









|
لقاء الدكتور محمد شحرور مع منتدى الشرفة الحواري
الجزء الثالث
اسم السائل : متطرفة
سؤالي قد يكون تلقائيا او ربما تقليديا...
وهو عن أساسات الدكتور شحرور في اعتماد النص المقدس...
هل هي أساسات عقلية بحتة؟؟؟؟
وإن قلنا بنسبية العقل فعند أي حد سينتهي اعتماد النص المقدس مقدسا أو لا...
وإن كانت أساسات منهجية فعلام استندت ...هل استندت الى قضية المقاصد الكبرى في الإسلام والتي حددها الدكتور من آية قل إنما حرم ربي الفواحش....الآية...
أم إلى أساسات نقد المتن والتي ترجع بدورها الى مستند عقلي مقاصدي بحت؟؟؟؟
أم إلى أساسات الثبوت من عدمه ...؟؟والتي يرتكز العقل السلفي عليها عادة...
لدي أسئلة كثيرة لو أن وقت الدكتور شحرور يسمح ....
بارك الله فيكم جميعا...
الجواب على أسئلة متطرفة :
سأجيب باختصار على كل الأسئلة دفعة واحدة: لدينا المؤلف والنص والقارئ. ففي حالة التنزيل الحكيم نحن كمؤمنين نقول أن المؤلف هو الله، والنص هو التنزيل الحكيم مابين دفتي المصحف، والقارئ هو أهل القرن السابع وأهل القرن العاشر وأهل القرن العشرين. أي أن المؤلف هو الله الذي لايحول ولايزول، والنص محفوظ ثابت، أما المتحول فهو القارئ.
والقارئ نتاج الأمور التالية:
1 – النظام المعرفي والمتبع في القراءة والأرضية المعرفية لدى القارئ.
2 – الأرضية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمحيط ومجتمع القارئ.
3 – ذاتية القارئ، أي مانقول عنه بصمة القارئ.
هذا يعطينا لماذا هناك قراءات مختلفة للتنزيل، وهذا ماقلت عنه ثبات النص وحركة المحتوى. لذا قلت أنه هناك قراءة معاصرة.
وقريباً سيصدر لي كتيب صغير منفصل بعنوان (المنهج والمصطلحات) وضعت فيه منهجي في التعامل م التنزيل الحكيم مؤلف من 40 بنداً تحتوي المقاربة اللسانية والمعرفية والمصطلحات المستنتجة من هذه المقاربة، وستجد فيه جواب سؤالك مفصلاً، وسأعرضه بعد نشره في موقعي، فانظره هناك بعد عرضه.
اسم السائل : أماني
المفكر الدكتور محمد شحرور ، أهلا وسهلا بك هنا .
مارأيك فيما جاء في تفسير ابن كثير للآية الكريمة :
" نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ"
حيث تّم إيراد هذه المرويات :
مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل أَخْبَرَنَا اِبْن عَوْن عَنْ نَافِع قَالَ كَانَ اِبْن عُمَر إِذَا قَرَأَ الْقُرْآن لَمْ يَتَكَلَّم حَتَّى يَفْرُغ مِنْهُ فَأَخَذْت عَنْهُ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى مَكَان قَالَ : أَتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ ؟ قُلْت لَا قَالَ : أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى .:
وَعَنْ عَبْد الصَّمَد قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ " قَالَ : أَنْ يَأْتِيهَا فِي ؟ : الاستفهام من عند ابن كثير وليس من عندي .
هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة حَدَّثَنَا اِبْن عَوْن عَنْ نَفَّاع قَالَ : قَرَأْت ذَات يَوْم " نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" فَقَالَ اِبْن عُمَر أَتَدْرِي فِيمَ نَزَلَتْ ؟ قُلْت لَا قَالَ نَزَلَتْ فِي إِتْيَان النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ .:
وَحَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَة حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" قَالَ : فِي الدُّبُر .
وَقَالَ الطَّحَاوِيّ : حَكَى لَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم أَنَّهُ سَمِعَ الشَّافِعِيّ يَقُول : مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَحْلِيله وَلَا تَحْرِيمه شَيْء وَالْقِيَاس أَنَّهُ حَلَال وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب عَنْ أَبِي سَعِيد الصَّيْرَفِيّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْأَصَمّ سَمِعْت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم سَمِعْت الشَّافِعِيّ يَقُول فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو نَصْر الصَّبَّاغ .
وقال الطبري : ( حدثني يعقوب ، قال حدثنا هشيم ، قال أخبرنا ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرئ القـرآن لم يتكلم ، قال : فقرأت ذات يوم هذه الآية {نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ } فقال : أتدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قلت : لا قال نزلت في إتيان النساء في أدبارهن ) .
وهذه الرواية صحيحة سنداً فرواتها كلهم من الثقاة ، أما يعقوب فهو : ( الحافظ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن كـثير الدورقي البغدادي ) اتفق الستة – البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه – على إخراج حديثه ، وقال عنه أبو حاتم : (صدوق) ، وقال النسائي : ( ثقة ) ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الخطيب : ( كان ثقة متقناً صنّف المسند ) ، وقال مسلمـة : ( كان كثير الحديث ثقة ) ، وأما هشيم فهو ( هشيم بن بشر بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية ) وهو من الثقاة الأثبات عند أهل السنة وممن اتفق الستة على إخراج حديثه ، وابن عون هو ( عبد الله بن عون بن أرطبان المزني الخزاز البصري ) وهو كسابقه من الثقاة الأثبات عندهم ، وممن اتفق الستة على إخراج حديثه ، أما نافع فهو مولى ابن عمر وقد وصفوه بأنّه ثقة ثبت فقيه وهو كالذين سبقوه ممن اتفق أصحاب الصحاح الستة على إخراج حديثه .
ولكم تحياتي
إلى الأخت أماني:
قال تعالى (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ) (البقرة 223)
أشكرك ياأخت أماني على هذا السؤال، فهذا موضوع محير خاض فيه الكثير من الناس سابقاً ولاحقاً. وإن أردنا أن نفهم هذه الآية فهماً موضوعياً صادقاً نراه في الواقع الموضوعي، وفي كل أنحاء العالم، فأرى أن أتبع الخطوات التالية:
1 – الآية التي سبقت هذه الآية في سورة البقرة هي (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) ( البقرة222) ثم تلتها مباشرة هذه الآية. ففي الآية الأولى حدد تعالى بشكل لالبس فيه الزمان المكان بالنسبة للعلاقة الجنسية:
آ – الزمان (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) .
ب – المكان (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ) فأين أمرنا الله أن نأتي النساء؟ الأمر جاء في قوله تعالى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) فمن أين تحيض المرأة؟ من الفم، أم الأذن، أم الفرج، أم الدبر؟
إذاً هناك أمر بحاجة للتفكر والتدبر ماذا أراد سبحانه أن يقول لنا في قوله (نساؤكم حرث لكم)، والمشكلة هنا في معنى (نساؤكم) وفي معنى (الحرث).
النساء: لها معنيان: إما جمع إمرأة، وإما جمع نسيء، وهو التأخير أي مااستجد من أشياء. وقد وردت في التنزيل الحكيم النساء والحرث في آية واحدة في سورة آل عمران وهي: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) (آل عمران 14) فإذا كانت النساء هنا جمع امرأة، فلماذا زينها للناس وليس للرجال فقط (زين للناس)؟ وإن كانت جمع امرأة فقد وضعها مع الأشياء الذهب والفضة والأنعام والتي هي الخيل والبغال والحمير والغنم والبقر والإبل والماعز، ثم قال الحرث، فإن كان الحرث هو الجنس، فلماذا قال النساء؟.
في هذه الآية لتكون صادقة على الواقع في العالم أرى مايلي:
النساء جمع نسيء، وهو مااستجد من الأشياء ومن التشريعات. والنساء سميت نساء لأنها تأخرت في الخلق، أي أن الله خلق الذكورة والأنوثة معاً، ثم فصل الأنوثة لوحدها. فالنساء جاؤوا بالخلق متأخرات (نسيء). وفي هذا المعنى قد يكونوا ذكوراً تأخروا في الإمكانيات ورجاحة العقل عن الإناث. في هذه الحالة هم نساء عمن تقدم عليهم لذا قال (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) هنا النساء هي ذكوراً وإناثاً، والرجال من تقدم من ذكور وإناث.
وسورة النساء سميت بهذا الإسم، لأن التشريعات الواردة فيها تأخرت حتى بعثة رسول الله (ص) أي لم تأت إلى رسول قبل محمد (ص) فأخّرها تعالى حتى بعثة محمد (ص).
وكذلك في الآية 31 من سورة النور عن إبداء الزينة (أو نسائهن) أي ماتلى وتأخر عن المذكور أعلاه من الذكور، أي ابن الإبن وإبن ابن البنت.. وهكذا دواليك، وهنا لاتعني الإناث إطلاقاً.
ثم نأتي إلى معنى (الحرث) فالحرث لاعلاقة له بالجنس، وإنما الكسب، وسُميَّ الذكر حارث لأنه يكسب لذا قال (من كان يريد حرث الدنيا). وأول ابن من أبناء عبد المطلب اسمه الحارث، والحرث هو الغلة الزراعية، وليس الأرض إطلاقاً (إنها بقرة تثير الأرض ولاتسقي الحرث) و (يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم) فالفلاح يذهب ليسقي القمح أو الفول أو التفاح، وقوله تعالى (أن اغدوا على حرثكم) (القلم 22)، فهل حرث الدنيا وحرث الآخرة هو العلاقة الجنسية. إن كل ماورد من آيات في التنزيل الحكيم فيها كلمة الحرث لاعلاقة لها بالجنس إطلاقاً. لذا فإن معنى (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ) هي:
نساؤكم: جمع نسيء أي مااستجد من الأشياء، فالتلفون والجوال والتلفزيون والسيارة وكل مايستجد من أشياء من زمن التنزيل إلى أن تقوم الساعة هي مكاسب لنا، ولنا الحق في استعمالها كيف ومتى شئنا (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ). وبما أن هذه الأشياء فيها جانب مفيد وجانب ضار قال (وَاتَّقُوا اللَّهَ.. إلى آخر الآية) لذا فإن أي سؤال عن كل مستجد هو سؤال سخيف. فعندما ظهر التلفزيون – وهو شيء مستجد – سئل السادة العلماء الأفاضل: هل التلفزيون حلال أم حرام؟ إنه من النساء وهو حرث لنا ونستعمله كيف ومتى نشاء، ولكن علينا أن نتقي الله في استعماله لأوجه الخير... وهكذا دواليك.
اسم السائل : المتمردة
مرحبا بك دكتور شحرور وسعداء بوجودك بيننا
حسب ما هو موجود في التراث الديني من كثير من الفئات ، أن الرجل إذا كان من أهل الجنة و زوجته في الدنيا من أهل الجنة أيضاً فإنها تكون له ، و لو كانت قد تزوجت من بعد وفاته فإنها تخيّر .
أ لا ترى في هذا القول تمييزاً حتى في نعيم الجنة ؟ و إعلاء للرجل على حساب المرأة ؟
- في التفاسير المتعارف عليها لم يُشرح معنى الكرسي في قوله تعالى : { و سع كرسيّه السماوات و الأرض } بشكل واضح ، و عليه ثبت في عقول الناس أن هناك كرسي للعرش و أن الله سبحانه و تعالى يعتليه . هل من الممكن توضيح ماهية كرسي العرش و المقصود به ؟
- أمور الجنس تلعب هاجساً كبيراً لدى الكثيرين ، و حدود الممارس له تأخذ أشكالاً بين فئات الدين و المجتمعات في العالم العربي : { نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنّى شئتم } ما هي حدود الحرث في هذه الممارسة ؟
- ما هو المحظور و الممنوع في الدين و لا يجوز النظر فيه ؟ و ما هي مقومات المتعامل مع هذه الأمور ؟ بمعنى هل هناك مقومات معينة لا بد أن تتوافر فيه ؟
- العالم كله أمة الدعوة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه و سلم ، و نحن المسلمون أمة الإجابة – على حد قول بعض المفسرين – ألا ترى أن هذا الأمر كان ذريعة لتكون هناك فئة نصّبت نفسها أمة الوصاية ؟
خالص تحياتي وتقديري
إلى الأخت المتمردة:
1 – مايقوله التراث أن الرجل في الجنة فإن زوجته في الجنة هي له، هو محض هراء للأمور التالية:
آ – إن مجتمع الجنة مجتمع إباحي بحت لايوجد فيه شيء اسمه حرام أو ممنوع.
ب – المحرمات في الجنة غير موجودة أصلاً، حتى الشعور بالحرام غير موجود، ونعرف هذا من قوله تعالى (ونزعنا ما في قلوبهم من غل).
ج – الحور العين هم ذكور وإناث، فالذكور لهم حور عين من الإناث ماشاؤوا، والإناث لهم حور عين من الذكور ماشئن.
د – في الجنة لايوجد عقود نكاح وقانون الزوجية الطبيعي هو الذي يعمل، فالذكر زوج الأنثى في الوجود، لافي العقود. والزوج كلمة ليس لها مؤنث. فالذكر زوج الأنثى، والأنثى زوج الذكر، لذا قال عن أهل الجنة (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) (يس56) هم ذكور وإناث، وأزواجهم ذكور وإناث.
هـ - كل إيجابيات الجنس موجودة في الجنة، وكل سلبياته غير موجودة، فإيجابيات الجنس للذكر والأنثى هي اللذة والمتعة موجودة، ولكنها تحتاج إلى حيوية لذا قال تعالى (وإن الدار الآخرة لهي الحيوان)، ومن سلبياته الدورة الشهرية، والحمل والولادة والوضع، فهذه لاوجود لها، هناك متعة ولذة دائمة للذكور والإناث بدون أن يصيبهم أي تعب أو ملل. لكن السادة العلماء الأفاضل أسقطوا المجتمع الذكوري على الجنة أيضاً.
2 – العرش والكرسي هي من الألفاظ المتشابهات وردت في التنزيل الحكيم. فالعرش جاء من الأمر. فنقول أن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود اعتلى عرش المُلْك في السعودية العام الماضي، أي أصبح الآمر والناهي في المملكة، أي على هرم السلطة. والعرش لاتعني المكان العالي كما يتوهم البعض. يقولون عرش المرأة بيتها، أي أنها الآمرة الناهية في البيت.
قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (الفرقان 59) أي استقر واستحكم أمره ونهيه على السموات والأرض وقوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) والرحمن اسم الربوبية وهو من أفعال الأضداد لأنه على وزن فعلان (موتان/ حيوان – رويان/ عطشان – رحمن/شيطان) وهذا الإسم يقوم على ثنائية الأضداد والأزواج، لذا فإن سورة الرحمن كلها ثنائيات. والعرش هو الأمر والنهي والإستواء هو السيطرة والإحكام، ألم تقرأي قوله تعالى (حتى إذا استويتم على ظهوره) .
هذا فيما يتعلق بالعرش. ولكن هل يمكن أن يأمر وينهى إلا إذا علم على ماذا يأمر وينهى، ويعلم على ماذا استوى؟ هنا جاء الكرسي. قالت العرب: العلماء كراريس. فالكرسي هو علم الله الكامل الشامل على كل شيء. والكرسي لاعلاقة له باللوح المحفوظ والإمام المبين، لأنهما أجزاء من الكرسي الذي هو أعم من ذلك، حيث هو علم الله الكلي، لذا يأتي بالمرتبة فوق العرش وهذه المرتبة ليست مكانية أي :
الكرسي هو كمال المعرفة .
العــرش الأمر والنهي .
الاستواء الاستحكام والسيطرة الكاملة.
لقد شرحت معنى (نساؤكم حرث لكم) في سؤال سابق على هذه السؤال، فانظريه.
- أما الجنس في التنزيل الحكيم فله نوعان: حلال وحرام، الحلال له نوعان ايضاً: الزواج، وملك اليمين، وكلاهما علاقة جنسية حلال بين ذكر وأنثى . ولاأدري لماذا يتكلمون عن الزواج، ولايتكلمون عن ملك اليمين، وكأن ملك اليمين لاوجود له. فالرق هو مفهوم تاريخي لملك اليمين، لكنه (أي ملك اليمين) بأشكاله المختلفة موجود إلى يومنا هذا، وهو ليس زواجاً ولكنه حلال. والجنس الحرام هو الزنا والبغاء والسفاح.
- لايوجد شيء في الدين لايمكن النظر فيه، ولكن الإسلام يقوم على شيء واحد هو مسلّمة، ومنه جاء الإسلام: من المسلمات، لامن التسليم. فالإيمان بالله واليوم الآخر هي مسلمة بالنسبة لنا، والمسلمة هي الأمر الذي لايمكن إثباته علمياً ولايمكن دحضه علمياً، وبما أن ذلك كذلك، فالإيمان بالله اختيار إنساني بحت، يتساوى فيه آينشتاين وبائع الفول.
أما في الإيمان بالرسالة المحمدية فهو موقف تصديقي، أي أنني أسلّم بوحدانية الله واليوم الآخر، وأصدق أن محمداً رسول الله .
أما المقومات التي يجب أن تتوفر فيمن ينظر في أمور الدين فهو العقل النقدي، وماأندره عندنا وخاصة عند السادة العلماء الأفاضل.
- تقسيم العالم إلى أمة دعوة وأمة إجابة هو كتقسيم العالم إلى دار كفر ودار إسلام، وهو تقسيم حدث سابقاً عندما كانت الدولة قوية. فلا تعيري هذا التقسيم أي اهتمام الآن.
اسم السائل : Araby
سؤالي للمفكر الرائع الدكتور محمد شحرور :
هل يعتقد الدكتور محمد شحرور أن الآيات التي تتحدث وتحض على حب الرسول تختص بعصر الرسالة فقط فالبعض يقول أن أن علاقة الحب والمودة لا تنشأ إلا بين أشخاص عاشوا مع بعضهم البعض وكان بينهم تواصل في حين أن علاقة الإنسان مع الشخص الذي لم يره ويسمعه تكون في أحسن الأحوال هي علاقة تقدير واحترام إعجاب. تماما كما هي علاقتنا بصلاح الدين الأيوبي مثلا أو بالبطل يوسف العظمة لكن عندما تتحول العلاقة بين الإنسان الحي وبين الغائب والميت الذي لم يره و يسمعه إلى علاقة محبة ومودة مثل علاقة بعض المسيحيين بالمسيح وبعض المسلمين بالحسين فإنها تكون علاقة غير سوية من الناحية النفسية وربما تكون محاولة داخل هذا الإنسان للتعويض عن التقدير والاحترام الذي لا يلقاه من الآخرين فيتخيل أن هناك أشخاص عظماء يحبوه ويقدروه فيلجأ إليهم
إلى السيد Araby :
هذا سؤال مهم، فالإنسان يحب من عاش معه وشاهده وتحدث معه وعاشره، وهذا هو وضع من عاش مع محمد (ص). ففي سورة التوبة التي تتحدث عن أحداث عاشها الرسول (ص) مع صحابته وهي من القصص القرآني. يقول تعالى (آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله) هذا الكلام موجه لهم لا لنا، لأنه طلب منهم أن يجاهدوا مع الرسول (ص) وهذا لايمكن أن يكون إلا في حياته. وأنا أتمنى أن أكون مع الرسول (ص) لكي أحبه وأجاهد معه، ولكنني لاأتمنى أن أكون معه جالساً تحت قدميه، ولا أتمنى أن أكون معه حيث أتمسح بنخامته عندما ينف، وببصاقه عندما يتف. ولو أنني فعلت هذا وهو سمح بذلك. فإني بهذه الحالة أشك بأنه رسول. فالرسول لايقبل أبداً أن تحط الناس من قدرها واحترامها لنفسها أمامه. أما حبنا للرسول (ص) الآن، وطريقة تعبيرنا عن حبنا، قد وضعناه في مصاف الآلهة، حتى اننا أعطيناه الحق بأن يلغي وينسخ كتاب الله، ووضعناه هنا بمرتبة مساوية لله سبحانه، علماً بأن الكرة الأرضية في هذه المجرة وبقية المجرات لاتعادل حبة رمل واحدة في الصحراء. والله رب المجرات كلها، وهناك أناس على الأرض ولدوا وعاشوا وماتوا ولم يسمعوا بمحمد (ص). فكيف نضع اسمه ونقول أنه مكتوب على عرش الرحمن، وهل عرش الرحمن مجسم، وهل كتب بالعربي أم بلغة أخرى؟
خفضنا من قدر رب العالمين حتى نرفع من قدر محمد (ص) سبحان الله عما يصفون. فكثير من المؤمنين في وضع مع الرسول أسوأ من وضع المسيحيين مع المسيح. فالمسيحيون قالوا أنه ابن الله، ونحن لسان حالنا يضع محمداً (ص) شريكاً لله دون أن نعلن ذلك. وهذا أسوأ من وضع المسيحيين مع المسيح. والعلماء الأفاضل يدافعون عن ذلك ويشجعونه من أجل أنفسهم ويرددون أن (العلماء ورثة الأنبياء) ومن هذا المنطلق يطلبون من الناس تعظيمهم، لالشيء، لأنهم ورثة النبي، وقد جعلوا من النبي ومن كتب الحديث سيفاً مسلطاً على رأس كل فكر حر إبداعي وعلى كل عقل نقدي يحاول أن يقول: كيف، ولماذا.
اسم السائل : أحد الزوار
من المهم أن نعي أن الإنسان حيث يضع نفسه ..
ما رأي الدكتور حينما تكتب امرأة كلاما تصف فيه شبقها وشدة شهوتها وتضع صورا لنهديها طبعا بالجمل , ثم تجعل تتأوه على الملأ , أترى هذا من الحرية الفكرية في شيء ؟؟
إلى أحد الزوار :
كلامك صحيح أن الإنسان حيث يضع نفسه. ففي كل مجتمع هناك من يقتل النفس عمداً، وهناك من يشهد الزور، وهناك من يأكل مال اليتيم، وغيرها من المحرمات الثلاث عشرة، وكلها أشنع من هذه المرأة التي تقول أنها وصفت نفسها، وهذه لها وصف في التنزيل الحكيم وهو (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النور19). إنني أوجه لك ملاحظة وهي: لماذا ركزت على هذه المرأة، ولم تركز على الآلاف ممن يشهدون الزور ويغشون الكيل والميزان، ويرتكبون باقي المحرمات؟ هل لأنها إمرأة فقط؟ علماً بأن ماقامت به يحق لها القيام به مع زوجها، ولكن هي أشاعته. وهو ليس من الحرية الفكرية بشيء.
اسم السائل : قادمون
يقول شحرور بيك
إن مفهوم كلام الله في القرآن يعني الوجود المادي فالوجود هو عين كلام الله ، وهو مخلوق غير قديم وهذا يعنى عند شحرور ، أن كلام الله مخلوق ، ويدخل كلامه هذا ضمن تعطيل صفات الله تعالى ، وهو رأي القدرية والمعتزلة .
ادعو لك بالهداية
إلى السيد قادمون الذي يسأل (يقول شحرور بيك):
أولاً إني لنفسي ولك بالهداية، لذا فإني أريد أن أصحح لك مايلي:
كلام الله هو الذي يُسمع ويُنطق (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) وكلام الله المباشر في التنزيل الحكيم لايتجاوز عدة صفحات، وهي التي ينطبق عليها قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما) وهو الذي أطلق عليه (أو من وراء حجاب) مثال قوله تعالى (فلما أتاها نودي ياموسى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) هذه الآية هناك طرفان: الأول هو الله سبحانه، والثاني هو موسى بدون طرف ثالث وسيط. وهناك كلام الله غير المباشر الذي نقل عن طريق طرف ثالث وهو جبريل (ع) وهو معظم آيات التنزيل الحكيم كقوله تعالى (قل تعالوا أتل ماحرم ربكم عليكم) وقوله تعالى (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) .
والكلام الذي يُسمع (حتى يسمع كلام الله) هو أصوات (نودي ياموسى). لذا فالذكر كما قلتُ في جواب لسؤال سابق هو الصيغة الصوتية المنطوقة للتنزيل الحكيم كله، ولايمكن إلا أن تكون محدثة، لذا قال تعالى بصراحة تامة (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (الأنبياء2). فالكلام مفرده كلمة وهو الذي يُنطق ويُلفظ كقوله تعالى (كبرت كلمة تخرج من أفواههم). وهناك كلمة تجمع على كلمات، والوجود كله هو كلمات الله، وليس كلام الله. وهناك فرق بين الكلمات والكلام لاعلاقة له بالمعتزلة ولا بالقدرية.
فكاتب هذه السطور هو كلمة من الله، والشمس كلمة، والقمر كلمة، وكل الموجودات وقوانينها هي كلمات الله وهي وجود موضوعي خارج الوعي الإنساني، لذا قال تعالى (يحق الله الحق بكلماته) والحق ضده الباطل، والباطل هو الوهم لاالخطأ. لأن الخطأ والصواب لايكون إلا في الحق (الوجود الموضوعي) .
وللدلالة أيضاً على أن مفرد كلمات هي كلمة قوله عن المسيح (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) النساء 171، فهل المسيح أزلي؟ وإن علمنا أن طائرة الجامبو تتألف من 120 ألف بند، وكل بند له مفردة خاصة به، وخاصية خاصة به، فما بالك بالكون كله بمجراته؟ فما هي مفرداته؟ وإذا اردنا أن نصنف هذه المفردات في مجلدات لينطبق عليها قوله تعالى (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا) هنا نعلم تماماً مامعنى الكلمات، ونقول: صدق الله العظيم. فعن أي صفات تتكلم ياسيدي.
ثم هناك علم الله وهو علم تجريدي رياضي بحت لقوله تعالى (وأحصى كل شيء عددا) والرياضيات مجردة ليست عربية ولا إنكليزية ولاتركية ولا غير ذلك.
[color=blueاسم السائل : بواسطة عبدالله القرني
اتمنى ان لايفوت الاخوة في هذا المنتدى المفكر التونسي العظيم د. هشان جعيط مؤلف كتاب ( تاريخية الدعوة المحمدية )
والذي يقول فيه بنقصان القرآن الكريم
ويقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم اسمه ليس محمد
بل اسمه ( قثم )
ويقول انه استخدم ادق المناهج العلمية..........
رد على مداخلة عبد الله القرني:
إن كتاب المفكر التونسي العظيم د. هشام جعيط (تاريخية الدعوة المحمدية) يوضح كثيراً من المعلومات، ولكن أتفق معه على أن التاريخية هي للدولة التي تم إنشاؤها بعد وفاة الرسول مباشرة. وهذه النقطة بالذات هي الفكرة في كتابي الجديد (الدولة والرسالة. أما حياة الرسول منذ بداية الوحي حتى وفاته فلها معنى آخر تماماً سيتم شرحه.
أما نقصان القرآن الكريم، فأين هو الجزء الناقص؟ وإن كان موجوداً، فأعطونا إياه لنقيّمه وندرسه. ونحن ننتظر حتى يتم إظهار هذا النقصان.
وإني أضيف إلى ماقاله جعيط ماقرأته أن اسم محمد بالأصل هو ( مُعَمّـد) ثم قلبت العين حاء لأنه تعمد في الكنيسة بعد ولادته وأصبح نصرانياً فسمي مُعمداً كما يقولون. هذه الأمور لاتقدم ولاتؤخر. وأنا أحيل القراء إلى كتاب (قس ونبي) للمدعو أبو موسى الحريري. هذه الكتب يجب ألا تخيف أحداً .
اسم السائل : مساحة حرة
بما أنك قرأني التوجه سعادة الدكتور هل لك بأن ثبت لنا عدم تحريف القرآن كما حصل في الكتب السماوية التي قبله؟
هناك قول يؤكد أن الإلحاد من تمام الإيمان ما رأيك به وكيف تنفيه أو تثبته؟
كيف تصنف التفاسير المتعددة للقرآن وهل تراه كتاب أضاف لمتبعيه أم قيدهم وأنتقص من قدرهم؟
قرأت لك تفسيرا للعبودية ولكن هل أنت مقتنع أن الإنسان ( الحيوان الناطق ) يكون حرا في اختياره لعقيدته تحت ظل الوعيد بالنار والسعير إذا لم يؤمن بالله ومحمد ؟
ما هي الروح وكيف تكون حق داخل مجتمع لا يؤمن إلا بالمحسوس وربهم غائب لم يروه؟
خالص التحايا
رد على أسئلة مساحة حرة:
إثبات عدم تحريف القرآن هو للتاريخ فقط، ولكن الإنسان لايحتاج إلى جهد كبير وعقل راجح وعبقرية حتى يكتشف أن معظم محتويات كتب الحديث هي مجموعة من الفبركات الإنسانية لامعنى لها، وبعضها لايتطابق مع الحقيقة، مثل أن آدم طوله ستون ذراعاً، ومثل أحداث المعراج، ولكن منذ 40 عاماً وأنا أدرس التنزيل بعقل نقدي، لابعقل استسلامي.
أما الإلحاد، فإن كان بمعنى إنكار مسلّمة الإيمان بالله واليوم الآخر، فأريد أن أؤكد أن الإلحاد يثبت وجود الإيمان، وإن الإيمان بالله واليوم الآخر يقوم على مسلّمة، والمسلّمة هي التي لايمكن إثباتها علمياً، ولايمكن دحضها علمياًً، لذا فهي خيار إنساني بحت. ووجود (الإلحاد والإيمان) بالنسبة للتنزيل هو مصطلح (المسلمون – المجرمون) هو ثنائية متساوية تماماً، لأنه لو رجحت إحداهما على الأخرى بمقدار 1% لأصبح الإيمان بالثانية لامعنى له. فمن الخطأ أن يقال أن الإيمان موقف علمي، كما أنه خطأ أن يقال أن الإلحاد موقف علمي. وهذا الخيار بين الإثنين هو رأس عبادية الناس لله، أي يقبلون به ويطيعونه بملء إرادتهم، ويرفضونه ويعصونه بحرية اختيارهم. وأن الإيمان بالله ليس بالضرورة أن يكون بنفس التصور الذي نفهمه عنه. فكل إنسان له تصور عن الله مختلف عن الآخر. وعندما يهدد الله الناس يقول (ذلكم يخوف الله به عباده) ففهمها محي الدين ابن عربي أنها من باب التخويف فقط، حتى أنه قال أن العذاب من العذوبة.
أما الروح فهي الجانب الذاتي في الإنسان، ولايمكن إلا أن تكون موجودة. فمثلاً أنت ترى إنساناً يصلي، ولكن لاترى الصلاة، وترى إنساناً يصوم ولكن لاترى الصوم، وترى إنساناً باراً بوالديه ولكن لاترى بر الوالدين. وترى إنساناً يجب إنساناً آخر ولكن لاترى الحب. فهذه هي الروح. وأنت عندما تقرأ نصاً في كتاب، فأنت مادياً ترى وتلمس الورق والحبر ولكن المعاني الموجودة في الأحرف هي الروح. والتشريع والمعرفة والأخلاق والشعائر هي تعبير عن الروح، وليست الروح كما يقولون هي سر الحياة. فالإنسان له روح، ولكن الحيوانات ليس لها روح. والروح خالدة لأن المعرفة والتشريع هي من صفات الإنسان مادام موجوداً على الأرض. إن الروح موجودة ولكنك لاتراها في ذاتها، لأنك لو رأيتها في ذاتها لأصبحت موضوعية، ولكنها ذاتية بحتة لأنها نقلت الإنسان من المملكة الحيوانية إلى الأنسنة.
اسم السائل : زائر
كيف يواجه المفكر الإسلامي فكرة أن الإسلام ليس بدين مستقل بل هو امتداد من الديانة اليهودية وخاصة و أن القرآن الكريم يحمل كلمات من اللغة العبرية ؟
المسلمين يقتلون المرتد ؛ كيف توازنون بين قتل المرتد و ديموقراطية الإسلام وخاصة فيما يخص الحرية الدينية؟
ما الغرض من التشكيك في تفاسير القرآن الكريم المتعارف عليها ؟
وهل يمكن أن يكون الدين متغير وتظهر لنا مفاهيم جديدة تغير من قناعاتنا بالعلماء الأفاضل؟
الأخ زائر
إن الإسلام دين مُثُلٍ وشرائع وشعائر، وهو دين بدأ بنوح وختم بمحمد. وقد خضعت المُثُل للتراكم والتشريع للتطور، والشرائع للإختلاف. أما قولنا ماالعلاقة بين الرسالة المحمدية (الإسلام بشكل عام والآن) هذا هو بند الرسالة. أما المجتمع الذي بناه الرسول (ص) والدولة ماعلاقتها بالآن. هذا بحث أدرسه منذ سنوات وسيصدر في كتابي الجديد.
بالنسبة للردة التي يوجد فيها قتل وقتال فهي الردة السياسية، لأن الحرب الأهلية الأمريكية التي قتل فيها أكثر من مليون أمريكي، فهي عند لنكولن ردة سياسية، وليس لها علاقة بالمثل والشعائر والشرائع. أما بالنسبة للردة عن الإسلام كدين، فلاعلاقة لأحد بذلك. اختر العقيدة التي تشاء والملة التي تشاء. وقد استعمل هذا المصطلح سياسياً لقتل وتصفية المعارضة السياسية والمعارضة الدينية والفكر الحر لما يسمى جمهور العلماء.
الإسلام هو مابين دفتي المصحف، وهو ليس بتراث. والأسلمة هي عملية تفاعل الناس مع التنزيل الحكيم وهي عملية تاريخية بما في ذلك التفاسير. وقد قلنا أن التشريعات حدودية، وبالتالي حنيفية.والمتشابهات تحمل ثبات النص وحركة المحتوى.
اسم السائل : سيف الاسلام
في السير للذهبي : أن محمد بن الخليفة الواثق يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل أحداً أحضرنا، وفي ذات يومٍ أتي بشيخ مخضوبٍ مقيد، فأدخل على الواثق ، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: لا سلمك الله، فقال: يا أمير المؤمنين، بئس ما أدبك مؤدبك، إن الله يقول: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [النساء:86]^ فقال ابن أبي دؤاد أحد زعماء الفتنة: الرجل متكلم، فقال الواثق : كلمه.
فقال: يا شيخ! ما تقول في القرآن؟ فقال الشيخ: لم ينصفني أيها الأمير والسؤال لي..
فقال: سل. قال: ما تقول يا ابن أبي دؤاد في القرآن؟ قال ابن أبي دؤاد : مخلوق، قال الشيخ: هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر و عمر والخلفاء الراشدون، أم شيء لم يعلموه؟ فقال ابن أبي دؤاد : بل شيء لم يعلموه، فقال الشيخ: سبحان الله! شيء لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم، علمته أنت! فخجل ابن أبي دؤاد ، وقال: أقلني، قال الشيخ: المسألة بحالها، علموه أم لم يعلموه؟ فقال: بل علموه، فقال الشيخ: علموه ولم يدعوا الناس إليه؟ قال: نعم، قال الشيخ: أفلا وسعك ما وسعهم.
___________
هل جهل الأسلاف - من الصحابة و التابعين و من يعدهم من العلماء - القرآن و تفسيره ليكون عندك علمه
تعليق على تعليق سيف الإسلام:
إذا سألني الآن الواثق: ألا يسعك ماوسع الصحابة في فهم القرآن؟ أقول: كلا لايسعني. وهناك جمعية إعجاز القرآن والسنة، ولو وسعهم ماوسع الصحابة لألغوا الجمعية ولم يعقدوا المؤتمرات. ولاتنسى أن الأرضية الفلسفية والمعرفية لفقهاء المسلمين هي أكثر من هزيلة، لأنهم لايصمدون أمام العقل النقدي خمس دقائق، وسيفُهم المسلط (البخاري ومسلم والصحابة)على رأس كل عقل حر إبداعي .
اسم السائل: رجل من اقصى المدينة
التمسك بالكتاب والسنة هما اعظم وصايا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كتاب الله وسنته
وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ... الحديث
والاستخفاف باراء الصحابة والائمة من بعدهم بحجة انهم رجال ونحن رجال وان لكل زمان فقهائه هذا مرفووووض لامن دكتور ولا عالم ولا حاكم نعم هم ليسو بمعصومين ولكن يبقى لمنبع علمهم قدرا واحتراما ..
السبب الرئيس في تخلف الامة ليس بسبب الدين كما يتوهم الجهلة من الناس بل بسبب اهمال الدين ووضعه على الرفوف كما وضعنا القرآن ولهثنا وراء الحظارات الزائفة والشكليات الخالية من المبادئ الركيزة في بناء الانسان ..
الاسلام منذ وعينا على الدنيا ونحن نعلم انه يشجع كل رقي في هذه الحياه يسمو وينسجم مع العقل والروح .. ومن صب جام غضبه على الواقع لابد ان يقوده نحو الاصلاح الحقيقي
ان نغير مابي أنفسنا من تكاسل وبحث وراء المبررات في تخلفنا بكسل آخر وهو النقد بلا عمل
تعليق على تعليق (رجل من أقصى المدينة):
لقد وضع الفقهاء أسس الفقه وهي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس. ونحن نسأل ماهي هذه التعاريف؟ هناك حكمة تقول (حددوا مصطلحاتكم تستقم أموركم)، فما هو الكتاب وماهو التشريع؟ فيه هدى أم حدودي؟ وماهو تعريف السنة، هل هي سنة رسولية أم سنة نبوية؟ وهل الطاعة للرسول أم للنبي؟ وماهو القياس؟ وماهو الإجماع؟ فالقراءة المعاصرة سلكت منهجاً معرفياً مغايراً للمناهج السابقة، وأعادت هذه التعاريف، ورفضت التعاريف الموضوعة من قبل الفقهاء، وهم ناس ونحن ناس. وسبب انهيار هذه الأمة أنها تقرأ الكتاب بعيون الشافعي وابن كثير والقرطبي وابن عباس وسنة الخلفاء الراشدين وهل يعلم النبي الغيب أم لا.
أنا أرفض أن أقف تحت أقدامهم، صحابة كانوا أم تابعين، راشدين أم غير راشدين. ودخولي إلى الجنة أو النار لاعلاقة له بهم. وإني أحتج على مايلي:
ففي القرن السابع الميلادي إبان البعثة المحمدية كان هناك مجموعة من الناس وقفوا مع الرسول (ص) ونصروه وعززوه، ونحن نجلهم ونقدرهم، ولكن إن تحول هؤلاء الناس في القرن العشرين من ناس عاشوا مع الرسول (ص) إلى أصنام، فتحول أبو بكر إلى صنم اسمه أبو بكر، وعمر إلى صنم اسمه عمر، فهذا مرفوض تماماً. ومن صفات الإسلام هو تحطيم الأصنام. فعلينا أن نحطم أبو بكر الصنم وعمر الصنم وعثمان الصنم وعلي الصنم، لنحولهم إلى الإنسان أبو بكر والإنسان عمر والإنسان عثمان والإنسان علي. وعلينا أن لانعيش تحت أقدامهم .
وإذا قرأتم كتاب الرسالة للشافعي، فهو دائماً يقول ( حدثني بعض من أثق في كلامه) ولم يعترض عليه أحد، ويقول (ذكر أهل المغازي أن النبي قال لاوصية لوارث) وأهل المغازي ياسادة هم الحكواتية الذين يروون القصص والأساطير، فهنيئاً لكم بهذا الإمام.
وأسأل هنا : هل تقبلون مني أن أقول في مؤلفاتي: حدثني بعض من أثق بكلامه، ثم أجعل من كلامهم هذا مسلمات وأبني عليها فقه ؟؟؟! أجيبوني .
اسم السائل : الواثق
الأستاذ محمد شحرور
1- هل أنت الذي قلت إن حجاب المرأة الواجب عليها هو تغطية فرجها ونهديها ؟
2- أنت تقول إنك لا تقبل أن تجلس عند أقدام ابن عباس ( ترجمان القرآن ) والشافعي ، والحقيقة أنك لا تقبل أن تأخذ الدين عن الرسول ورددت السنة هل يصح عنك هذا ؟
3- يقول السلف : مهما تلاعبت بشيء فلا تلاعبن بأمر دينك ، أعتقد مع بالغ احترامي لك ، أن ما تمارسه هو تلاعب بالدين وتأويل باطني وانحراف منهجي وعلمنة للدين باسم الدين ، لتفريغه من محتواه ؟
إلى السيد الواثق :
في حجاب المرأة نحن نتحدث عن شريعة حدودية لاحدية، وشريعة الحدود فيها حد أدنى وحد أعلى . فآية النور 31 أعطت الحد الأدنى للباس المرأة، وهو مانقول عنه اللباس الداخلي. وجاءت آية الأحزالاب 59 لتعطي مفهوم اللباس الخارجي. وزينة المرأة ليست المكياج ولا الحلي، وإنما هو جسدها، والزينة جيوب ظاهرة (العينين – الفم – الأنف – الأذنين) وهذه تظهر دائماً بالخلق، وهو هوية الإنسان من رجل أو امرأة.
ولباس المرأة الخارجي حسب الأعراف بحيث لاتعرض نفسها للأذى، أي أن المؤمنة تلبس في باريس غير الذي تلبسه في مكة. وإن فعلت ذلك فحسناً فعلت. وإني أحيلك إلى بحث حجاب المرأة حيث ذكرته بشكل مفصل في كتابي (نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي – فقه المرأة) .
وأنوه بأن مصطلحات (الشرف – المروءة – الشهامة – العرض) لاوجود لها في التنزيل الحكيم مع أنها عربية فصيحة ومسيطرة على حياتنا كعرب، لأن مفهوم الشرف عند الألماني تختلف عند العربي وكذلك عند الياباني، فكيف يمكن أن يكون الإسلام ديناً عالمياً، ومفهوم الشرف عند العرب مختلف عنه عند اليابان؟. ولذلك فهناك عرض عند الرجل العربي ، ولكن المرأة العربية ليس لها عرض، فكيف يمكن إسقاط هذا المفهوم القبلي على بقية الناس.
إن محمد بن عبد الله (ص) أصبح رسولاً لأن التنزيل الحكيم أوحي إليه من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، ولولا ذلك لما سمعنا به إطلاقاً.
وقد راجعت كتب الحديث ، فوجدت أن معظم محتوياتها لاتستحق أصلاً أن يُبعث رسول من أجلها. وإني جربت وحذفت أحاديث أبي هريرة كلها، فلم أجد أن الإسلام نقص شيئاً.
ثم أن قولك أن ابن عباس (حبر الأمة وترجمان القرآن). فمنذ أن بعث الله محمد (ص) رسولاً حتى الآن، فإن أتباع هذه الرسالة منذ ذلك الوقت وحتى الآن يفوق المليارات من الناس.. فما هذه الأمة العظيمة التي لايوجد فيها إلا حبر واحد وترجمان واحد؟؟!!. لقد قتلتم هذه الأمة لأنكم تشعرونها بالدونية في كل لحظة. فكيف يمكن أن أكون قزماً أمام ابن عباس، وبنفس الوقت عملاقاً أمام توني بلير؟؟... إتق الله ياأخي.
أما بالنسبة للتلاعب بالدين، فإني أدعو الله بأن يزيد عددهم. فكلما زاد عددنا نحن المتلاعبون – حسب قولك – كلما اقتربت الأمة من بزوغ الفجر .
Tumbleweed
.
.
السلام عليكم
الفاضل د. محمد شحرور
أود أن تعلمني الصلاة بجميع ما فيها من أقوال وأفعال
ولكم الشكر الجزيل .
إلى الأخ Tumbleweed :
إن الصلاة قُتِلت بحثاً في مئات المجلدات التي صدرت ولازالت تصدر إلى اليوم، فانظرها هناك، علماً بأنها ليست أصل الأزمة عند المسلمين.
ثم أنني لست شيخاً ولا فقيهاً، ولكن هذا الأمر من اختصاص السادة العلماء الأفاضل، ولا أريد أن أتعدى على اختصاصهم.
اسم السائل : المنار
التشريع في الرسالة المحمدية يقع بين حدين ، أعلى وأدنى .. فماجاوز الحد الأعلى هو بغي وعدوان .. وما قصر عن الحد الأدنى هو إثم .
تجاوز الحدود في كلا الإتجاهين يتدرج من من غير المستحب الى المكروه الى المنهي عنه الى الحرام وحتى يصل الى الشرك .. ولذلك تجد في القرآن إن الإثم يكون مبينا .. ويكون عظيما .. فالمبين الذي يكون فيه محرم من المحرمات المنصوص عليها .. وعندما يصل الإثم الى الشرك يكون إثما عظيما .
بمعنى أن الذنب أو السيئة أو المعصية قد تكون إثما ولكن ليس كل إثم ذنب أو سيئة أو معصية .
الطالب الذي يرسب في المدرسة آثم لأنه تأخر عن دفعته فهل نستطيع أن نقول أنه إرتكب محرما ؟
أن الحرام منصوص عليه بالتفصيل في كتاب الله ولا يعمى عنه إلا ضال أو مضل .. والخمر ليست من ضمنها .. بل منهي عنها .
والفرق بين التحريم والنهي أن الحرام ابدي شمولي ، فهو حرام في كل زمان وكل مكان ، وهو لله وحده لايشاركه فيه احد .. أما النهي فظرفي معلول يزول بزوال العلة ووفقا لما تمليه الحاجة .. والله سمح لنا أن نشارك في استخدام النهي لتقييد المباحات المطلقة التي لم تكن من ضمن المحرمات المنصوص عليها .
شرب الخمر إثم يتدرج من المندوب وحتى يصل الى النهي والمنع .. وفقا للهدف من استخدامه .. أما القول بأن شرب الخمر يؤدي الى السكر والسكر حرام فأنا اقول أن الغضب يولد سكرة مماثلة لاتقل نتائجها خطورة عن سكرة الخمر .. فهل الغضب حرام ؟
إنتهى .
سعادة الدكتور محمد شحرور :
هل توافقون على ما ذكر أعلاه فيما يخص الإثم والخمر والسكر ؟
سؤال أخير لو سمحتم لي :
ذكرتم في معرض الرد على بعض التساؤلات عن رأيكم في الحج بأن الإشهر الحرم هي القعدة والحجة والمحرم ورجب .. ولكننا نجد في سورة التوبة - آية 5 قوله تعالى :
( فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم ) .
إن كان رجب يعد من الأشهر الحرم ، فكيف يكون الإنسلاخ .. ألا تعتقدون بأن الأشهر الحرم يجب أن تكون متتالية لا فارق بينها حتى يتحقق إنسلاخ الأشهر الحرم جملة ؟
خصوصا إذا ما اخذنا في الإعتبار أن
- التقويم الهجري غير دقيق ولم يوضع ألا بعد وفاة الرسول بسبعة عشر عاما ..
- وأن الشهور الهجرية القمرية ليست ثابتة الفصول .
- وأن المحرم وضع أول السنة الهجرية اجتهادا بعد وفاة الرسول .
- وأن صفر كان يدعى رجبا ايضا .
مع صادق الود ومزيد الإحترام لشخصكم الكريم .
إلى السيد المنار :
إني موافق على ماذكرته بشأن الحدود. وأنا لم أقل أن الخمر حرام، بل منهي عنها، ولايمكن أن يقال عن إنسان أنه شارب خمر إلا إذا سكر، وإن لم يسكر فهو أصلاً ليس بشارب خمر. فإذا كان تناول الخمر منهي عنه، فكذلك الغضب يودي بصاحبه إلى التهلكة فهو منهي عنه وليس من المحرمات، لذا قال تعالى (والكاظمين الغيظ) .
أما الإثم فهناك إثم بحق وإثم بغير حق لقوله تعالى (والإثم والبغي بغير الحق) فتأخر الطالب في المدرسة هو إثم بحق، والسكر إثم بغير حق.
بالنسبة للحج فهو أشهرٌ معلومات. والاحتمال الأول هو الأشهر الحرم، وهي كما نعلم ذو القعدة – ذو الحجة – المحرم ورجب. فإن كانوا بالتتالي فهو احتمال يستحق الدراسة. وأنا أدعوك للتأمل معي في هذا الاحتمال لعلنا نصل إلى نتائج مفيدة وواقعية .
|
|