الرئيسية / الصفحة الحرة / حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ – مروان محمد عبد الهادي

حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ – مروان محمد عبد الهادي

جميع الآراء الواردة في هذا الموضوع تعبر عن رأي كاتبها، وليس بالضرورة أن تكون متوافقة مع آراء الدكتور محمد شحرور وأفكاره

حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

مروان محمد عبد الهادي

بسم الله الرحمن الرحيم

نقف خاشعين أمام قول الحق سبُحانه وتعالى

{قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} – التوبة 29

يسأل أحدهم:- أثار المستشرقون شبهات كثيرة حول الإسلام وكانت شبهة الجزية من أشهرها فكيف نرد عليهم؟

قبل الإجابة نقول: هبَ (البعض) من السادة الفقهاء.. سلفاً وخلفاً للدفاع والرد على هذه الشبهة، قليلون منهم من جانب الصواب، ولكن ليس كل الصواب.. فبقيت هذه الشبهة مسلطة على رقاب المسلمين حتى يومنا هذا.! إن سوء معاملة (البعض) من المسلمين لأهل الكتاب وتفسير الآية الكريمة تفسيراً تراثياً أسوداً.. غُلف بتبريرات وأعذار واهية، أثار هذه الشبهة لدى المستشرقين، فزرع في قلوبهم حقداً على الإسلام وأتباعه، وكأن المراد في هذه الآية الكريمة هو تحقير (أهل الكتاب) مما لا ينسجم قطعاً وروح تعاليم الدين القيم – الإسلام

يقول ابن حزم في مراتب الإجماع(1) إن الشروط المشترطة على أهل الذمة في عقد الجزية هي:-

“عليهم أن يعطوا أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام قمري وصرف كل دينار اثنا عشر درهما، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة ولا ديرا ولا صومعة، ولا يجددوا ما خرب منها، ولا يمنعوا المسلمين من النزول في كنائسهم، وبيعهم ليلا ونهارا ويوسعوا أبوابها للنازلين، ويضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة، وأن لا يأووا جاسوسا، ولا يكتموا غشا للمسلمين، ولا يعلموا أولادهم القرآن، ولا يمنعوا أحدا منهم الدخول في الإسلام، ويوقروا المسلمين ويقوموا لهم من المجالس، ولا يتشبهوا بهم في شيء من لباسهم ولا فرق شعرهم، ولا يتكلمون بكلامهم ولا يتكنوا بكناهم، ولا يركبوا على السروج، ولا يتقلدوا شيئا من السلاح ولا يحملوه مع أنفسهم ولا يتخذوه، ولا ينقشوا خواتيمهم بالعربية، ولا يبيعوا الخمر من مسلم، ويجزوا مقادم رءوسهم، ويشدوا الزنانير، ولا يظهروا الصليب، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم، ولا يطرحوا في طريق المسلمين نجاسة، ويخفوا النواقيس وأصواتهم، ولا يظهروا شيئا من شعائرهم، ولا يتخذوا من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين، ويرشدوا المسلمين ولا يطلعوا عليهم عدوا، ولا يضربوا مسلما ولا يسبوه ولا يستخدموه، ولا يسمعوا مسلما شيئا من كفرهم، ولا يسبوا أحدا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ولا يظهروا خمرا ولا نكاح ذات محرم، وأن يسكنوا المسلمين بينهم، فمتى أخلَوا بواحدة من هذه الشروط،، اختلف في نقض عهدهم .. (قتلهم وسبيهم وأخذ أموالهم..!!”) (انتهى)

ويقول ابن سعد في الطبقات عن عمر:

“وضع الخراج علي الاراضين، والجزية علي جماجم اهل الذمة فيما فتح من البلدان، ووضع علي الغني ثمانية واربعين درهما، وعلي الوسط اربعة وعشرين درهما، وعلي الفقير اثني عشر درهما، وقال : لا يعوز “أي لا يرهق” رجل منهم “أي الفقراء” درهم في الشهر” (إنتهى) الطبقات الكبرى لابن سعد(2)

لربما يتهمنا البعض جزافاً، في أننا ننقل أقوال المستشرقين وشبهاتهم، ونحن بدورنا نرد هذه التهمة التي تخالف روح البحث المقتضب الذي بين أيدينا على أصحابها، ونسأل هل “أبو محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم” (الأندلسي) المولود في قرطبة عام 384 هجري والمتوفى عام 456 هجري، وابن أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع” المولود سنة (168هـ = 784م من المستشرقين؟

ولكننا نسأل بدورنا السادة العلماء.. ألم يحن الوقت للدفاع عن هذا الدين القيم، بدلاً من الدفاع المميت العقيم عن الذين أساءوا لدين الله من علماء وولاة وحكام؟ والذين لم يتدبروا قول الحق سبحانه وتعالى:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (ألممتحنة 8) وقوله أيضاً:

{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة 9)

لقد تعددت مفاهيم الجزية لدى علماء الدين.. ووضع (بعضهم) لها أحكاماً جائرة تحت مسميات مختلفة ما أنزل الله بها من سلطان، وقلَت اجتهادت (بعضهم) القرآنية وكثرت أراءهم الشخصية.. وتباينت فيما بينهم، وكل أدلى بدلوه، فجعلوا من الجزية التي فرضها المولى سبحانه وتعالى عقوبة على المقاتلين المعتدين من أهل الكتاب، آتاوة على جميع أهل الكتاب بدون وجه حق!! تارة تحت مسمى حماية (أهل الذمة) وتارة تحت مسمى الصدقة!! وتارة أخرى بدلاً.. عن فريضتين فرضتا على المؤمنين، فريضة الجهاد وفريضة الزكاة!! وأجحفها، تحت اسم (عقد الجزية) وتحت مسميات عديدة، لا يتسع المقام لذكرها جميعاً، وعليه، فقد وقع الولاة والحكام في خطأ تطبيقي ناتج عن سوء فهم النص القرآني {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}

من جهة، وعدم الإلمام بالمقاصد العامة للشريعة المبنية على التسامح، وقبول الآخر من جهة أخرى.

لا يختلف اثنان بإن الاقتتال بين مخلوقات الله تعالى نوعان لا ثالث لهما، عدوان أو دفاع عن النفس، وقد حدد الله تعالى القتال المشروع في الإسلام بالدفاع عن النفس فقط، ونهى عن العدوان، مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى في هذه الآيات الكريمة:

{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة19)

وقوله تعالى أيضاً: {الَّذِينَ (هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ) مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} آل عمران 195

{وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم (مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ) وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} (التوبة 12)

{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ (وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة 36)

لقد أختلف المفسرون في تعريف الجزية فما هو للمعنى الحقيقي لهذه الكلمة؟

تعريف مصطلح الجزية في معاجم اللغة: خَرَاجُ الأرض.-: ما يُؤْخَذُ من المعاهدين من أهل الكتاب ج جِزىَّ وجِزْيٌ وجِزاءٌ

ج: جِزَاءٌ. [ج ز ي] “فَرَضَ عَلَى الذِّمِّيِّ دَفْعَ الجِزْيَةِ” : الْخرَاجُ، أَيْ مَا يَدْفَعُهُ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ (أَهْلُ الذِّمَّةِ) فِي أَرْضِ الإِسْلاَمِ مِنْ ضَرِيبَةٍ. .”اِنْتَشَرَ الجُبَاةُ يَجْمَعُونَ الجِزْيَةَ مِنَ الأَقَالِيمِ” : خَرَاجُ الأَرْضِ.

الجزاء : هو التعريف القرآني الصحيح لإنسجامه مع الآيات القرآنية العديدة، وما عداه من تعريفات بشرية فليس عندنا بشيء.. فقد جاءت هذه التعريفات (كتحصيل حاصل) بعد فرض الخراج والضرائب على جميع أهل الكتاب بدون وجه حق! فمصطلح الجزاء لا يمكن تحديده بالخراج أو الضريبة.. فإلاَ كيف نفسر قوله تعالى:

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (المائدة 38)

وقوله أيضاً: {فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} (المائدة 85)

لا نجد في كتاب الله العزيز آية واحدة تجيز الاعتداء على أحد، وفي هذه الآية تحديداً (التوبة 29) اُمرنا بالقتال المشروع، وهو الدفاع عن النفس والدين. لقد جاء الأمر بقتال الذين أعتدوا من أهل الكتاب فقط وليس أهل الكتاب كافَة، ووقف القتال لا يتم إلاَ بعد استسلامهم وإذلالهم (المحاربون) من أهل الكتاب وقهرهم، وإعترافهم بإن أيد المسلمين فوق أيديهم، وأن يعطوا الجزية (الجزاء المفروض عليهم} (وهم صاغرون) أي أذلاء ومقهورون. فقول الله تعالى: {حتى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (حتى) تُفيد بأن القتال لن يتوقف ولن يُعصم دم المُعتدين إلا بعد إعطاء الجزية وهم صاغرون، وبإختصار شديد، على المعتدين من أهل الكتاب أن يختاروا بين الموت في المعركة أو إعطاء الجزية (الجزاء) وهم صاغرون، ولا يجوز أبداً تخيير أهل الكتاب بالدخول في الإسلام أو دفع الجزية. لقد حسم الله سُبحانه وتعالى قضية الإيمان والكفر بقوله:

{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} الكهف 29

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} يونس 99

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} يونس 100

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} البقرة 256

أما أهل الكتاب من غير المقاتلين الذين لم يشتركوا في القتال ولم يخرجوا المسلمين من ديارهم ولم يظاهروا على إخراجهم، فعلى المسلمين أن يقوموا بِبرهم وأن يُقسطوا إليهم امتثالاً لقول الله تعالى:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (ألممتحنة 8) وقوله أيضاً:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (ألمآئدة 8)

إن السؤال المحوري والجوهري الذي يجب أن يتردد في خلد كل مسلم، انه كيف كان لنا أن نتوقع من أهل الكتاب الدخول في دين الله أفواجاً أو حتى فُرادا..؟ ونحن نأمرهم بأن لا يعلَموا أولادهم القرآن! ونفرض عليهم أن يعطوا أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام قمري، وأن ويجزَوا مقادم رءوسهم، ويشدَوا الزنانير، وأن ولا يركبوا على السروج، وأن نضع الخراج على الاراضين، والجزية على جماجم أهل الذمة فيما فتح من البلدان! أفلم يسمع المسلمون حينها بقول الحق سبحانه وتعالى:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (ألنحل 125)

إن الإجابة المثلى على هذه الشبهات هو نقد الذات أولاً، والاعتراف بأن الولاة والحكام وقعوا في خطأ تطبيقي ناتج عن سوء فهم للنص القرآني.

إننا لا نجد حرجاً ولا نرى ضيراً بسرد هذه الوقائع المشينة.. التي لا تشين الإسلام بشيء، ولكنها تشين الذين مارسوها من الولاة والحكام (والبعض) من علماء الدين.. الذين داهنواهم بشكل عام في عصرهم، كذلك بعض المُقلدين من السادة الفقهاء المُعاصرون.. الذين ما زالوا بعلمٍ أو بغير علمٍ يدافعون عن تلك الأفعال!

ودمتم بحفظ الله ورعايته. وحسبنا الله ونعم الوكيل

(1) أبو محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم (الأندلسي) المولود في قرطبة عام 384 هجري وتوفي عام 456 هجري

(2) (أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع” سنة (168هـ = 784م (في الطبقات الكبرى لابن سعد)

16 تعليق

  1. الفصل الثالث : لا جزية على امتناع أهل الكتاب عن دخول الإسلام .
    قوله تعالى : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [09/التوبة29])
    إن القول بأن القرآن لا يبينه غيره يترتب عليه بطلان نسبة الآثار الآمرة بفرض الجزية على أهل الكتاب عقوبة لهم على عدم إسلامهم ، وبطلان نسبة أي خبر ينسب إلى رسول الله صلعم أو إلى أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي في فرض الجزية على غير المسلمين لعدم إسلامهم . أما آية الجزية ، فلا جرم أنها دالة بالتصريح على أمر بقتال لأجل الجزية ، ودالة بالإيماء على قتال الموصوفين بأنهم أهل كتاب لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق . ومفهوم المخالفة المستنبط من هذا الوصف هو تحريم قتال من يؤمنون ويحرمون ويدينون ، فيكون سبب قتالهم امتناعهم عن اعتناق ملة الإسلام ، ويكون مقصود القتال إرغامهم على إعطاء الجزية عن يد وهو صاغرون .
    وهذا المقصود وذلك السبب مناقضة لقوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ، فيكون منسوخاً بآية الجزية إن صح ذلك السبب سبباً لها .
    لكن الامتناع عن اعتناق ملة الإسلام ليس هو سبب آية الجزية ، ومن هنا نشأ الخطأ ـ والله أعلم ـ في تأويل الآية ، واختلقت الآثار بشأنها على رسول الله صلعم وصحابته رضي الله عنهم من بعده ، إشباعاً لشهوات ملوك بني أمية في الاستبداد والغزو والسيطرة ؛ فتحولت من سبق تشريعي وإعجاز اجتماعي ، إلى سيف سلطه سلف المسلمين على سلف الناس صدوهم به عن سبيل الله أمس ، حتى دال الزمان وضعف القوي وقوي الضعيف ؛ فرد خلف الناس لخلف المسلمين الصاع صاعين ولا يزالون إلى اليوم .
    أولا : دلالات تأويل آية الجزية .
    أ ـ دلالة سياق الآيات :
    إن آية الجزية واقعة ضمن سياق حديث سورة براءة عن المعاهدين ، وقبلها تحدث القرآن الكريم عن غير المسلمين حديثاً عاماً يشمل المعاهدين وغيرهم فقال تعالى : (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) ( البقرة : 190ـ193 ) ، فلما جاءت سورة براءة خصت المعاهدين بالكلام من مطلعها إلى آية الجزية ، فيكون قصد المعاهدين من أهل الكتاب بالآية واختصاصها بهم ـ شأنها شأن آيات السورة قبلها ـ أولى من الخروج بها عن السياق ؛ لاسيما إذا كان هذا الخروج يسبب تناقضها مع آية أخرى كقوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) .
    ب ـ دلالة سياق الآيات الأقرب :
    إن أقرب جزء في السياق قبلها هو الحديث عن المعاهدين الناقضين بدءاً من قوله تعالى (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) ( التوبة : 12 ) ، فيكون قصد المعاهدين الناقضين بآية الجزية واختصاصها بهم ـ شأنها شأن الآيات الأقرب ذكراً في السياق إليها ـ أولى من التجاوز إلى الآيات الأبعد ذكراً في السياق منها ؛ لاسيما إذا كان هذا التجاوز يسبب تناقضها مع آية أخرى كقوله تعالى : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) .
    ج ـ دلالة التركيب اللغوي :
    إن قوله تعالى : (وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ) ليس معناه : ( ولا يحرمون على أنفسهم ما حرم الله ورسوله على المسلمين من دعوى النصارى أن المسيح ابن الله أو دعوى اليهود أن عزيرا ابن الله مثلاً ) ؛ إذ هو معلوم من قوله تعالى قبله : (لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِر) ، ومن قوله تعالى بعده : (وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ) ، معلوم من كل قول من الأقوال الثلاثة المتعاطفة بالواو نسقا مع قرينة (من الذين أوتوا الكتاب ) أن اليهود لا يحرمون على أنفسهم دعوى أن عزيرا ابن الله وأن النصارى لا يحرمون على أنفسهم دعوى أن المسيح ابن الله ؛ فلا يليق إذن أن يعطف القرآن قوله : (لا يدينون ) على قوله قبله ( لا يحرمون ) على قوله قبلهما : ( لا يؤمنون ) ، ثم يريد بكل واحد منها ـ بالنص أو التضمين ـ ذات الشيء ؛ إذ يستلزم ذلك تعاطفاً بلا تغاير ، فيكون كقول القائل : ( جاء زيد وزيد ) أو ( جاء زيد وجاء زيد ) وتكون الآية كأنها : ( لا يحرمون دعوى أن المسيح ابن الله أو أن عزيرا ابن الله ولا يحرمون دعوى أن المسيح ابن الله أو أن عزيرا ابن الله ولا يحرمون دعوى أن المسيح ابن الله أو أن عزيرا ابن الله) ، وهذا عبث ؛ فيبطل ما أدى إليه ؛ فيدل البطلان على أن المعنى شيء آخر تدل عليه قرينة السياق ، والسياق حديث عن قتال و عهد ، وحين يذكر القتال والعهد في جملة واحدة أو سياق واحد فلابد من رابط بينهما ، ولا رابط محتمل بينهما إلا إما الوفاء وإما النقض ويكون قوله ( قاتلوا ) قرينة على إرادة الربط بالنقض دون الوفاء ؛ فتكون الجملة : ( قاتلوا ناقضي العهد ) ، ويكون المعنى : ( ولا يحرمون ) على أنفسهم من نقض العهد ( ما حرم الله ) على نفسه من نقضه ( و ) ما حرم ( رسوله ) على نفسه من نقضه .
    وكذلك قوله تعالى (وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ) ، ليس معناه : ( ولا يعتنقون ملة الإسلام ) ؛ إذ هو معلوم من قوله تعالى قبله : (لاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ) ، ومن قوله قبله : (لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِر) . معلوم من كل قول من الأقوال الثلاثة المتعاطفة بالواو نسقا مع قرينة (من الذين أوتوا الكتاب ) أن اليهود والنصارى لا يعتنقون ملة الإسلام ؛ فلا يليق إذن أن يعطف القرآن قوله : (لا يدينون ) على قوله قبله ( لا يحرمون ) على قوله قبلهما : ( لا يؤمنون ) ، ثم يريد بكل واحد منها ـ بالنص أو التضمين ـ ذات الشيء ؛ إذ يستلزم ذلك تعاطفاً بلا تغاير ، فيكون كقول القائل : ( جاء زيد وزيد ) أو ( جاء زيد وجاء زيد ) وتكون الآية كأنها : ( قاتلوا الذين لا يعتنقون ملة الإسلام ولا يعتنقون ملة الإسلام ولا يعتنقون ملة الإسلام ) . وهذا عبث ؛ فيبطل ما أدى إليه ؛ فيدل البطلان على أن المعنى شيء آخر تدل عليه قرينة السياق ، والسياق كما ذكر حديث عن قتال و عهد ، وحين يذكر القتال والعهد في جملة واحدة أو سياق واحد فلابد من رابط بينهما ، ولا رابط محتمل بينهما إلا إما الوفاء وإما النقض ويكون قوله ( قاتلوا ) قرينة على إرادة الربط بالنقض دون الوفاء ؛ فتكون الجملة : ( قاتلوا ناقضي العهد ) ، ويكون المعنى : ( ولا يلتزمون التزام الحق ) ، أي ( ولا يلتزمون ) بالعهود ( التزاماً حقيقياً ) سالماً من الخيانة والمخادعة .
    د ـ دلالة الميزان العقلي :
    الميزان العقلي قرآن رباني منشور في الأنفس والآفاق ، تماماً كقرآن الله المسطور في المصحف ، ولا عجب والذي أنزل المسطور هو نفسه الذي وهب المنشور ، والقرآن قد حرم التعرض بسوء للمعاهدين المسالمين من المشركين فقال تعالى ( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [09/التوبة4]) وقال (إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [09/التوبة7]) والمعاهدون عند المسجد الحرام كانوا مشركين ، فلم يكن في مكة يهودي ولا نصراني ، فكيف يحرم القرآن التعرض بسوء للمشرك المسالم ، ثم يبيح دم الكتابي المسالم ؛ لاسيما والمتبقي من دين أهل الكتاب خير ـ ولا ريب ـ من دين المشركين ، ولاسيما أيضاً أن أهل الكتاب منهم النصارى الذين نص القرآن على أنهم أقرب الناس مودة للمؤمنين من المشركين .
    هـ ـ الخطأ في تفسير الصغار :
    من التفسيرات الخاطئة لمعنى الصغار تفسيره بالذلة في قوله تعالى ( عن يد وهم صاغرون ) لقوله تعالى ( وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ( النمل : 37 ) ، إذ لو كان الصغار هو الذلة لصارت الآية كأنها : ( ولنخرجنهم منها أذلة وهم أذلة ) أي : ( أذلة وأذلة ) أو ( وهم أذلة ، وهم أذلة ) ، وهذا عبث ؛ فيبطل ما أدى إليه ؛ فيدل البطلان على أن المقصود بالصغار شيء آخر ، هو الانهزام أو الضعف المادي وقد ينهزم المرء ماديا لكنه يظل عزيز النفس كالشهيد ينهزم لكنه لا يستسلم ولا يذل بل يقتل ، والله أعلم .
    و ـ الخطأ في تفسير اليد :
    كما أن من التفسيرات الخاطئة أيضاً هنا القول بأن ( عن يد ) بمعنى : ( عن قدرة أو نعمة للمسلمين عليهم قدرة قهر منهم لهم ) وأن الجار والمجرور (عن يد ) في محل نصب حال بمعنى قادرين أو منعمين وأن صاحب هذه الحال هو المعمول ضمير المسلمين الفاعلين المقترن بالفعل (قاتلوا ) وعلى هذا التوجيه يكون في الآية تقديم وتأخير وأصل الترتيب هو ( قاتلوهم عن يد ليعطوا وهم صاغرون ) أي (قاتلوهم قادرين ) أي (قاتلوهم إن استطعتم ) ومن المعلوم أن لفظ اليد أصل في الجارحة ولكنه يستعار لمعنى النعمة لأن اليد تمتد بالمنعم به إلى المنعم عليه كما يستعار لمعنى الحوز أوالملك لأن اليد تمتد فتمسك المحوز المملوك كما يستعار لمعنى القوة لأن اليد بقوتها تبطش
    ولكن هذا تفسير خاطئ لما يلي
    ـ لأنه تفسير بالمعنى الأبعد بلا دليل لأنه مبني على القول بالتقديم والتأخير بلا دليل وهو خروج بلا دليل على الأصل الذي هو عودة الحال إلى أقرب صاحب صالح وهو هنا ضمير الكتابيين الفاعلين المقترن بالفعل ( يعطوا ) والمعنى الأقرب هو الأصل ولا مانع منه فهو الصواب وهو (قاتلوهم حتى يعطوها قادرين على إعطائها مغلوبين منكم ) أي (قاتلوهم حتى تغلبوهم ويعطوها إن استطاعوا ) فيكون مفهوم المخالفة هو ( قاتلوهم حتى تغلبوهم واعفوا عن الجزية إن لم يستطيعوا إعطاءها أو اجعلوها ديناً إلى ميسرة ) وهذه رحمة قرآنية وسعت المعتدين كما في قوله تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [07/الأعراف156])
    ـ ولأن هذا التفسير بهذا المعنى الأبعد يجعل القرآن ساكتا عن الحكم في حالة عجز الصاغرين عن إعطاء الجزية وهي حالة ربما تقع ونحن بحاجة إلى حكم فيها بينما التفسير الذي ذكرناه يجعل للقرآن حكما في هذه الحالة وهو الأليق بكون القرآن دينا كاملا ونعمة تامة
    ـ ولأن هذا التفسير بهذا المعنى الأبعد يجعل (عن يد ) بمعنى قدرة المسلمين يعنى بمعنى ضعف الكتابيين فيكون معنى : ( عن يد وهم صاغرون ) هو : ( عن ضعف من الكتابيين وهم ضعفاء ) ، أي (عن ضعف وضعف ) وهذا عبث ؛ فيبطل ما أدى إليه ؛ فيدل البطلان على أن المقصود هنا من قول ( عن يد ) هو : ( عن قدرة من الكتابيين على دفع الجزية ) وليس : ( عن قدرة من المسلمين على إذلالهم ) . قال تعالى (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ) ( ص : 17 ) ، أي القوي ، وقال تعالى (أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَار) ( ص : 45 ) ، أي أولي القوى والإفهام .
    ثانيا : فضل الله على أهل الكتاب في آية الجزية .
    يبقى السؤال في النهاية ، لماذا أفرد القرآن أهل الكتاب بالذكر؟ فلم يجعلهم مع المشركين في خطاب واحد ، فلم يقل : (بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الكافرين) ، ولم يقل : (إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الكافرين) ،ولم يقل : (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الكافرين اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ) ،ولم يقل : (كَيْفَ يَكُونُ للكافرين عَهْدٌ) .
    والجواب ـ لو يرقبه أهل الكتاب من المسلمين وغيرهم ـ خصوصية وتكريم قرآني وإيثار وتفضيل رباني لأهل الكتاب على المشركين وتيسير لعوامل لقربى بين أهل الكتاب وبين المسلمين .
    1 ـ فآية الجزية قد حرمت دماء أهل الكتاب الناقضين إذ مكنتهم من فداء أنفسهم بأموالهم ولو كره المسلمون ، بينما لم يمكن القرآن المشركين الناقضين عهدهم مع رسول الله من مثل ذلك .
    2 ـ كما أن الكتابي لا ينتفع بشيء زائد لو قيل (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الكافرين اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ) ( التوبة : 6 ) ، لأن دم الكتابي الناقض في مأمن وقد أذن له في فداء نفسه ، فلا حاجة به إلى الإجارة لأن الإجارة تكون من خوف وهو ليس خائفاً ؟.
    3 ـ كما أن آية الجزية أعفت المعتدين الكتابيين من الجزية إن عجزوا عن أدائها أو جعلتها ديناً إلى ميسرة .
    4 ـ فآية الجزية استكمال لسياق محبة القرآن أن يقترب أهل الكتاب المسلمون من أهل الكتاب اليهود والنصاري دون المشركين ؛ ذلك السياق الذي أحل فيه الزواج بين المسلمين وبين اليهود والنصارى دون المشركين ، وحرم فيه على المشركين قربى المسجد الحرام بينما لم يحرمه على أهل الكتاب . قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عامهم هذا) (التوبة : 28 ) .
    ثالثا ـ جواز مصالحة الكتابيين المعتدين دون جزية .
    وهو واضح من جملة الحال (وهم صاغرون ) أي فلا إلزام بإعطاء الجزية إلا في حال الصغار حال الهزيمة فإذا لم تكن هزيمة للمعتدين وجنحوا للسلم وجبت إجابتهم دون طلب جزية وهذه موافقة قرآنية لصريح المعقول إذ كيف نطلب جزية من معتدين لم نتمكن من هزيمتهم كما أن هذا اتساق قرآني في معاملته للكتابيين مع معاملته للمشركين لأنه لما أقر المعتدين المشركين على الصلح إن جنحوا للسلم غير مهزومين دون قيد ولا شرط كان أليق من باب أولى أن لا يشترط شرطا لا جزية ولا غيرها على من هم خير من المشركين من الكتابيين المعتدين إن جنحوا للسلم غير مهزومين .
    رابعا ـ حقيقة الجزية وخلاصة حكمها .
    1 ـ الخلاصة أن حقيقة الجزية محض غرامة أو تعويض ، عما لحق المسلمين من ضرر مادي أو معنوي ؛ جراء إخلال أهل الكتاب بالتزاماتهم ، المتفق عليها بينهم وبين المسلمين ، بنقضهم عهدهم معهم ، وليس عقوبة على استمساكهم بملتهم وإبائهم اعتناق ملة الإسلام .
    2 ـ وتكون الجزية على ذلك مستحقة على المسلمين لأهل الكتاب إذا كان النقض من المسلمين ، غرامة أو تعويضاً ، عما لحق أهل الكتاب من ضرر مادي أو معنوي ؛ جراء إخلال المسلمين بالتزاماتهم ، المتفق عليها بينهم وبين أهل الكتاب ، بنقضهم عهدهم معهم .
    3 ـ فشأن الجزية شأن أي تعويض تضمنه أي تشريع في أي دولة في أي زمان أو مكان ؛ جراء إخلال أحد أطراف العقد الاجتماعي بأي التزام أوجبه ذلك التشريع ، سواء أكان بعض أطراف العقد أو كلهم مؤمناً أو كافراً .

  2.  ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [09/التوبة29])

    هذة الايه يستخدمها كثير من الناس استخدام خطأ لانهم يقعوا فى جريمة جعل القران عضين اى يقتسموا مقطع من مضمون سياق موضوع طويل وهو متى تقوم الحروب الاسلاميه ومن له حق اعلان الحرب ومن هو المتحدث باسم العالم الاسلامى
    الذى له الكلمة وينصاع له جميع افراد الامبراطورية الاسلاميه على كوكب الارض

    الاخوة الافاضل الجزيه هى فاتورة الحروب الاسلاميه على اهل الكتاب فى حالة الانتصار عليهم واردو ان يظلوا على دينهم ولا يدخلون الاسلام فالاسلام  لا يكرة الناس على الدخول فيه فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين والاسلام ليس سلعة رخيصة للتدليل عليها على شاشات التلفاز بالحق يقول من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر اى ان الاسلام يحترم حرية العقيدة عند كل انسان ولا عدوان الا على من اعتدى علينا فيجب على كل مسلم على كوكب الارض ان يكون سفيرا للاسلام ونموزج رائع للاخلاق الاسلاميه

    فما يقوم به علماء الدين فى المساجد هو مجرد لغو حديث مطعم ببعض التسبيحات والصلوات على الرسول بطريقة مليئة بالرياء
    وعدم الفقة واتمنى للعالم الاسلامى ان يخرج من ظلام الجهل السياسى وبلبلة الفكر السلفى التراجعى والفكر الاخوانى الدموى

    شكرا

  3. السؤال المحورى

    إن ألسؤال ألمحوري والجوهري الذي يجب أن يتردد في خلد كل مسلم، انه كيف كان لنا أن نتوقع من أهل ألكتاب الدخول في دين ألله أفواجاً أو حتى فُرادا..؟ ونحن نأمرهم بأن لا يعلَموا أولادهم ألقرآن! ونفرض عليهم أن يعطوا أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام قمري، وأن ويجزَوا مقادم رءوسهم، ويشدَوا الزنانير، وأن ولا يركبوا على السروج، وأن نضع الخراج علي الاراضين، والجزية علي جماجم اهل الذمة فيما فتح من البلدان! أفلم يسمع المسلمون حينها بقول الحق سبحانه وتعالى:

    الرد على السؤال
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَازِقِينَ

    صدق الله العظيم

    بسم الله الرحمن الرحيم
     أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦)

    صدق الله العظيم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى

    صدق الله العظيم

  4. يجب على حكومات العالم الاسلامى منع الافراد بالتعليق عن الجزء الخاص بالقتال والحروب فى منديات الانتر نت
    لان الامور العسكرية تخص ولى الامر وليس الافراد العاديون لان الفتوى الخطأ تكون هى بؤرة قتل الابرياء بدون علم

    كما يجب ان يعلم جميع افراد العالم الاسلامى ان تكوين جماعات مسلحة منفصلة عن الحاكم هو امر من الكفر لانه ضد مصلحة الاسلام ويعطى صفة للاسلام انهم ارهابيون دماويون اهل عنف وغلظة

    وهذا عكس ما جاء بة النبى محمد وهو ان النبى محمد ارسل رحمة للعالمين وليس قائد عسكرى لقتل من يخالفة فى العقيدة او الرأى
    الاسلام دين محترم وهو دين الحق ولكنة الان مريض بعلماء الفساد الذين طغوا فى البلاد فاكثرو فيها الفساد بتضليل العباد
    كما ان الاسلام يعانى من تعصب ضعاف العقول المتعصبون بلا فهم التابعين لسياسات الفكر السلفى التعصبى
    التابعيه بلبا فهم اى صم بكم عمى فهم لا يرجعون

    (( الجزيه هى فاتورة الحرب على العسكريين من المعتدين وليست اتاوة بالاكراة على الاديان الاخرى ))

  5. اليمن يتجة الى مصير الصومال بسبب علماء الدين
    انظروا لهذة الكلمات من موقع التغيير


    جاء ذلك في وقت تواصل جمعية علماء اليمن مؤتمرها في صنعاء بدعوة من الرئيس صالح الذي دعاهم إلى إصدار فتوى بشأن التطورات الجارية ، وهي الدعوة التي اعتبرت دعوة إلى ” فتوى حرب” وتجيزها شرعياً.
    وكانت هيئة علماء المسلمين ” حذرت ” ” العلماء” من خطورة استخدام فتواهم أو بياناتهم “ذريعة بسفك الدماء ” وذكرتهم بمغبة ذلك في الدنيا والآخرة.
    وقال ” ملتقى مأرب ”  إن أي  فتوى تؤدي إلى قتل الثوار ، سيكون المفتي مطلوبا لأولياء دم الشهداء، وحكمه حكم القاتل ، حسب تعبير الملتقى الذي حذر “علماء السلطة” من ” المشاركة في قتل الشعب” حسب قوله.
    وضمن ردود الفعل على اجتماع علماء اليمن في جمعيتهم ، قال القاضي حمود الهتار وزير الأوقاف المستقيل إن ” علماء اليمن مطالبين بالوقوف أمام مسؤوليتهم أمام الله والشعب عن الأوضاع الراهنة وعن البيانات والفتاوى التي أحدثت أو ستحدث انقساماً أو توجد مبرراً لهذا الفريق أو ذاك لسفك دماء اليمنيين، خاصة وأن المطالبة بعزل الحاكم بطرق سلمية عند ثبوت موجبها أمر مقرر في الشريعة الإسلامية وحق التظاهر والاعتصام السلمي للتعبير عن الرأي مكفول شرعاً وقانوناً” ، وتمنى الهتار على هيئة علماء اليمن المشاركة في المؤتمر المنعقد حاليا في صنعاء إن وجهت له دعوة المشاركة.
    واعتبر الهتار وحدة العلماء أساس وحدة الشعب وانقسامهم انقساماً للشعب ، مشيراً في سياق تصريحه إلى أن المتسبب سيتحمل وزر هذا الانقسام وما يترتب عليه.
     وكان القاضي الهتار قد اتصل يوم أمس برئيس جمعية علماء اليمن القاضي محمد بن إسماعيل الحجي وطلب منه أن يدعو بقية علماء اليمن للمشاركة في  فعاليات المؤتمر حتى يقوموا بمسؤوليتهم أمام الله والشعب لقول كلمة الحق للسلطة والمعارضة على حد سواء حقناً للدماء.
    من جانبهم حذر “شباب الثورة” كل من ” يوافقون صالح ويوفرون له الغطاء لجرائمه ” ، حسب وصفهم ، وأكدوا أن كل من يتورط في أي فتاوى مضللة ، سيحاكمون ويساقون معه إلى المشانق ، على حد تعبيرهم.

  6. قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ” هذه الآية واحدة من الآيات الكثيرة في القرآن التي جعلتني أتأكد أن هذا ليس كلام الله، كل هم المتكلم هنا هو عقيدة الآخرين(سواء صحيحة أم لا) التي تزعجه ويريد القضاء عليها.بكل بساطة كل مجهودك في محاولة تغيير المفهوم السائد عن الجزية حاول من قبلك الآلاف و لم يستطيعوا تغييره لأن مفهوم الجزية راسخ في العقول المسلمة،و أسلاف المسلمين طبقوه كما فهموه هم وليك كما فهمته أنت، و أنا أظن أن السلف مفهومهم يتوافق 100% مع الآية، لأنهم كانوا يعيشون على السلب و النهب و خاصة مع أصحاب الأديان الأخرى.عندما أقرأ هذه الآية أرى في مخيلتي إنسان بدوي صحراوي يكره الآخر،ولا يعقل أن من قال (لكم دينكم و لي ديني) أن يقول؛( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ).الفرق هو أن محمد نسي أنه عندما كان في مكة منذ 12سنة لم يسلم إلا 150شخص لأنه لم يكن لديه جيش لكي يدافع عن أفكاره وكل آياته في مكة كانت خالية من العنف و عندما هجر إلى المدينة و أسس جيشه بدأت تنزل عليه آيات مثل هذه و مثل آية السيف. لا شك أن محمد هو أهم شخصية في تاريخ العرب و لكن كل ما فعله كان من أجل السلطة و المال و النساء(قال للآخرين 4 فقط وهو تزوج 11) لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. و فعلا المسلمين نسخة من رسولهم.

  7. هذه الآية التي تستشهد بها هي تعليمات مرحلية للمؤمنين لبناء الدولة في زمانهم وليست من الرسالة. ألم تلاحظ على من تنطبق؟ هي ليست معنية بكل الذين أوتوا الكتاب وإنما فقط على الذين يجتمع فيهم هذه النقاط الأربعة معا:
    1- لا يؤمنون بالله
    2- لا يؤمنون باليوم الآخر
    3- لا يحرمون ما حرم الله: القتل والسرقة والاغتصاب وبقية الجرائم
    4- لا يدينون دين (الحق): الحق هو الحقيقة الموضوعية مقابل الباطل
    بالله عليك قل لي أين تجد كل هذه النقاط مجتمعة في زماننا الآن سوى في المجرمين المستبدين؟؟؟

  8. محمد الإنسان ومحمد النبي ليس قدوة لنا، محمد الرسول هو القدوة وأمور الرسالة من قيم وأحكام وشعائر موجودة في أم الكتاب ومنفذة من قبل الرسول بالفعل لا بالقول.

  9. (هذه الآية التي تستشهد بها هي تعليمات مرحلية للمؤمنين لبناء الدولة في زمانهم وليست من الرسالة) كلام جميل ،ولكن هل تعتقد أن المسلمين يفرقون بين الرسول و النبي؟ لقد قرأت كتاب محمد شحرور (الكتاب و القرآن) وهو كتاب رائع (مع تحفظي على بعض النقاط ).ولكن لا أجد أي صدى لكتبه في العالم الإسلامي. نصيحتي للدكتور شحرور هي عوضا عن بذل مجهود كبير في البحث عن الفرق بين (جاء و أتى) عليه أولا أن يبحث عن مصدر هذا الكتاب.لماذا احرق عثمان النسخ الأخرى؟  لماذا كان عمر يقول رأيا و غدا تنزل الآية مأيدة لرأيه؟لماذا لا نعرف من هو أبو هريرة مع أن أغلب الحديث أخذ من رواياته؟لماذا أكد القرآن على أن محمد تلقى آيات من الشيطان و نسخها؟ لماذالماذالماذالماذالماذالماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كل التاريخ الإسلامي مزور و مكذوب.

  10. أسئلتك الثلاثة الأخيرة مهمة! أرجو منك أن تعمل بحثا فيها لتجد إجابتها من مختلف المصادر والمراجع وتضعه على الموقع.

  11.   لآية بدأت بكلمة  قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ
    وليس اقتلوا 

    اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين 9 يوسف  وبعتقادي ان هناك فرق واضح بين الفعلين
    كُنت قد استمعت لراي المهندس عدنان الرفاعي واعجبني كثيراً هو ذهب كما ذهب البعض هنا
    الجزية بمعنى الجزاء وهو منسجم تماماً مع سياق السورة لكم جزيل الشكر

  12. وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
     
     
    أن الأسلام الذى يهاجم منذ بدء الرساله وتكال له الاتهامات ويبحث الكبير والصغير عن اى شئ ليقيم حجه عقليه عنده ليهاجمه
    فيدعى
    أن الاسلام دين سيف وان لولا الحرب ما انتشر الاسلام ويحاول لى عنق اى ايه ليثبت وجه نظره
    كثيرا من المستشرقين حاولوا بكل ما استطعوا ان يحاكموا الاسلام والمسلمين ولكن من حيث الادله التى استندوا لها ستكون تلك الادله
    هى اعلان محاكمتهم ووقوفهم فى قفص الاتهام واثبات بالدليل القاطع انهم لم يكونوا عادلين بل هم مستاجرين من قبل الكنيسه الغربيه
    لتشويه الاسلام
    ولكن كما عودنا الحق انه شمس عندما يشرق ينهى الظلام وقوى الظلام ويكشف الاغراض البشريه التى عندما تكلمت نطقت باسم الشيطان
    وعندما كتبت كتبت باسم عصبيه ومرجعيه محتوها بهتان
     
    الان تتم محاكمتهم بنفس  الدليل الذى استعملوه وهذا هو العدل ان كانوا لا يعرفوه فنحن نعرفه ونطبقه
     
    استعمل المستشرقين الممولين من الكنيسه الغربيه الفاتيكان
    سوره التوبه وما جاء فى اياتها بطريقه انتقائيه غريبه ومنهم شاخت وريناد
    لاثبات وحشيه المسلمين
    وبالعوده الى السوره نجد فيها
    بسم الله الرحمن الرحيم
     
    بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
     
    فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ
     
    وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
    #
    إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
    #
    فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
    #
    وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ
    صدق الله العظيم
     
    نبين الصوره قبل الخوض فى محاكمه هؤلاء
     
    عندما خرج الرسول الى تبوك لملاقاه الروم الذين حشدوا حشودهم واعلنوا الحرب على المسلمين
    فكان على الرسول والمسلمين الاستباق وعدم انتظار قدومهم وهذه استراتجيه فى الحرب
    كان بين الرسول والمشركين عهود فما كان من المشركين عندما وجدوا خروج المسلمين وقد خرجوا لقتال الروم
    امبراطوريه تملك العالم تقريبا ولها من النفوذ والاموال مالها
    المستشرقون هنا انظر الى نفوسهم لتعلم من هم ؟
    لم تجدهم ينكروا على المشركين  نقضهم العهد اطلاقا ولم تجدهم استنكروا فعل قوم يريدون ضرب بنى اخوانهم فى ظهورهم
    حتى ان كانوا مختلفين معهم فى الدين فانهم من نفس العرقيه ونفس الاصل وهم متصلون بصله قرابه ورباط الدم وخرجوا لمقاتله غرباء
    لن تجد اثر لكلمه تدين هكذا فعل اطلاقا وكان الخيانه مبرره عندهم لان الخيانه هنا كانت موجهه ضد الرسول والاسلام
    فهذا امر اسرهم
    اذن نحن امام اناس يقولوا عن انفسهم انهم صادقين فيما قالوا ؟
     
    ماذا سيكون رد فعل دوله الان ان خرج جيش ليدافع او حتى يهاجم على من نقض عهده معهم سواء كانت دوله او جماعه عرقيه مختلفه فى نفس الدوله ؟
    فهل عدم استنكار الخيانه والضرب فى الظهر اثناء الحرب مبرر ومباح عندهم ان كان هكذا مباح
    فانا اوجه السؤال للضمير الانسانى من اى جنس ولون وتحت اى معتقد نحن امام من وهذه الفعله من المشركين مبرره عندك؟
     
    ثم نستتبع ونمضى نحاكمهم على ما طعنوا به لنعرف الناس من هم
    تجد فى الايات التى اوردناها
    ان الله امهالهم اربعه اشهر متى حدث هذا ؟
    بعد ان نقضوا العهد لم يعمل فيهم السيف ويقتلوا لانهم طبقا لاحكام القوانين والاعراف خائنين ومها تناسى المستشرقين احكام القوانين وهالوا عليها الركام حتى يجعلوا الناس يوجهوا وجدانهم الى المسلمين بانهم قتله نجدهم ايضا لم يتحدثوا عن الامهال والمهله لما؟
    ونحن سنطرح السؤال فعلا لانفسنا ونسال لما امهلهم الله اربعه اشهر ؟
    وقبل ان نجيب نسال الم يعد الرسول منتصرا بعد فرار الروم وخوفهم انفسهم من ملاقاته هو والمسلمين
    نحن امام منتصر له من المعنويات ما له تخيل انت ان الروم وامبرطورهم  يفر من امام المسلمين اى روح روح معنويه موجوده لدى المسلمين واى قوه لديهم بعد ذلك الموقف فالما ان كان المسلمين أصحاب السيف لم يعودوا مباشره لضرب رقاب هؤلاء الخائنين بالسيف انا قلنا جدلا ان محمد ليس رسول كما يقولون  فالما ياتى القران بعكس رغبه بشريه عند قائد منتصر  على الروم ؟
    المفروض عند عودته يفتح تلك الملفات لان اى رئاسه او ملك استحاله ستكون فى مأمن ان لم تحاكم وتقتل الخائن
    الذى خانهم  وهم سيظلوا فى مده الاربع اشهر يجاورون ويعيشون تحت ظل تلك الدوله استحاله ان يكون ذلك فعل بشرى
    ويلزم انسان نفسه بكلام كتبه كما يدعوا دون ان يكون الخائنين ناقضى العهود طرفا فى الامهال اى لم يطلبوا  بانقسهم امهال لكن تم الامهال فى الايات وهم فوجئوا بها نفسهم هنا تطرح علامات استفهام على عقول من يريد ان يبحث عن الحقيقه ؟
     
    ثم نعود للامهال ولما هو ؟
    ان كان غرض المسلمين اعمال السيف فالامهال ضد الرغبه والامهال وهذه المده الطويله والمشركين امامهم  يبصرونهم فى كل الاحيان امر غريب العقل البشرى لا يستسيغه
    تخيل انك يسير امامك  رجال ويتاجرون  فى مدينتك وبحيك ويكلموك وهم قد خانوك فى امر بسيط فى مال  او قطعه ارض مثلا وانت قادر عليهم ان تبيدهم عن بكره ابيهم ضع نفسك فى هذا الموقف ؟
    هنا منحهم الله مهله اربعه اشهر بعد نقضهم العهد قبل مدته واذن لهم بحريه الحركه فى الارض لم يتم سجنهم ولا تقيد حريتهم فى بيوتهم فى قوله
     
    فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ
    اى يسيرون لاى مكان ويتنقلون ويتاجرون باموالهم ويصفون حسباتهم ويعدلون اوضاعهم وهم امنين فعهد الامان هو نص  قرانى يلزم اى مسلم فلا يتعرض لاى احد من الخائنين وعليه  الالتزام بالقانون
    لا يؤخذون على غره برغم مقدره الرسول والمسلمين كما قلنا على ابادتهم ومصادره اموالهم ؟
    لكن هنا نسال اهو سيف وقتل  واخذ مال ام رحمه واعطاء فرصه لهم  من قبل الله ؟
    ولكى تتضح الصوره نرسم الوضع بكل امانه
    كانت هناك سلسله طويله من التجارب التى خاضها المسلمين مع المشركين والعهود ما كانت تكاد تبرم حتى تنقض
    ابرم صلح الحديبه نقض بجريمه واعتداء وقتل عندما هاجمت قبيله بكر حلفاء قريش  قبيله خذاعه حلفاء الرسول والمسلمين واعملوا فيهم القتل
    وعندما انتصر الرسول عليهم صفح عنهم فى عفو عام عن الكل كبيرهم وصغيرهم قويهم وضعيفهم
    وهنا السؤال يطرح نفسه
    متى كان هذا الحدث يحدث قبل هذا  الموقف  من حيث ان تنقض جماعه عهد مع جماعه اخرى ولا يكتفوا بذلك بل يعقدوا التحالفات ويؤلبوا الاخرين الذين لهم عهود مع المسلمين ويغروهم بنقض العهود مثلهم ويجمعوا امرهم لقتال من سيتبقى من المسلمين بعد ان تصوروا انهم سيتم هلاكهم عد يد الروم اعلان حرب اباده على الباقين من المسلمين الذين لم يخوضوا الحرب والذين سيعودون فارين بعد هزيمتهم من الروم ثم  يكون لهم  الامهال اربعه اشهر من قبل الله يلزم به المسلمين والرسول المنتصرين المتضررين من  خيانتهم ويامنوهم ويعطوهم حريه الحركه
    ثم رغم كل ذلك يصمت المستشرقين والجاحدين عن ذلك ويسقطوه ولو استطعوا لمحوه من كتاب المسلمين القران ؟
     
    كذلك هنا سؤال فى أى عصر تاريخى حدث ذلك الفعل ؟
    حدث فى العصر الذى لم تكن البشريه كلها تعرف لها قانون الا قانون الغابه ولم يكن بين المجتمعات المختلفه الا حالتين اما القدره على الغزو  أو العجز عن الغزو  بلا انذار ولا اخطار ولا امهال ولا رعايه لعهد وهذا واضح فى نقض العهود من قبل المشركين لانها عاده  فى ذلك الوقت وعندما تسنح الفرصه لا يكون للعهد معنى بل ينقض
    هنا السؤال من حافظ على العهد هل صان المشركين العهد؟
    وهل نقض المسلمين عهد الامهال الاربعه اشهر ؟
     
    الاسلام يرسى مبدء عام يكون بدايه  للبشريه فى العلاقات بين الناس والمجتمعات لانه منهج الله والله له اراده ان ترتقى البشريه وتطور اخلاقها فيجعل هذا المثل شاخصا للجميع
    ولو بحثا فى التاريخ كله لن تجد مقابل لتلك الحاله حتى المستشرقين انفسهم عندما عجزوا ان يقولوا ان محمد اخد هذا الموقف وقلده من هذا او ذالك  كان امامهم ان يهيلوا احقاد انفسهم على هذا الموقف ويصمتوا ويحاولوا جاهدين التركيز على
     
    فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
    لكن لم يحالفهم التوفيق لا الشيطان لا يكون موجود عندما تشرق الشمس لانهم سيفضحون فالخفافيش لا تحتمل الضوء والحاقدين يكرهون الحقيقه والصدق
     
    ان الزام الله للمسلمين بان يحافظوا على دماء من خانوهم ونقضوا العهد وتحالفوا ضدهم لقتلهم واراقه دمائهم
    ليس له الا معنى واحد وهو محبه الحياه واعلائها كقيمه بين الناس والحفاظ عليها وعدم هدرها
    وان تكون هناك فرصه اخرى  للقوم بان يراجعوا انفسهم ويتدبروا امرهم ويعيدو حسباتهم من جديد
    لان الموضوع هو عقيده ودين ليس مغانم واستيلاء على ارض واموال وازاحه الطرف الاخر ابدا الاسلام
    لم يكن مبدئه فى اى لحظه (اما أنا أو هو) لكن المبداء انا وانت  معا نحن معا كلنا معا لا أزحه لطرف لا معسكر مضاد لمعسكر يحاربه من اجل الارض والدنيا
    الم يكن الرسول يذهب لمعسكر المشركين يدعوهم واليهود  كذلك يدعوهم ويعرض الدعوه على الجميع من شتى القبائل وهم رغم عنادهم لم ييأس من التكرار حتى بعد تلك الواقعه التى نحن بصددها
    هل كان الرسول يكشف عوراتهم ويقول انتم لصوص وزناه وفاسقين فلم  ينقل لنا التاريخ ان الرسول سب اصنامهم او احتقرهم لكن وصفهم القران بانهم مشركين وقوم لا يعلمون ما الرساله ولا الاسلام وانهم معرضين وهذه حقيقه
    حتى ان الرسول نهى اصحابه ان يقولوا على عمر ابن هشام ابى جهل وهو من كان يريد قتله وكان يضمر الشر للاسلام والمسلمين
    لان ذلك كان يؤذى مشاعر ابنائه
    نحن هنا امام رساله لها رسول مكلف بتبليغها للناس يلتزم بقانون الله هو والمسلمين
    ولا دور للنفس البشريه هنا اطلاقا لان النفس وان كانت عادله ومنصفه تتعلق بالثأر  وهو فى هذه الحاله حق لا ينكره الا جاحد وكاذب
    وكما قلنا وتسألنا عن المراد من الامهال هنا  مجد اراده الله فى  هذا الموقف شاخصه  وعظيمه  امام الجميع
    اراد الله ان تتزلزل القلوب لا ان تقطع الرقاب تتزلزل قلوبهم لينتفض عنها ركام العند والتكبر اراد لهم ان ياخذوا من الوقت ما يجعلهم وهم يتحركون بحريه فى امان لا ان يتاجروا للدنيا ويجمعوا الاموال فقط لكن ليبحثوا مع ذلك عن مكان يخلعون فيه رداء الكبر على الاسلام والعناد يغتسلوا من افات الماضى ينزعوا من انفسهم مشكله نحن او هم
    فهم قدروا واستطعوا اى المسلمين ومع ذلك اختاروا نحن وانتم وعليكم الان الاختيار وان تتركوا النور يغمر قلوبكم
    موقف يجعل اشد الرجال يفكر لما فعل الله هكذا بنا ونحن فعلنا وفعلنا ونقضنا العهد وخنا المسلمين موقف ياخذهم للاعتراف
    والاعترف بالخطئ اول طريق للمعرفه واصلاح النفس البشريه وان يعرف  الحق فيمضى معه
    تكاد تتخيلهم وهم يمضون بعد ان سمعوا الايات فردا او جماعات ويتكلمون مع انفسهم ومع بعضم فى هذا الامر ويطرحوا لما الاسئله بدئت مع اول هزه للاعماق الانسانيه
    ولكن لو  اراد الله التخلص منهم لترك اصحاب الثأر من المسلمين عليهم يقتلوهم وينتهى الامر الى الابد ولكن الله يريد قلوب تعرفه وتختاره
    تجرى فيها دماء تتمتع بالحياه لا يريد ارض  تسيل عليها دماء
    فكانت فتره المراجعه بدون ضغوط بأمان تام وتأمين من قبل أصحاب الثأر على من بايديهم دم أخوانهم وأهلهم
    هذا بالنسبه لمن نقض العهد من المشركين
     
    ثم لا يلبث المستشرقين بعد أن وضعنا علامات استفهام عليهم نرجوا مرجعتها قبل قرأة الأتى
    بعد ان صمتوا طويلا عن الخيانه وتبريرها ووضعوا ألخائن الناقض للعهد فى سله المظلوم الضعيف
    ووضعوا المسلمين فى سله القتله وكم تمنوا محو بعض الأيات لانهم عجزوا أن يخوضوا فيها لأنها ستدينهم قبل غيرهم
    نراهم وقد عادت أنفاسهم ليتعلقوا بحبال ألشيطان من جديد ويقولوا ان المسلمين يوجهون ضغط رهيب أكبر من القتل فالتهديد بالقتل وألمحاربه بعد أربعه أشهر هو ضغط  على المشركين ؟
     
    ترى أصحاب العقول أصحاب العدل يريدون الضحك ولكن للامانه يريدون المعرفه فيمتنعون عن السخريه من هؤلاء المستشرقين
    حتى يتم تحليل باقى الاوضاع وتتضح  الصوره ليصدروا الحكم ونحن نحترمهم ونحترم عدالتهم
    رغم وضوح الخبث من طرح هذا السؤال بعد كل ما قلنا ؟
    سيكون الرد فى الأيه السادسه التى قال الله فيها
    وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ
     
    ولنرد على السؤال ونناقش تلك الأيه بعد ذلك
     
    لابد ان نعرف طبيعه القوم الذين يعطف عليهم المستشرقين  ويبرروا لهم الخيانه
    هم قوم من قبائل والقبيله دائما لها رأس  يحكمها وزعيم وشيخ يتصرف فى شؤنها وشيوخ عشائر وهم مع الرئيس أصحاب القرار على القبيله كلها وكل قبيله ترتبط برباط الدم والقرابه ويتبعون كبيرهم  وهو نوع من التبعيه للمحكومين للحاكم هو باختصار ديكتاتوريه
     
    ووما لاشك فيه ان من تتبع  حركه انتشار الاسلام فى مكه يعلم جيدا كم  من القهر والبطش والتنكيل وكافه وسائل الارهاب انتهاء  باعمال القتل لكل من يسلم من القبيله يستوى فى ذلك الأحرار والعبيد وذلك العذاب والتنكيل والقتل انما أرتكبه أشراف وساده  قريش
    ضد الضعفاء الذين تحت ايديهم من افراد القبيله لم يعطوهم حريه الاختيار فى العقيده والحريه القلبيه حتى
    وكنوا يمنعوا كل من تحت ايديهم من الاندماج مع المسلمين ويمنعوهم من سماع القران ويبعدوهم عن الرسول كلما ذهب اليهم يدعوهم ويبعدوهم عنه
    وحدث كذلك بالطائف عندما طاردوالرسول حتى لا يبلغ الدعوى
    نحن أمام  بشر يتم التحكم  فيهم موضوعين فى سجن كبير يتلفت اى منهم وهو يذهب تحت جنح الظلام ليلتقى بالرسول ليعرف ماذا يريد وما الاسلام
    ان كان هذا عند المستشرقين أمر طيب ويستوى  مع ما يتشدقون به من الحريه والمساواه والعداله ولم نجد كلمه واحده تعترض على تلك الافعال بل يقولون ان الامهال ماهو الا ضغط رهيب من قبل المسلمين على من خان ونقض العهد ؟
    هنا سؤال بدون أجابه ولا تعليق
     
    ونكمل
    هذا السجن الكبير أتضحت معالمه فى شرط مجحف فى صلح الحديبيه
    أشترط ان يعيد الرسول أى من المشركين الذين يذهبون اليه فى المدينه ليسلموا ويتبعوه  يرده اليهم مره اخرى ولا يقبله
    والعكس ان رجع احد المسلمين الى المشركين وخرج من الاسلام لا يردوه  المشركين للمدينه
     
    أنظر مدى التحكم والديكتاتوريه وتسليط القهر على الناس وتحت أى منطق يحدث هذا ؟
    هنا لأن الله يعلم هذا القهر ويريد كسره وتحطيم تلك الديكتاتوريه وفتح ابواب السجون للناس ليخرجوا الى الحياه ويختاروا بأرادتهم الحره مايريدوه
    قال الله تعالى
    وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ
     
    وهذا هو  الوضع الطبيعى والصحيح فأنهم انساقوا لقتال المسلمين وهم لا يعرفون لما يقاتلوهم أتبعوا شيوخ قبيلتهم ورؤساء عشيرتهم
    لا يعرفون القضيه التى يحاربون من أجلها
    وكم منهم قاتل فى غزوات المشركين ضد  المسلمين وهم لا يعرفون لما يقاتلون المسلمين وهم اقربائهم وبينهم رباط دم  وقرابه
    لكن التبعيه والخوف من سادتهم جعلهم يمضوا الى هذا الطريق
    لكن لكل طريق نهايه هنا أنتهى طريق الجهل بالغير والقيد كسر وعلى السجين ان يخرج بعدما تم تحطيم ابواب ذلك السجن الكبير
    واصبح الساده المتكبرين ناقضى العهد الخائنين للرسول والمسلمين مكسور كبريائهم مطئطئين رؤسهم من فعلهم ممهولين من قبل الله اربعه اشهر كما ذكرنا
    هنا يرفع الله حواجز القهر كلها من امام القلوب ليس فقط والاجساد أيضا
    يلزم المسلمين ان يجيروا المشرك الذى قاتلهم وهو يتبع الطاغيه وهو  مغلوب على أمره فكان رحمه بهم من الله ان  يجيروه  المسلمين فى حماهم حتى لا يغدر به سيد العشيره وشيخ القبيله
    والدرس كان واضح فمن نقض العهد مع المسلمين بارادته وخانهم قد يفعل ذلك باى من افراد قبيلته  عندما يتعامل مع المسلمين
    وعندما يراه  سيد القبيله يندمج مع المسلمين ويسمع للقران
    وكذلك فان أختار الأيمان فهو من المسلمين بدون ضغوط وبارادته واختياره
    لان الله قال
    لا اكراه فى الدين
    وهذا هو المبدء  فى الدخول للأسلام طواعيه بدون ضغوط
    ثم  نعود للايه وفى اخرها
    ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ
     
    فبعد أن يسمع ويختار فاءن لم يختار الأسلام
    وجب على المسلمين أن يحرسوه ويأمنوا له الطريق حتى يبلغ مأمنه
    المسلمين الذين يصورهم المستشرقين أشرار فى كل مناسبه ماذا سيفعلون مع الأخر والأخر ليس رفض الأسلام فقط لا بل انه فى يده دم  للمسلمين وتعذيب  وتنكيل وايذاء بدنى ونفسى
    هم ملتزمون رغم كل ذلك  ان يقوموا  على حراسته وهى تكلفه ماديه وبدنيه حتى يبلغ مكان هو نفسه يصرح بأن هذا المكان هو يستطيع فيه التماس الأمان على نفسه وأمواله
    ونفسه التى يأمنه المسلمين عليها هى  تستحق القتل بعدل لما فعل  ضد المسلمين
    وماله الذى يستحق الأخد والمصادره لما أخذ من أموال المسلمين وهم مهاجرين والاستيلاء على ممتلكاتهم
    قد يكون ثهيب الرومى يحرس أحد المشركين ويأمن له الطريق حتى يصل لمكان أمن وثهيب الرومى هو نفسه من ضحايا  مشركى مكه فانهم  حتى يسمحوا له بالفرار والذهاب الى المدينه مهاجر أشترطوا عليه اخذ  كل شئ منه  حتى ثوبه وابقوا له ردائه الذى يستره ؟
    بدون تعليق ؟
     
    اى منهج هذا وامام ماذا نحن ؟
    هل نحن امام منهج الهى يرحم الله فيه الغير وهو غير مؤمن ويلزم المسلمين  بالحفاظ على هذا الشخص وغيره  ؟
    أم أننا أمام ضغط وقهر وحرب أباده ؟
     
    ثم ياتى ألخبث من جديد  خبث أعتدنا عليه عندما تظهر شمس الحقيقه فى جه يذهب خفافيش الليل يلتمسوا الظلام فى أركان نفوسهم المظلمه
    يسئلون
    المسلمين اذ ن  لا يقبلون الاخر ويقررون نفيه لانه مشرك ؟
     
    سيهلل الأن نفر كثير وسيقولون نعم المسلمين هكذا
    ولكن هل الصوره مكتمله لديهم أم ان ايديهم تمسك اللون الاسود دائما تريد طمس الصوره حتى لا يشاهدها احد ويعرف المعالم لتلك الصوره ويختار بارادته ويقول الصوره جميله ام قبيحه نفس القهر والتنكيل ووضع الناس فى سجن كبير الذى فعله شيوخ ورؤساء القبائل
    المستشرقين يتبعوه لكن بشكل معنوى تنكيل لتحرر الفكر سجن للعقل حتى لا يشاهد ويفكر بطش بمبدء العدل عندما تتناول موضوع وتسقط عليه كرهيتك وعصبيتك لتشوهه وتقول للناس بالكذب هذا هو الوضع
     
    وبدون تعليق ؟
    هذا المشرك الذى استجار بالمسلمين فاجاروه واسمعوه كلام الله وتعايش معهم عن قرب وتعامل معهم كل الوقت وكفل له الاختيار بلا ضغوط ونعم بالامان فى ظلهم
    ان اختار الدخول فى الاسلام اصبح من المسلمين ليس ذلك وحسب أوجب عليهم حمايته من المشركين كحمايتهم  انفسهم واكثر
    والقاعده فى الاسلام انك بمجرد دخولك فيه انمحت افعالك السابقه الاسلام يمحى اى فعل  كان من الشخص قبل دخوله فيه
    وهذا ما حدث مع كل المشركين الذين دخلوا الاسلام وكان بينهم وبين المسلمين السابقين دم ونهب اموال الى اخره
    فاصبح رابط الاسلام هو الاشد من الثأر للدم ومن قيمه اى مال
    هذا الرباط مع جعل الانصار فى المدينه ينسون الثأر بينهم من اوس وخزرج وفتح صفحه جديده
    وكذلك فعلهم مع المهاجرين من مكه وهم أغراب عنهم فى العرق  وتنازل الانصار عن نصف ممتلكاتهم  للمهاجرين الغرباء فى النسب الاقرباء فى رابطه الاسلام
    ولن تجد لهذا الفعل  مقابل حتى الان
     
    لكن اذا اختار هذا الرجل المشرك البقاء على ماهو عليه وبقى فى المناطق التى يسيطر عليها المسلمين اى عاقل يتصور ما  سيحدث سيكون أمر غير حسن
    فالناس مختلفون وطبائعم تتفاوت بين سرعه الغضب والسكون والشده والرحمه درجات بين فرد واخر
    فهل لو بقى  هذا الشخص  موجود أمام اعين من لديه ثار ماذا سيكون الوضع ؟
    عندما  تعود الصوره القديمه امام اعين أحد  من المسلمين عن هؤلا المشركين وانه قتل ابنه وعذبه ونهب ماله ونكل به وبطش به قد ينهض ويقتله وان نهى نفسه سيأتى أخر لا يستطيع السيطره على نفسه  فيفعل هذا الفعل
    لانه فى نفس الوضع وله ثأر قديم
    والاسلام دين الله أنما تدرج فى الدعوه من البدايه بالكلمه معهم والحوار ودعوتهم   انتهاء باستعمال السيف وما كان هذا السيف مشهور للثأر ابدا
    فلو من أجل الثأر لما اربعه اشهر أمهال  للخائنين ناقضى العهد ؟
    نرجوا اجابه
    لما اجاره لمشرك فى يده دم لمسلم ومال لمسلم وتعذيب لمسلم ؟
    نرجوا اجابه
     
    الاسلام ان كان استعمل السيف فهو استعمله كراهه ليس حب فى حرب ولا اراقه دماء ولكن لكسر القوى الماديه التى تستعبد القلوب وتقهر الجماعه وتجعلهم عبيد لفرد وأفراد يقاتلون معهم كقطيع ويطيعونهم بدون فهم ولا تعقل
    فهنا كان أشهار السيف لتبليغ الناس رساله الاسلام بعد ازاحه الطواغيت الذين يقررون للناس أمر ربهم وعبادتهم
    وتم أنزل  هذا السيف بعد الأطاحه بالطوغيت
    ولم يستعمل  بعد الا لحراسه ذلك المشرك وتأمينه فى الطريق ليبلغ مكان له فيه من الامان ما يححده هو
    يحميه  حتى من المسلم طالب الثار لدم ولده واى احد من اهله
    منع الله ان يكون القصاص واستعمال السيف لأمور شخصيه
    ولو لم يصدر هذا المنع من الله والتزم به المسلمين ستكون مجازر لان الثأر طبيعه بشريه ليس ذلك فقط  توجد هناك علاقات ثاريه قديمه بين القبائل قبل الاسلام ولكل قبيله لها ثأر عند القبيله الاخرى ولها مال  الى اخره
    والمسلمين كانوا من قبائل مختلفه والمشركين كذلك فسنكون امام تصفيه حسابات والاسلام  جاء ليرقى النفس ويمنع كل ذلك
    ويكون القصاص حسب الجرم على ما سيأتى  ليس تصفيه حسابات الماضى
    وهذا ما حدث فعلا عندما أنتهت كل الخصومات الثاريه القديمه
    وهنا نضرب مثل الرسول طبقه
    عندما عفى عن وحشى قاتل حمزه ابن عمه ليقتدى به  المسلمين
    والرسول يبعث رساله للجميع لينهى كل اعمال الماضى ويفتح صفحه جديده يكون فيها العفو للجميع حتى للمشركين
    وهذا ما حدث وهذا الزلزال النفسى الذى زلزل حرم الطغاه وفتح السجن ليخرج المسجونين وينعموا لأول مره بحريه الاختيار ويتمتعوا بالاراده
    زلزلزال  لا يهدم بل يبنى النفس من جديد  بعدما هدم الطواغيت ودمر حصونهم فخرج الرجال ليقولوا أن كانت لنا   حريه الان  فعلينا ان نختار
    وسنختار من قدر  علينا فعفى
    من عاديناه وعاندناه وظل يسعى الينا  رغم ذلك ليقول لنا ان ربكم واحد وان دمائكم غاليه  وان اصلاح قلوبكم هو طريقكم للنجاه
    سنختار من قمنا بحصاره وتجويعه هو ومن معه  واذيناه وعندما أتى الينا منتصر  ونحن  مهزومين قال لنا لا تثريب عليكم اذهبوا فأنتم الطلقاء
    سنختار من ضحى بكل شئ وعانى منا ومن افعالنا ولم يدع علينا ربه  قط ولم يمنع عنا الاقوات  وجاء ليححررنا
    سنختار من تجمعنا وعزمنا الأمر على قتله فحماه ربه وعندما استجرناه أجرنا واسمعنا كلام الله وابلغنا مأمننا
    لكن نحن الان عرفنا ماهو الأمن والأمان  ليس مكان نذهب ونحتمى به لكن مأمننا الى جوارك وجوار المسلمين
     
     
     

  13. كلا ليس الجهاد في الاسلام دفاع فقط ، ولكن أيضاً لنشر الدين بإزالة السلط الزمانية سلما او حرباً ، وكذلك الجهاد لنصرة المظلومين من البشر أينما وجدوا ، علينا ان لا نخجل من ديننا ، كما لم يخجل غيرنا عندما نشر عقيدته بالقوة بالبارود حد إبادة ملايين البشر او فرض دينه بالقوة عليهم ، المسيحية ، الشيوعية ، الديمقراطية كلها نشرت بالقوة و الاسلام يسقط السلط الزمانية المتحكمة في رقاب البشر ويعرض الاسلام على الناس يقبلونه او يضلون على أديانهم ، الجزية او الضريبة دفعها. الوثني للوثني ودفعها النصراني للوثني ودفعها المسيحي للمسيحي فلماذا لا يدفعها للدولة الاسلامية سيما ان المسلم يدفع زكاة وصدقة ؟!

  14. حقيقة ارى ان هذا محض معركه فكريه تحاول قدر الامكان ازالة التناقض عن الاسلام((القرآن))..وجل المحاولات تحاول تكذيب التأريخ من اجل اثبات رساله محمد…..صحيح ان هذة المرحلة وهذا التجديد في قراءه النص الديني قد يخفف من ارهابيه المسلمين ورعونتهم وعلتهم على العالم…لكن سؤال واحد يجب ان يثيرة كل منا…ما الذي يدفعنا للتمسك بوثيقه عمرها الف واربعمائه عام…الم يحن الوقت لنلتفت الى انفسنا الى ابداعنا بدل محاوله تصليح الدين وتزيبنه ….الحقيقة قرأت اغلب القرآت التجديدية لكنها لم تضيف جديد مجرد ميك آب للدين….
    دعونا نبدع دعونا نتحرك يكفي التمسك بامور اكل الدهر عليها وشرب….تحياتي

  15. يا اخوان ردودكم جميلة لكن لماذا انتم مهتمين برأي الكفار عن دين الله هذا ديننا ولا نحتاج ان نبرر لاحد ما هو الصحيح وما هو الخطأ الا من نرى انه قريب من الاسلام ومن نرى انه يبحث عن الحق اما من وضع نفسه في موضع القاضي ليحاكم ديننا فلن نهتم له او لرأيه وهذا ما يجب ان يفعله اصحاب الحق لا اصحاب الباطل الذين لديهم من الفواحش كالمثلية الجنسية والزنا وغيرها الكثير ولا نستطيع ان نحاكمهم لانهم لا يهتموا في رأينا اصلا .

    واخيرا لا ننسى قوله عز وجل ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )

  16. القول في تأويل قوله : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 29 ) )

    قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم : ( قاتلوا ) ، أيها المؤمنون ، القوم ( الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) ، يقول : ولا يصدقون بجنة ولا نار ( ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ) ، يقول : ولا يطيعون الله طاعة الحق ، يعني : أنهم لا يطيعون طاعة أهل الإسلام ( من الذين أوتوا الكتاب ) ، وهم اليهود والنصارى .

    وكل مطيع ملكا وذا سلطان ، فهو دائن له . يقال منه : دان فلان لفلان فهو يدين له ، دينا” ، قال زهير :

    لئن حللت بجو في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك
    [ ص: 199 ]

    وقوله : ( من الذين أوتوا الكتاب ) ، يعني : الذين أعطوا كتاب الله ، وهم أهل التوراة والإنجيل ( حتى يعطوا الجزية ) .

    و”الجزية” : الفعلة من : “جزى فلان فلانا ما عليه” ، إذا قضاه ، “يجزيه” ، و”الجزية” مثل “القعدة” و”الجلسة” .

    ومعنى الكلام : حتى يعطوا الخراج عن رقابهم ، الذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها .

    وأما قوله : ( عن يد ) ، فإنه يعني : من يده إلى يد من يدفعه إليه .

    وكذلك تقول العرب لكل معط قاهرا له ، شيئا طائعا له أو كارها : “أعطاه عن يده ، وعن يد” . وذلك نظير قولهم : “كلمته فما لفم” ، و”لقيته كفة [ ص: 200 ] لكفة ، وكذلك : “أعطيته عن يد ليد” .

    وأما قوله : ( وهم صاغرون ) ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون .

    يقال للذليل الحقير : “صاغر” .

    وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بحرب الروم ، فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك .

    ذكر من قال ذلك :

    16616 – حدثني محمد بن عروة قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك .

    16617 – حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه .

    واختلف أهل التأويل في معنى “الصغار” ، الذي عناه الله في هذا الموضع .

    فقال بعضهم : أن يعطيها وهو قائم ، والآخذ جالس .

    ذكر من قال ذلك :

    16618 – حدثني عبد الرحمن بن بشر النيسابوري قال : حدثنا سفيان ، عن أبي سعد ، عن عكرمة : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، قال : [ ص: 201 ] أي تأخذها وأنت جالس ، وهو قائم .

    وقال آخرون : معنى قوله : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، عن أنفسهم ، بأيديهم يمشون بها ، وهم كارهون ، وذلك قول روي عن ابن عباس ، من وجه فيه نظر .

    وقال آخرون : إعطاؤهم إياها ، هو الصغار .
    تفسير الطبري كاملا فهل تنافس الطبري ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .