمحصنات (المتزوجات) والجنس الجماعي (السفاح) والمثلية (الأخذان).
    مسألة غض البصر لا علاقة لها بالجنس، وإنما غض البصر عما يحرج الآخر، فأي إنسان لديه خصوصية لا يحب أن يخترقها أحد.
    بالنسبة لطاعة الرسول فنحن نطيعه في إقامة الصلاة وأداء الزكاة وقد وصلتا لنا بالتواتر الفعلي دون انقطاع، والحج كذلك وصلنا بالتواتر الفعلي وهو مفصل في التنزيل الحكيم.
    أما الأحاديث فنستأنس بما لا يتعارض منها مع التنزيل الحكيم والقيم الإنسانية فقط.

  24. ممكن تشرح لي مسألة الرق و العبودية التي كانت في الجيل الأول
    و مسألة الجنة و النار قلت لا توجد بعد ، فكيف نوفق بينها و بين هذه
    ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون
    و مسألة حد الزنى و السرقة
    هل الحد في الكتاب تعني أقصى درجة العذاب الممكن في هذه المسألة أم أنها الععاقبة الازمة لكن زمان و مكان
    و بالنسبة للولاء و البراء ممكن تبين لي المسألة
    و الزواج من الكتابية ، هو الذي يطلق عليه ملك اليمين ؟
    حبذا لو بينت لي ملك اليمين ، لان هناك من يقول انها سبيا الحرب


    الأخ معاذ
    – الرق والعبودية نظام اقتصادي كان قائماً حتى وقت قريب، وربما ما زال في بعض الأماكن، والتنزيل الحكيم وضع اللبنة الأولى لإلغاء الرق قبل إبراهام لينكولن ب 1200 عام، وعندما ألغاه لينكولن حدثت حرب أهلية، لذلك لم يكن منطقياً إلغاؤه دفعة واحدة في عصر النبوة، إضافة إلى أن التنزيل قدم بديلاً هو عقد ملك اليمين، كعقد خدمة يكون فيه العامل ملك يمين صاحب العمل مدة العمل ووفق ما ينص عليه العقد.
    – قوله تعالى “هم أحياء عند ربهم يرزقون” لا يعني أنهم في مكان معين هو الجنة، وإنما لا نعرف أين وكيف، وهم عند ربهم أحياء لا عندنا، والجنة والنار ستقومان على أنقاض عالمنا هذا.
    – في حد الزنى قال تعالى {وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ} (النور 2) لأنه في الأصل تخفيف عن عقوبة الإعدام التي كانت في الشرائع السابقة، ومع ذلك يمكن للاجتهاد الإنساني إيجاد العقوبة المناسبة على ألا تتجاوز الحد، أما في السرقة فأرى أن القطع هو كف اليد وليس قطعاً فيزيائياً بمعنى البتر.
    – الولاء والبراء مفهوم لا أساس له في التنزيل الحكيم، وكل ما هنالك أنك بريء مما يشرك به المشركون، لا من كل أعمالهم، وولاؤك لوطنك لا يتناقض مع علاقتك بالله.
    – الزواج من الكتابية كالزواج من المسلمة المؤمنة بالرسالة المحمدية، لا يوجد ما يمنعه، والمانع اجتماعي سياسي لا أكثر، علماً أن الاستناد على كون الكتابية مشركة خاطىء تماماً، فليس كل أهل الكتاب مشركين.

  25. النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا
    ممكن تبين لنا هذه المسألة ، و لدي استفسار ما هي الولاية
    هل هي الاتباع في الدين ام النصرة ام ماذا


    الأخ معاذ
    النبي من مقامه كان راع لمجتمعه، وولاء الإنسان لأسرته ثم يتوسع لعائلته ثم للعشيرة أو القبيلة وهكذا، واليوم ولاؤنا للدول التي نحمل جنسيتها ونقيم فيها وتقدم لنا الرعاية ونقدم واجباتنا اتجاهها.

  26. ما هو الاثم و السوء ، و مسألة الخروج من النار هل لها بيان من المصحف أم لا اصل لها
    و بالنسبة لما هو دون الجماع يعتبر زنا من علاقة حميمة أم أن الزنا هو عملية الايلاج
    و هل لديك تعريفات لمصطلحات غير التي في الموقع


    الأخ معاذ
    يبدو أنك مهتم بمعرفة كل المصطلحات، لذلك يمكنك قراءة الكتب الموجودة على الموقع.

  27. ما هي كبائر الاثم و الفواحش و ما هي اللمم


    الأخ معاذ
    كبائر الإثم هي المحرمات الأربعة عشر، وما عداها هو من اللمم.
    والفواحش هي الزنى (العلاقة العلنية) والعلاقة مع متزوجة (المحصنات) ونكاح المحارم والجنس الجماعي والمثلية الجنسية.

  28. بعد السلام والتحية الطيبة،

    أشكر الدكتور شحرور والقائمين على الموقع على تواصلهم وتفاعلهم مع من لديه سؤال أو استفسار،

    فهمت من ردود حضرتكم على الأخ معاذ بأن الزنا هو “الجنس العلني” سواء أكان فاحشةً أو حلالاً، وعقابه هو 100 جلدة.

    السؤال الأول:
    هل يستقيم أن يكون الزنا والذي فهمت من حضرتكم بأنه “الجنس العلني” أن يكون عقاب فاعله في الآخرة هو العذاب المضاعف يوم القيامة والخلود مهاناً فيه؟؟
    استناداً على قوله تعالى: “والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا”.

    السؤال الثاني:
    ما علاقة الزنا بالشرك؟؟ ولماذا ذكر الزنا والشرك في السياق ذاته في الآية المعروفة؟؟

    السؤال الثالث:
    يقول تعالى: “وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله”
    إذا اعتبرنا أن العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة أعزبين راغبين في التمتع هي من ملك اليمين الجائز، فهو أمر ليس بالصعب إيجاده حتى يدعونا الشارع للتعفف.
    إذ أن من أسهل الأمور التوفيق بين رجل وامرأة أعزبين راغبين في التمتع ومن دون تحمل أي مسؤوليات أو التزامات.
    أقصد أن من السهل بالنسبة للعزاب أن يفرغوا طاقتهم الجنسية في “ملك اليمين” فلماذا جاءت هذه الآية التي كأنها تدعو للصبر والتعفف حتى يغنيهم الله من فضله.

    في الختام، أجد صعوبة في فهم الآيات 24-26 من سورة النساء. وياليت أجد لدى الدكتور شحرور تفسيراً أو تدبراً لهذه الآيات وللآيات التي تتحدث عن النكاح والزواج والزنا والفواحش بشكل شامل ومتكامل.
    أرجو ملاحظةً بأنني قد قمت بالفعل بتحميل 4 من كتب الدكتور شحرور وبحثت سريعاً في فهارسها والمواضيع ذات الصلة إلا أنني لم أجد حلاً لهذه التساؤلات التي طرحتها لحضرتكم وغيرها مما لا يحضرني ربما الآن، كما أنني قمت بالبحث في اليوتيوب علني أجد مقابلةً للدكتور شحرور يشرح فيها الآيات التي تتحدث عن النكاح والزواج والزنا والفواحش بشكل شامل ومتكامل إلا أنني لم أجد تقريباً إلا مقطع واحد يتيم لا يتجاوز ال10 دقائق تقريباً.

    آسف على الإطالة، آملاً أن يتسع صدركم لتساؤلات ابنكم.

    دمتم بود وصحة وسعادة،
    عبدالله

  29. دكتور كنت تذكر سابقا أن الزنا هو العلنية في الجماع و ايضا إشراك الرجل إذا كان متزوج…. و الآن لا أراك تضعها. و هو أمر محير، إذ ان التعددية للرجل مسموحة؟ و سيدنا محمد كان متزوج و له ملك يمين؟؟ فمتى يكون هناك إشراك من الرجل؟


    الأخ محمد
    إليك تعريف الفواحش في التنزيل الحكيم:
    هي جمع مفرده فاحشة. وهي كلّ ما يُكره فعله أو قوله، أي كلّ ما تأنفه الفطرة الإنسانية السليمة التي لم يَشُبْها أيّ خلل، وله علاقة بالجنس لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ…) (آل عمران 135)، والفواحش من المحرّمات لقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ…) (الأعراف 33). وعدد الفواحش ست (6) هي: نكاح المحارم، نكاح المتزوّجة، الزنا (الجنس العلني)، السفاح (الجنس الجماعي)، المثلية الجنسية (الأخذان)، ونكاح ما نكح الآباء (الأصول من جهة الأب والأمّ مهما علت بمن فيهم الأعمام والأخوال). والفواحش قسمان ظاهرة وباطنة، فالظاهرة هي: نكاح المتزوّجة والزنا والسفاح ونكاح ما نكح الأب. والباطنة هي: نكاح المحارم والمثلية الجنسية. والفواحش باطلة كلّها حتى لو قونَنْتها المجالس التشريعية والبرلمانات.

  30. اذا كان مقصدك بالمحصنات اي المتزوجات فكيف نستطيع تفسير قوله تعالى ( وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) في بداية الايه المحصنات من المؤمنات فكيف تنكح مؤمنه محصنه اي (متزوجه) ومالفرق بين المحصنات من المؤمنات وفتياتكم المؤمنات


    الأخ خالد
    الإحصان يكون بالزواج أو بغيره، و”الفتى” و”الفتاة” هما من تتعلق حياتهما بشخص ما، سواء كان أب أم غيره (كفتى موسى مثلاً).
    وبكل الأحوال موضوع ملك اليمين ما زال قيد الدرس.

  31. وصلني هذا المنشور وكان سببا في سؤالي عن الشيطان وسلوكه وصلاحياته كما في كتاب الله تعالي.

    👈من يخوفون
 ابنأهم بالغول ؟؟؟!!!
 👇👇👇👇📛حقيقه الغول⁉

قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

جاء في الحديث الصحيح : لاعدوى ، ولاطيرة، ولاهامة، ولاصفر، ولانوء، ولاغول……
وقوله : ” ولاغول” الغول-بضم الغين- : أحد الغيلان ، والغيلان من أعمال شياطين تتشكل أمام الناس في الفلوات ، خصوصا إذا استوحش الإنسان تتشكل أمامه أشياء تضله عن الطريق ، إما بأن يرى أمامه نارا تتنقل ، أو أصواتا يسمعها ، أو غير ذالك، ولهذا يقول النبي صلي الله عليه وسلم “إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان ” ؛
بمعنى : أنه إذا تغول الغول أمامك فبادر إلى ذكر الله ، فإن ذكر الله يطرد الشيطان ، فإذا ذكرت الله أو تلوت القرآن ذهب عنك هذا العمل الشيطاني .
وكانوا في الجاهلية يعتقدون في الغيلان أنها تحدث لهم شرا، و النبي نفى هذا ، وقال : لا أصل لها، وهي أعمال شيطانية لا تضر أحدا إلا بإذن الله ، وذكر لها علاجا شافيا وهو: ذكر الله.

📘شرح كتاب التوحيد ج 2 ص 11 .
 ___________
    جزاك الله تعالى خيرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*