الفصل الثاني
دليل المصطلحات الواردة في التنزيل الحكيم


الكتاب: ـ بالنسبة للنبي محمد (ص): هو مجموعة المواضيع التي جاءت إلى النبي محمد (ص) وحياً على شكل آيات وسور وهو مابين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وفيه الرسالة والنبوة، وهو مانطلق عليه التنزيل الحكيم.
ـ بالنسبة لموسى وعيسى (ع): هو آيات الأحكام فقط أو مايقال عنها الشريعة، فكتاب موسى هو شريعة موسى وأوحي إلى محمد (ص) منطوقاً لامخطوطاً وتم خطه من قبل الناس.
القرآن: هو مجموع الآيات المتشابهات التي تتحدث عن القوانين الكونية التي تحكم النجوم والكواكب والزلازل والرياح والمياه في الينابيع والأنهار والبحار، وعن قوانين التاريخ والمجتمعات التي تحكم نشوء الأمم وهلاكها، وعن غيب الماضي من خلق الكون وخلق الإنسان وأنباء الأمم البائدة (القصص القرآني)، وعن غيب المستقبل كقيام الساعة والنفخ في الصور والحساب والجنة والنار.
السبع المثاني: وهي مقاطع صوتية وردت في فواتح السور، مثل: (ألم ـ ألمص ـ كهيعص ـ حم ـ طسم) تتألف من أحد عشر مقطعاً صوتياً هي القاسم المشترك في الكلام الإنساني، أشار إليها النبي باسم “جوامع الكلم¨، والتنزيل الحكيم باسم “أحسن الحديث¨، وتشكل مع الآيات المتشابهات (القرآن) كتاب النبوة، وبهما وقع الإعجاز والتحدي.
التوراة: كتاب نبوة موسى، فيه الكونيات والقصص دون أحكام، فالأحكام نزلت مستقلة في ألواح (الوصايا العشر) والكتاب (شريعة موسى).
الإنجيل: كتاب نبوة عيسى. لاتوجد فيه أحكام، لأن الشريعة عند عيسى هي ذات أحكام الشريعة عند موسى معدلة. (القرآن والتوراة والإنجيل كتب نبوات).
الفرقان: هو الوصايا العشر عند موسى ومحمد (ص) والحكمة عند عيسى، وهو الصراط المستقيم في التنزيل الحكيم، وورد في الآيات: /151 ـ 152 ـ 153/ في سورة الأنعام.
أهل الكتاب: هم اليهود والنصارى، فالكتاب المقدس بقسميه العهد القديم والعهد الجديد يتألف من: الكتاب (الشريعة) › الحكمة (الوصايا) › التوراة (نبوة موسى) › الإنجيل (نبوة عيسى).
الحديث: هو أنباء مجموعة آيات الأحداث الكونية والإنسانية سواء ماغاب منها في طيات الماضي، أو ماحصل في زمن النبي (ص) من حروب وهجرة، هذه الآيات لاتوجد فيها أحكام ولاتشريعات.
الذكِر: هو الصيغة اللغوية المنطوقة والمتعبد بها لكل آيات التنزيل الحكيم بغض النظر عن فهم محتواها، وهي الصيغة التي تعهد الله بحفظها.
الآيات المحكمات: هي آيات كتاب الرسالة، فيها الأحكام والحدود والشعائر والقيم ـ التشريعات التي وردت في التنزيل الحكيم باسم (أم الكتاب)، بها أصبح محمد (ص) رسولاً. وهي الآيات التي تخضع للإجتهاد، وتحتمل الطاعة والمعصية.
الآيات المتشابهات: هي آيات القرآن › السبع المثاني، الشارحة للقوانين الكونية والإنسانية، بها أصبح محمد (ص) نبياً. وهي الآيات التي تخضع للتأويل. وتحتمل التصديق والتكذيب.
تفصيل الكتاب: وهو مجموع الآيات اللامحكمات (أي التي ليس فيها أوامر ونواهٍ) والآيات اللا متشابهات (أي التي ليس فيها قوانين)، وفيها وصف تفصيلي للتنزيل الحكيم، كقوله تعالى {ذلك الكتاب لاريب فيه..} البقرة 2، وقوله (إنا أنزلناه قرآناً عربياً..) يوسف2، جاءت من عند الله مباشرة، لامن اللوح المحفوظ شأن المتشابهات ولامن الكتاب المبين شأن القصص القرآني.
الكتاب المبين: هو مجموع آيات القصص القرآني سواء أكانت من أنباء غيب الماضي أم من أخبار زمن النزول في العصر النبوي.
الإنزال: هو نقل المعلومة من شكل غير قابل للإدراك الإنساني إلى شكل قابل للإدراك. وقد تم هذا الإنزال دفعة واحدة بالنسبة للقرآن.
التنزيل: هو نقلة موضوعية خارج الوعي الإنساني، تم فيها تنزيل الإنزال على مدى ثلاثةوعشرين عاماً. وفي الرسالة تلازم الإنزال والتنزيل لأنها من عند الله مباشرة.
ليلة القدر: هي الليلة التي تم فيها إنزال القرآن بعد جعله عربياً، أي أصبح قابلاً للإدراك والإشهار {ليلة القدر خير من ألف شهر}.
الربوبية: هي أحد مقامين لاثالث لهما للذات العلية، فرب الناس هو مالكهم وخالقهم ورازقهم شاؤوا أم ابوا. والعلاقة بينهم وبينه علاقة صارمة لاخيار فيها. ومن هذا المقام جاء كتاب النبوة (القرآن) بقوانينه الكونية والإنسانية. ومنه أيضاً جاءت الأسماء الحسنى، كالرزاق والمحيي والمميت، وأولها الرحمن. والرب هو المخصص للدعاء والسؤال لأنه المالك.
الألوهية: هي المقام الآخر للذات العلية. وإذا كان مقام الربوبية للخلق جميعاً، فإن مقام الألوهية خاص بالإنسان العاقل، منه جاءت الرسالة (الأحكام) وفيها الطاعة والمعصية. ومنه أيضاً جاءت الأسماء الحسنى كالغفور والغفار والتواب، وهي علاقة من الإنسان إلى الله وعلى الإنسان أن يقبل بها. فالله هو رب محمد (ص) ورب أبو لهب، ولكنه إله محمد (ص) لأن (أبو لهب) لم يعترف بألوهيته.
الرحمن: اسم الربوبية وفيه الأضداد، فالرحمن هو الرؤوف الرحيم وهو الجبار المنتقم في آن معاً. والله (رأس الألوهية) والرحمن (رأس الربوبية) هما مناط الدعاء عند الإنسان {قل أدعوا الله أو أدعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى..} الإسراء 110.
اللوح المحفوظ: هو برنامج القوانين الصارمة الناظمة للكون، هذا البرنامج لاينفع فيه الدعاء ولايتغير من أجل أحد.
الإمام المبين: هو أرشيف الأحداث التاريخية والإنسانية الفردية والجماعية، ومنه جاء الكتاب المبين (القصص القرآني). وتتم أرشفة الأحداث فيه بعد حدوثها وتحولها إلى واقع، وإنما سمي القرآن قرآناً لأنه قرن معلومات الإمام المبين بمعلومات اللوح المحفوظ.
العرش: أوامر الله ونواهيه ولايحمل معنى مكانياً إطلاقاً.
الكرسي: هو معلومات رب العالمين، والعرش فوق الكرسي، إذ لايمكن الأمر والنهي إلا في شيء يدخل ضمن معلومات الآمر والناهي.
نفخ الصور: هو تسارع التغير في صيرورة النظام الكوني.
الساعـة: هي انفجار الكون نتيجة تسارع التغير في صيرورته، ولحظة حدوثها عند رب العالمين فقط، فهي غير مبرمجة في اللوح المحفوظ.
الفؤاد: هو الإدراك المشخص الناتج عن الحواس وعلى رأسها السمع والبصر، وهو المادة الخام للفكر.
الفكر: هو عملية تحليل المدركات الآتية من الفؤاد.
العقل: هو عملية الربط بين المدركات واستخلاص نتائج منها بعد تحليلها.
العدم: هو الدال بدون المدلول، فخلق الوجود من العدم، أي أن الوجود كان في علم الله دالات بدون مدلولات. وكلمات الله هي الوجود وهو تطابق الدال مع المدلول وكمال المعرفة عند الله هو كلية التطابق بين كل احتمالات الدالات والمدلولات، لذا فالله يرى بدون عين ويسمع بدون أذن. فالعين والأذن أدوات معرفة. وكامل المعرفة لايحتاج إلى أدوات معرفية إطلاقاً. وأن الرياضيات البحتة هي التعبير الأمثل عن العدم، وبما أن علوم الرياضيات البحتة متقدمة على علوم الفيزياء وبالتالي فإن هذا يؤكد أن العدم سبق الوجود وأن الوجود الكوني ليس أزلياً ولاأبدياً بل هو حديث.
القلب: هو آلة العقل، وهو الدماغ، ولايوجد في كل آيات التنزيل الحكيم مايشير إلى العضلة القلبية التي تضخ الدم في أنحاء الجسم.
القضاء: هو حركة واعية بين نفي وإثبات في قرار إرادي واع، وهذا لانجده إلا في كتاب الأحكام (الرسالة).
القدر: هو الوجود الموضوعي للأشياء والقوانين خارج الوعي الإنساني، وهذا لانجده إلا في القرآن (علوم النبوة) وهو كلمات الله.
الإسلام: هو الإيمان والتسليم بوجود الله وباليوم الآخر. هذا الإيمان هو رأس التقوى، وشهادة أن لاإله إلا الله هي تذكرة الدخول إلى عالم الإسلام. أركانه هي المحرمات الواردة نصاً في التنزيل الحكيم، ومن بينها الوصايا العشر (الفرقان) المذكورة في سورة الأنعام.
الإيمان: هو التصديق بنبوات الأنبياء ورسالات الرسل كل في زمنه. فهناك مسلمون صدقوا بنبوة نوح أو هود أو موسى أو عيسى أو محمد (ص) وكلهم يؤمن بالله واليوم الآخر، رأس هذا التصديق بنبوة محمد (ص) هو شهادة أن محمداً رسول الله. أركانه هي الشعائر (الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج).
المسلمون المؤمنون: هم من ينطقون بالشهادتين. بالأولى صاروا مسلمين، وبالثانية صاروا مؤمنين.
المجرمون: هم من قطعوا كل صلة لهم بالله، وأنكروا اليوم الآخر. وهم من نسميهم اليوم (الملحدون) (قالوا لم نكُ من المصلين).
الكفر: هو موقف علني واعٍ ضد أمر ما، شاع استعماله على الأغلب في مجال العقائد، فالكافر بالله هو الملحد المنكر لوجود الله، والكافر بنبوة محمد (ص) ورسالته هو من اتخذ موقفاً علنياً عدائياً منه فكذبه وآمر عليه. والكفر لسان مقال. وفي الحروب كل طرف يطلق على الطرف الآخر كافراً.
الشرك: هو أن يجعل الإنسان لله شريكاً في العبادة والدعاء. ولايلزم في الشرك أن يكون علنياً، وللشرك أنواع أسوأها شرك التجسيد الذي أشار إليه تعالى بقوله {إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيما} النساء 48. والشرك لسان حال أكثر منه لسان مقال.
الأمة: هي المجموعة من المخلوقات عاقلة أو غير عاقلة يجمعها سلوك موحد مثالها الأمة المحمدية.
القومية: هي علاقة ارتباطية تجمع بين مجموعة عاقلة من الناس لها لغة واحدة ولسان واحد، الأمر الذي يخلق تجانساً بينهم في طريقة التفكير. مثالها: القومية العربية فالعرب هم قوم محمد (ص)، وبنو إسرائيل هم قوم موسى. والمؤمنون هم أمة محمد (ص).
الشعب: هو مجموعة عاقلة من الناس يجمعها نظام سياسي ومعاشي واحد. وقد يتألف أحياناً من أمم متعددة وقوميات مختلفة. إنما في وطن واحد ودولة واحدة. وهو مفهوم أعم من الأمة ومن القومية فهناك أمة محمد (ص) وهناك قومية عربية، ولكن هناك 22 شعباً عربياً.
الناسخ والمنسوخ: النسخ كما عرّفه تعالى في البقرة 106 هو استبدال حكم ورد في رسالة سابقة بآخر أيسر منه في رسالة لاحقة، مثاله حكم الزنا بالرجم عند موسى تحول إلى جلد وتعذيب عند محمد (ص). أي أن النسخ لايكون إلا في الأحكام ولايكون إلا بين الرسالات. فقد ينتقل بند من بنود شريعة ما كما هو إلى شريعة تالية، أو يتم تعديله، أو يجري إلغاؤه. أما في آيات التنزيل الحكيم فلا ناسخ ولا منسوخ.
الحرام (SIN): هو حكم شامل أبدي ثابت بالمنع الذي لارخصة فيه، خص به الله نفسه حصراً. والمحرمات في حقيقتها قيود تكبل السلوك الإنساني، كانت في رسالة موسى أكثر من ستمائة، ثم صارت في رسالة محمد (ص) ثلاثة عشر محرماً لاغير، مصداقاً لقوله تعالى {..يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر..} البقرة 185.
النهي: ظرفي وهو ضد الأمر، فقد يمنع لبس الذهب والحرير على الرجال دون النساء في ظرف معين، وغير الأبدي الثابت، لأنه يتغير حسب الظروف الموضوعية كنهي النساء عن زيارة القبور. والنهي قد يأمر به الله، أو يأمر به النبي، أو تأمر به التشريعات الإنسانية. وهو لايحمل صفة الإكراه. فإن حمل صفة الإكراه يصبح منعاً. فالطبيب ينهى عن التدخين والسلطة تمنع التدخين في الأماكن العامة.
التبذير: هو تجاوز حدود الإنفاق في الوجوه المشروعة المباحة، مثاله رجل أوصى بـ 90• من ثروته للجمعيات الخيرية. ورجل دعا ثلاثة من أصحابه إلى مأدبة فصنع لهم طعاماً يكفي ثلاثين. والتبذير لايكون إلا في الكم ضمن الحلال.
الإسراف: هو الاشتطاط والإيغال في الخروج من الحلال إلى الحرام ولاعلاقة للإسراف بزيادة أو نقصان. فكثيره وقليله سواء. وانظر في قوله تعالى {ولاتقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل..} الإسراء 33، فقتل القاتل حلال، أما قتل كل أسرته أو عشيرته فإسراف محرم. وانظر في قوله تعالى {وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه..} طه 127. فالإسراف في الآية كفر بآيات الله. وقل مثل ذلك في اللواط وإخلاف الموعد والغش في المواصفات وغيرها. والإسراف لايكون إلا في الكيف.
الذنب: هو كل عمل يرتكبه الإنسان بحق الله تعالى شرط ألا تكون فيه إساءة للغير من أي نوع كان. مثاله الإقطار في رمضان دون عذر، والصلاة بغير وضوء، أو تفويت الصلاة في وقتها.
السيئة: هو كل عمل يلحق بالآخرين ضرراٍ قل أم كثر، ولاتكون بحق الله تعالى فالله لايساء له ولاتضره أعمال الخلق. مثالها: السرقة والافتراء والتطفيف أو الإخسار في الكيل والميزان.
الحق: هو الوجود الموضوعي بنوعيه: الشهادة والغيب، خارج الوعي الإنساني. مثال الشهادة: الشمس والقمر والرياح والجبال والقوانين الناظمة لها، ومثال الغيب: الله واليوم الآخر، فالله حق لأن وجوده لاعلاقة بالوعي الإنساني له، والكون حق لأنه قائم موجود سواء وعاه الإنسان أم لا. والحق وجود لاعلاقة له بالحسن أو القبح. {ذلك بإن الله هو الحق} لقمان 30، {وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق} الأنعام 73.
الباطل: هو الوهم، فالاعتقاد بأن النجوم تضر وتنفع وأن الأحجار تضر وتنفع هو باطل ولانقول عنه أنه خطأ، أي هو تصور في عقل الإنسان لاوجود موضوعياً له.
كلمات الله: هي الوجود الموضوعي للأشياء والظواهر خارج الوعي الإنساني. فالشمس والقمر هي كلمات الله والمسيح كلمة الله، بها يحق الله الحق أي يجعله موجوداً في الحقيقة والواقع، مثالها كلمة كن فيكون التي بها تتحول إرادة الله إلى واقع ملموس، واقرأ قوله تعالى {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون} يس 82، وقوله تعالى: {قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم} الأنبياء 69.
مواقع النجوم: هي الفواصل بين آيات التنزيل الحكيم، سواء جاز الوقف عندها أم لم يجز.
الشهيد: هو سامع الحدث ومبصره وحاضره، فالذي يحضر ويسمع عقد بيع بين متبايعين فهو شهيد وليس شاهداً. والذي رأى بعينه واقعة زنا بين طرفين هو شهيد أيضاً فشهداء بدر هم من حضروا بدراً، الذين قتلوا والذين بقوا أحياء من المؤمنين والمشركين. والصحفيون كلهم شهداء لأنهم يحضرون الحدث وينقلونه لنا. سواء من مات منهم وهو يؤدي عمله أم من بقي حياً. وقوله تعالى {ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون} آل عمران 169 لاعلاقة له مطلقاً لا بالشهادة ولا بالشهداء كما يتوهم كثيرون. والشهيد مفرد جمعه شهداء.
الشاهد: هو من علم ودرى بالخبر من دون حضور. ثم حلله واستنتج منه بفضل خبراته نتائج. فالصحفيون كما قلنا شهداء، أما الذين يشاهدون التلفزيون ويسمعون الخبر فهم شاهدون. فلا بد لوجود الشاهدين أن يسبقه وجود شهداء. مثاله قوله تعالى {وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين} يوسف 26.
العباد: هو جمع مفرده عبد، والعبد من الأضداد، لأنه يطلق على الطائع والعاصي. والعبد هو الذي يختار أعماله بملء إرادته دون إكراه. وعباد الله هم من يطيع الله بإرادته ويعصيه بملء إرادته، وعبادية الناس لله هي حرية الاختيار.
العبيد: هو جمع مفرده عبد مملوك، أي الـرق، والعبد المملوك لايملك من أمره شيئاً ويكون مكرهاً في جميع أحواله. فنحن عباد الله في الدنيا وعبيده يوم الحساب لانملك من الأمر شيئاً. ونرى أن العبودية لله في الحياة الدنيا غير مطلوبة. وإن كانت موجودة فعلاً فهي حكماً لغير الله.
الوالد: هو صاحب الحيوان المنوي (Biological Father) وقد يكون هو الأب المربي وقد لايكون.
الوالدة: هي صاحبة البويضة وقد تكون الوالدة أماً وقد لاتكون (Biological Mother) والذي يحدد الوالد والوالدة هو فحص الحمض النووي DNA.
الأب: هو من يقوم على رعاية الولد ويربيه. وقد يكون والداً وقد لايكون، إنما في الحالتين له الحرمة والبر والإرث والنسب. والإنسان يكون له والد واحد وأب واحد. وقد يكونان في شخص واحد أو في شخصين.
الأم: هي من ترعى الولد ابتداء من كونه جنيناً في رحمها، وقد تكون هي صاحبة البويضة الأولى وقد لاتكون. فهناك الأم الوالدة والأم الحاضنة والأم المرضعة والأم المربية وهناك أم المؤمنين، وكل هؤلاء الأمهات لهن حرمة، إنما هناك أم واحدة لها الحرمة والإرث والبر وهي التي دخلت في وعي الطفل على أنها أمه. الوالدان مفهوم بشري بيولوجي، والأبوان مفهوم إنساني اجتماعي.
القلم: هو تمييز الأشكال بصفاتها بعضها من بعض والتعرف عليها، (Identification) فالعين تقلم الأشكال والألوان. والأذن تقلم الأصوات. واللسان يقلم الطعوم. والقلم هو وسيلة اكتساب المخلوقات للمعارف سواء العاقل منهم أو غير العاقل بما فيهم الملائكة. والمعرفة الإنسانية خط صاعد إلى الأعلى ومحوره القلم (التمييز) لاتخرج عنه إطلاقاً.
البشر: هو كائن حي ينتمي إلى الفصيلة العليا من الكائنات الحية من الثدييات وهو وجود بيولوجي صرف. ومن هنا جاءت تسمية كلية الطب البشري، لأنها تدرس الإنسان ككائن حي.
الإنسان: هو كائن بشري نفخ الله فيه من روحه، فتحول إلى كائن عاقل واعٍ، يستحق أن يخلف الله في الأرض، وحين يتجمع أفراد الإنسان تتشكل المجتمعات الإنسانية، أما الحيوانات فتتجمع في أسراب كالطيور أو في قطعان كالبهائم.
الروح: هي العقل الذي يعقل به الإنسان الأشياء والأحداث وهو ما يميزه عن البهائم وهو مناط التكليف وهو نتاج نفخة الروح. وهذه النفخة عبر عنها باللغة، لأن اللغة هي حامل الفكر. فالبشر يمثل الوجود الموضوعي المادي للإنسان. والروح تمثل الوجود المدرك الواعي الإنساني للبشر والمعرفة والتشريع هي نتاج الروح وجاءت من الله مباشرة. هي قانون عدم التناقض الذي يقوم عليه الفكر الإنساني ويعبر عنها باللغة. فاللغة هي حامل الفكر. والبشر هو الجانب المادي للإنسان.
إنسان ¯ بشر (الموضوعي) › روح (الذاتي).
روح ¯ (معرفة › تشريع) بحامل لغوي.
النفس: هي كل كائن حي يتنفس ويحتاج إلى الأوكسجين، وهي التي يصيبها الموت. وهي مجموعة المعلومات والأحاسيس التي تشكل الأنا الإنسانية منذ الطفولة وحتى الموت مع وجود التغير البيولوجي للخلايا، وهي التي تتوفى.
آدم: هو أبو الإنسان وبه بدأ التاريخ الإنساني الواعي، وقد اختير من البشر وليس من الضروري أن يكون سكان الأرض من ذرية آدم، فهم أبناء آدم وليسوا أولاده، أي أن الإنسان العاقل المتكلم ينتسب إلى آدم.
الشيطان: له معنيان، الأول: يجري في الإنسان مجرى الدم في العروق، وهو الجانب الآخر في العملية الفكرية، وكل إنسان له شيطانه وهو القرين الذي يحاول أن يوقعه في الخطأ والوهم. والثاني: شيطان الأخلاق وهو الذي يحاول أن يوقع الناس في الحرام ويقعد لهم على الصراط المستقيم (الوصايا).