البحث
أحدث الآراء و التعليقات
  • أحدث الأسئلة والأجوبة
  • جميع الآراء الواردة في هذا الموضوع تعبر عن رأي كاتبها، وليس بالضرورة أن تكون متوافقة مع آراء الدكتور محمد شحرور وأفكاره

    صلاة الجمعة

    بنور صالح

    إن كل المجتمعات لها أسواق تجارية تقيمها دوريا أي مرة في الأسبوع أو مرتين أو مرة في الشهر أو عدة مرات ، فاليوم الذي يقام فيه السوق ذلك اليوم يسمى بيوم الجمعة وليس إسما ليوم من الأسبوع .

    إن صلاة الجمعة كصلاة في يوم من الأسبوع لا أصل لهذه الصلاة في كتاب الله ، بل الذي ذكره الله هو أن الناس كانوا إذا أتى يوم الجمعة أي يوم السوق ذهبوا للتجارة وتركوا الصلاة فأنزل الله تحذيرا في هذا الشأن وإليك ما قال الله ، يقول عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فانتبه جيدا يا أخي ، إنه لم يقل إذا نودي لصلاة الجمعة بل قال من يوم الجمعة أي إذا نودي للصلاة اليومية التي تعرفونها وكان يوم الجمعة أي اليوم الذي تجتمعون فيه للتجارة وجمع المال ( فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فاذهبوا للصلاة واتركوا البيع إلى بعد الصلاة ، وأعطي لمحة عن الأسواق قديما فإن السوق تبنى في نقطة مركزية فقد يصل شعاعها من 5 كلم إلى 20 كلم حسب حجم السوق ، أي أن السوق تتوسط قرى عديدة تبعد عنها قرابة 5 الى 20 كلم وأن الوسيلة الوحيدة للنقل هي الحيوان والأكثر استعمالا هو الحمار ، ولقطع هذه المسافة للوصول إلى السوق قد يستغرق ساعتين أو ثلاث أو أربع ساعات مما يدفع الناس للقيام باكرا قبل صلاة الفجر لكي يدخلوا السوق في وقت مبكر وهذا ما يجعل صلاة الفجر في هذا اليوم تتعرض للانتهاك ، وبالتالي نزول هذه السورة بخصوص هذا اليوم وخصوصا التجار لأن الآية تركز عليهم أكثر من غيرهم فهم المعنيين بالدرجة الأولى لأنهم هم الذين يذهبون للسوق بكرة لبناء مواقعهم وتحضير سلعتهم لعرضها للبيع ولذلك كانوا يتركون الصلاة ويذهبون للبيع وهذه الظاهرة تبقى دائما موجودة مهما ذكرت الناس لأن البائعون يفتنون عند فتح الأسواق ، فالمستهلك قد يتأخر لكن البائع لا يستطيع التحكم في نفسه بسهولة ، فالبائع يريد أن يحصل على المكان الأحسن في السوق فهو يريد المكان الاستراتيجي لعرض سلعته وبيعها ، والباعة يتنافسون ويتسابقون لحجز هذه الأمكنة الاستراتيجية لذا فهم يذهبون باكرا جدا من أجل التربع على المكان ، وهذا يفتنهم كثيرا عن الصلاة ، فهذه حقيقة تراها بعينيك الآن لو رجع الناس إلى الصلاة التي أنزلها الله وأمرنا بها حيث يجب أن يصلي المؤمن طيلة الفجر إلى قبل طلوع الشمس فهذا كله وقت الصلاة يجب أداؤه من بدايته إلى نهايته وقد وضحت هذا بإذن الله في المواضيع التي كتبتها عن الصلاة لمن أراد أن يرجع إليها ، إذن كما ذكرت فإن الصلاة تصطدم تماما مع فتح الأسواق وبالتالي فالناس تركوا الصلاة وذهبوا إلى الأسواق فأنزل الله هذه الآيات ليحذرهم من فعلهم هذا ، فقال لهم( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) أي اذهبوا إلى الصلاة واتركوا البيع إلى بعد الصلاة ، وتأمل ماذا قال لهم بعد ذلك ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) أي عندما تنتهوا من الصلاة اذهبوا لتجارتكم ويقصد بذلك صلاة الصبح لأنها تبدأ بكرة مع افتتاح الأسواق التي تبدأ هي أيضا بكرة فيجب ترك البيع والذهاب للصلاة ، وإذا نظرنا للصلاة التي يسمونها بصلاة الجمعة فإنهم يصلونها وقت الظهيرة ، علما أن القرآن نزل بمنطقطة صحراوية ، فالظهيرة وخصوصا في فصل الصيف أمر لايطاق ، فكر معي قليلا يا أخي ، كيف يقول الله لهم ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) أي عندما تنتهوا من الصلاة وذلك وقت الظهيرة وفي الصحراء كيف يقول لهم بعد ما تنتهوا من الصلاة إذهبوا إلى البيع والتجارة ، فأي سوق تفتح في ذلك الوقت ، يا أخي هذا وقت قيلولة ، وهذا الوقت وصفه الله بعورة يخلو الناس بأنفسهم للراحة والنوم وليس للتجارة والذهاب للأسواق ، تابع معي يا أخي ماذا قال الله في هذا الوقت ، فقد ذكر الله في آية أخرى يقول( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ، من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم )
    تأمل جيدا هذه الآية ، أولا : فقد وصف الله وقت الظهيرة بأنه وقت عورة أي بمعنى أن الناس يكونون في بيوتهم وفي خلوة مع أنفسهم أو بمعنى آخر أن هذا الوقت ليس وقت حركة يخرج الناس فيه خارج البيوت وبالتالي لا يوجد حركة للذهاب إلى المسجد ، وهذا يكفي كدليل لمن هو عاقل .
    نقطة أخرى ذكر الله في هذه الآية ثلاث عورات :

    ــ العورة الأولى : قبل صلاة الفجر ، أنظر كيف حدد الله هذه العورة بالصلاة ولم يحددها بأي شيء آخر ، أي قبل صلاة الفجر هذا وقت عورة يجب على ملك اليمين أي الخدام والأطفال أن يستأذنوا قبل الدخول على ساداتهم ، والذي يهمنا في هذه النقطة أن الله حدد هذه العورة بالصلاة .

    ــ العورة الثالثة : بعد صلاة العشاء أي تبدأ هذه العورة بعد صلاة العشاء وهذه العورة أيضا حددها الله بالصلاة .

    ــ لنأت الآن إلى العورة الثانية : يقول الله عنها ( حين تضعون ثيابكم من الظهيرة ) فانظر جيدا وقارن هذه العورة مع سابقاتها ، فإنه لم يذكر أي صلاة فيها فهذه ليست محددة بأي صلاة ، لا بصلاة الجمعة ولا بصلاة الظهر ولا بصلاة العصر ، فكل هذه الصلوات صنعها الناس ولم ينزل الله بها من سلطان . هل الكلام غير واضح ؟
    وهل ما زلتم تعاندون ؟

    ملاحظة :
    إنكم ترون بكل وضوح في هذه الآية أن الله ذكر صلاة الفجر ، وذكر صلاة العشاء ، وذكر في آية أخرى الصلاة الوسطى ، ثلاث صلوات ، فأروني بالله عليكم أين ذكر الله صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة الجمعة ، فابحثوا في الكتاب كله فإن وجدتم فأنا تحت أقدامكم أتبعكم على طول الخط ، وإن لم تجدوا فتوبوا إلى الله وقولوا للناس الحق ولا ينفعكم غير الحق .

    الآن ننتقل إلى نقطة أخرى :
    لو جاءت هذه الصلاة من عند الله لجعلها تقام في المساجد أليس كذلك ؟ وتأمل معي أخي متى تقام الصلاة في المساجد يقول الله عز وجل :
    ( في بويت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) فتأمل جيدا هذه الآية ، فالآية واضحة كل الوضوح وتبين أن الصلاة في بيوت الله تكون فقط بالغدو والآصال وضعت تحت ذلك خطا في الآية ، إذن لا تكون صلاة في المسجد إلا في هذه الأوقات بالغدو والآصال في الصباح الباكر وعشيا وليس في الظهيرة .
    ضف إلى ذلك أنه قال ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) وهنا نرى واضحا بأن التجارة تلهي الناس عن ذكر الله الذي هو الصلاة وذلك بالغدو أو ألاصال أو بهما معا ، وبالنسبة للزمان الذي نزل فيه القرآن لا تقوم تجارة بالعشي بل تقوم بالغدو أي في الصباح الباكر ، وهذه الآية تساند ما ذكره الله في سورة الجمعة من أن الناس كانوا يذهبون للتجارة يوم الجمعة أي يوم السوق وذلك في الصباح الباكر .

    ــ ملاحظة :
    إن الآية تبين أن الصلاة في المساجد تكون بالغدو والآصال أي في الصباح الباكر وبالعشي ، وهذه ما تجده في كل القرآن ، فبالله عليكم اأتوني بآية واحدة تقول بالصلاة في المسجد وقت الظهيرة وابحثوا في كل الكتاب ، أين أنتم يا علماء ، فاخرجوا عن صمتكم وقولوا للناس الحق ، فإن أكثر الناس لكم تابعون .

    ــ نقطة أخرى : إن صلاتكم صلاة الجمعة مزيج من خطبة وصلاة ، فهل هي خطبة أم صلاة ، ضف إلى ذلك أن الله يتكلم عن صلاة وليس عن خطبة فمن أين شرعتم تلك الخطبة أيضا ، وهذا لأنكم تقولون للناس أنها فرض فمن فرضها على الناس ياترى ؟ فاتقوا الله يا علماء وأنيبوا إلى ربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد الله من الله ، مالكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير .

    ــ تعالى نفكر قليلا ، إن الله إذا أنزل كتابا على قوم أنزله بلسانهم كما جاء في قوله تعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) أي أن القرآن نزل بلسان العرب أي بمعنى أن القرآن يفهمه العرب جيدا فهو لغتهم التي يتكلمون بها في الشوارع يعرفها الصغير والكبير والرجال والنساء ، تخيل أنك تقرأ القرآن على قوم وأنت تتكلم معهم بلغتهم الدرجة ، وتخيل أنك تفعل هذا في الصلاة يوميا صباحا مساء ، فهل يحتاج القوم إلى حصة أخرى في الأسبوع وهل ما ستقوله لهم في الأسبوع يكون أحسن مما سمعوه منك طيلة الأسبوع ، فمن فكر في هذا جيدا يرى أن هذه الصلاة ليس لها أصلا ترتكز عليه .

    ويبدو أن يوم الجمعة كان موجودا قبل نزول هذه السورة لأن ذكر الجمعة فيها جاء معرفا بصيغة التعريف ، ولنتأمل الآن أيام الأسبوع
    الأحد : واحد
    الاثنين : اثنين
    الثلاثاء: ثلاثة
    الأربعاء: أربعة
    الخميس : خمسة
    الجمعة : اختلف هذا اليوم في تسميته عن الأيام السابقة التي سميت بأسماء عددية حسب تعدادها مما يدل على أن هذا اليوم يصادف حدثا أسبوعيا قبل نزول هذه السورة ويتبين من خلالها انه حدث تجاري .

    ــ ملاحظة :
    لما كانت هذه الصلاة من صنع الناس إختلفوا كثيرا في صنعها ، فتراهم يجعلونها فرضا على أصحاب المدن وتسقط
    عن أهل البدو وتارة يجعلونها فرضا عليهم جميعا وتارة يجعلون لها عددا لقيامها حيث إذا كان العدد قليلا لا تجب
    وتراهم يجعلونها مكان صلاة الظهر التي صنعوها وآخرون يصلونها ويصلون وراءها صلاة الظهر فيصبح لديهم 6 صلوات في ذلك اليوم وآخرون لا يصلونها إلا إذا جاء إمام عادل وإذا صادف ذلك اليوم يوم عيد تصلى صلاة العيد
    وتلغى صلاة الجمعة وهكذا .

    ــ إن صلاة الجمعة استغلت كثيرا من طرف السياسيين وخصوصا في التنافس على الحكم فإنها تعتبر وسيلة جد فعالة في تحقيق الأهداف ، فهي تعتبر لجام الحصان ، فالذي يكسب الأئمة يكسب المعركة ، ولا أقول الخلافة الإسلامية بل أقول المملكة الإسلامية الدكتاتورية استغلت الإئمة واستغلت هذه الصلاة لتبيث نفوذها وسلطتها وقهر أعدائها وشعوبها من أبناء جلدتها وإفساد هذا الدين بصنع الكذب على الله والرسول وتكميم أفواه الصالحين ممن قتلوا وقتل الحق معهم .

    ملاحظة حول أيام الأسبوع
    إن الأسبوع الذي يعمل به حاليا يجب إزالته عند كل مجتمع يؤمن بما أنزل الله ، فالأسبوع هذا منكر وذلك أنه يتأسس على فكرة عقائدية باطلة تسيء إلى المولى عز وجل ، وذلك أن أهل الكتاب يعتقدون أن الله استراح في اليوم السابع بعد خلقه السماوات وألأرض في ستة أيام ، إن بني إسرائيل هم الذين اعتقدوا ذلك أولا ، فكان العقاب بالسبت بأن حرم عليهم العمل في ذلك اليوم ، ثم تبعهم النصارى في هذا الإعتقاد ، وجاء من المسلمين مؤخرا وحرموا العمل يوم الجمعة ، وعلى من اتبعني من المؤمنين أن يلغي أيام الأسبوع فإن الله لم يستريح والإستراحة ضعف ولقد قال الله وهو يريد إبطال هذه العقيدة
    ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) وما مسنا من لغوب يعني أنه لم يكن هناك أي إعياء فالله لا يعيه أي شيء سبحان الله عما يصفون ، ولهذا لم يذكر الله في القرآن نظام الأسبوع وتكلم عن الساعة ، واليوم ، والليلة ، وتكلم عن الشهر ، وتكلم عن السنة ، وتكلم عن القرن ولم يتكلم عن الأسبوع رغم أنه كانت هناك مناسبات لذكره ولكنه ذكر مكانها سبعة أيام ولم يذكر نظام الأسبوع كقوله تعالى ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) قال وسبعة إذا رجعتم ولم يقل وأسبوع إذا رجعتم .
    خلاصة القول أنه يجب تغيير هذا النظام الأسبوعي وجعل مكانه نظاما آخر كالعشري مثلا أو الخماسي مثلا أو أي نظام آخر فنحن نتبع ما أنزل الله وكل ما يخالف ما أنزل الله يجب الإبتعاد عنه .

    ــ تنبيه
    لو علمت ، فإن الله إذا أنزل صلاة بين مقدارها وبين وقتها الذي تقام فيه ، فانظر إلى أول صلاة أنزلها والتي نزلت يقول فيها ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ، نصفه أوانقص منه قليلا ، أو زد عليه …. ) فانظر كيف عين وقتها بأن تكون في الليل ، وانظر كيف بين مقدارها بالنصف أو قريبا من النصف ، وهكذا في كل صلاة ينزلها ليأمر بها عباده ، فالصلاة التي أنزلها بعد ذلك لها نفس المقاييس ، أنظر إلى قوله تعالى ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) أنظر في هذه الآية كيف بين الصلاة بحدودها ومقدارها أيضا ، فالصلاة في الصباح يحدها في النهاية طلوع الشمس ، والصلاة في آخر النهار يحدها في البداية غروب الشمس أي تبدأ قبل غروبها ، كما تنتهي الصباحية قبل طلوعها ، هذا بالنسبة للحدود ، أما بالنسبة للمقدار فقد عين بأن يكون أطراف النهار كلها صلاة وذلك قوله وأطراف النهار لعلك ترضى ، أما بالنسبة للعشاء فإليك توقيتها ومقدارها فأنزل فيها وفي الصلاة كلها قوله عز وجل ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )
    ــ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل هنا يبين بأن صلاة آخر النهار ترادف العشاء مباشرة ، وتنتهي الصلاتين مترادفتين مع غسق الليل أي عندما يشتد الظلام ، فانظر كيف قدر الله الصلاة كلها وبين أوقاتها أيضا كلها .

    لنأت الآن إلى الصلاة التي صنعها الناس وأسموها صلاة الجمعة لأبين لكم التزوير والكذب بإذن الله .

    أسئلة :
    بالنسبة ليوم الجمعة فهو ليس إسم ليوم كما يظن الناس وإنما هو صفة ليوم
    تقام فيه التجارة ، فلو أقاموا ثلاثة أيام تجارية في الأسبوع فتلك الأيام هي ايام جمعة .

    وأقول لإخواني جميعا أن الصلاة تفرض من عند الله ولا تشرع من عند العباد
    والصلاة التي ينزلها الله تكون لها المميزات التالية :

    1 ) عندما ينزل الله صلاة فإنه يبين مقدارها كما هو الشأن مع الصلوات المفروضة
    2 ) يبين حدودها أي وقتها من أين تبدأ ومتى تنتهي
    3 ) تصلى في المساجد

    الصلاة التي شرعها الناس والتي أسموها صلاة الجمعة لا توجد فيها أيا من هذه المميزات
    ــ أين هو مقدارها ؟ فالناس تصليها حسب الذوق ، لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ أين هي حدودها أي وقتها ؟ متى تبدأ ومتى تنتهي ؟ فالناس الذين شرعوها يتحكمون في وقتها ن متى شاؤوا بدأوا ومتى شاؤوا أنهوها ( تشريع العباد )
    ــ من الذي شرعها في الظهيرة ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ أين تصلى ؟ فالمساجد لا صلاة فيها إلا بالغدو والآصال كما قال سبحانه وتعالى
    ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال ) ، فالمساجد لا صلاة فيها بالظهيرة ، لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ من الذي شرع الصلاة تنقسم قسمين ، نصف خطبة ونصف صلاة ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ وهل الخطبة صلاة أم لا ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ وإذا ما فاتت الخطبة أحدا فهل هو ترك الصلاة أم يعيدها أم لا شيء عليه لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ وما هي نوعية الخطبة ؟ هل هي ذاتية ، أم اجتماعية أم سياسية أم ماذا ، لا جواب ( تشريع العباد )
    وهل كل هذه الأنواع من الخطب صلاة ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ وهل من يحرض الناس على قتل المسلمين بعضهم بعضا وهو يخطب عليهم هل هو في صلاة ، وماذا عن المسلمين إن لعنوا بعضهم بعضا على المنابر فهل تلك صلاة ، وماذا على الذين يردون عليهم بالمثل فهل هم في صلاة ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ فعندما تصلون الجمعة فأين هي صلاة الظهر ؟ أم هناك صلاة تحذف أخرى ؟ ومن أين لكم بكل هذا ، لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ فهل صلاة الجمعة هذه مفروضة على أهل القرى ؟ فهل أنتم متفقون على هذا ؟ ألا ترون أنكم اشترطتم عددا لقيامها واختلفتم فيه ، فهل اتفقتم على العدد ، فهل تصلى بثلاث أم بعشر أم بعشرين ؟ فهل في الصلاة نصاب أيضا ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ وإذا لم تبلغ قرية ذلك النصاب المضروب ولم يصليها الناس فهل صلوا صلاة الجمعة أم هي غير مفروضة عليهم ؟ وإذا لم تفرض عليهم فمن رخص لهم ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    وهل يشرع الترخيص من عند الناس ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ فهل هي فرض على النساء أم هم معفون عنها ؟ وإذا كانت فرض عليهم
    فماذا عن التي لم تصليها ؟ لا جواب ( تشريع العباد )
    ــ عندما تقيمون صلاة العيد لماذا تلغون صلاة الجمعة إذا صادفت ذلك اليوم فتجعلونها مستحب ، تصلى حسب الذوق ، صلاها أم لا يصليها فلا شيء عليه في ذلك اليوم ؟ لا جواب ( تشريع العباد )

    وأخيرا أذكر إخواني بما قاله الله سبحانه وهو أصدق القائلين

    ( … أفلا يتدبرون القرآن ، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ..)

    فلا يوجد أي معلومة عنها في ما أنزل الله ، فاتقوا الله ولا تفتروا عليه الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون .

    6 ردود “الصفحة الحرة | صلاة الجمعة – بنور صالح”

    • داني عبد الله
      الموضوع : صلاة الجمعة

      الا تتقي الله قبل ان تتكلم ان كنت تريد خيرا بامتك العربية والاسلامية والتي جعلتها دولة ديكتاتورية كم اتمنى من امثالك ان يكون لهم جدال في امر ينفع الناس الاتخجل عندما ترى صناعات العاب اطفال صينية لماذا لا تبدي رايك فيها ام ان الامور العلمية امر خاص بالشعوب الاخرى الشعوب غير الادبية ما اكثر كلام العرب اقصد مثقفي العرب وما اقل فعلهم كم اكره من يتكلم بالدين والسياسة اتمنى ان ارى مثقفين يقومون بنقض النظرية النسبية او على الاقل اتمنى ان اجد احدا يحاول فهمها يبدوا ان البداوة عادت من جديد ومع ذلك اذا كان اختصاصك الكلام فقط وما اكثر المتحديين فينا فليكن مع الي الاختصاص قبل ان تخرج به على الناس بحجة حري التعبير

    • الطاهر من تونس .
      الموضوع : صلاة الجمعة .

      كثيرا ما استوقفني قوله تعالى  :  اذا نودي للصلاة  من يوم الجمعة . و رايت ما راه صاحب المقالةان المقصود هو أية صلاة من ذ لك اليوم  و ليس صلاة بعينها تسمى الجمعة , ولكن الاحاديث النبوية لا تدع مجالا للشك بثبوتها  و منها الحديث المشهور الذي رواه ابا هريرة : اذا قلت لصاحبك انصت و الامام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت ومن لغا فلا جمعة له, و قوله صلى الله عليه وسلم  ان تارك صلاة الجمعة متعمدا  ثلاث مرات متتالية خرج من الايمان .
      ثم ان القول بان كل ذلك من تشريع العباد قول مردود على قائله ان كان المقصود بالرسول ضمن العباد  لانه من المعلوم اننا اخذنا كل باب الشعائر عن الرسول بالتواتر و دونما اي انقطاع الى يومنا هذا ويسري نفس الكلام على الصلوات الخمس و الوضوء و الحج …
      اما عن القول بان صلاة الجمعة وقعت تحت طائلة الاستغلال السياسي و من ثمة فان ذلك دليل على عدم ثبوتها فلا يعد ذلك حجة منطقية لان كل شىء مهما كان شرعيا يمكن ان يقع تحويل وجهته من طرف اصحاب المصالح المتنفذين  دون ان يكون ذلك الشىء  معيبا في ذاته .
       اما عن المقصود بالاية الكريمة: اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل, فانها تفيد استمرار  ما بين دلوك الشمس الى غسق الليل و لا يعني وقتين فحسب , فعندما اقول مثلا :انني اعمل من الساعة الثامنة الى الساعة الواحدة , فهل عنيت بدلك انني اعمل الساعة الثامنة ثم الساعة الواحدة ام من الساعة الثامنة مرورا بالساعة 9 ,10 ,11 ,12 حتى الساعة الواحدة.

      ثم ان لي ردا صغيرا  على الاخ داني عبد الله : يا اخي اقرا التاريخ جيدا , و دع غيرك يطرح افكاره وان اختلفت عن أفكارك مقتديا بالتنزيل الحكيم الذي لم يخش من ذكر أقوال كل الذين خالفوه .

    • حسن عمر
      الموضوع : صلاة الجمعة

      لقد وقع القرآنيون فى أخطاء لا تغتفر !!! وقد تُؤهل البعض  مِنّهم  إلى البُعد عن رحمة الله !!!!
      فليس معنّى وجود أخطاء فظيعة فى منهج أهل السُنّة وبُعدها عن المنطق أو العقل وإصتدامها فى بعض الأحيان مع كتاب الله مُباشرةً  !!!! ليس معنى ذلك أن أقع فى فخ إنكار أشياء معلومة ومنطقية وتوافق العقل والمنطق بل فى بعض الأحيان توافق الكتاب نفسهُ !!!!
      وللأسف رأينّا من بعض إخوتنّا  من ينّكر صلاة الجمعة وصلاة الجنازة والعِيديِن حتى وصل من سوء الأمر أن تفوه احداً مِنّهم بأن الكعبة
      المُشرفة ليست هى التى بالسعودية بل هى فى مكان آخر !!!!!!!!!!!
      ولا أدرى كيف يتجرأ من يتخذ القرآن منهجاً وحيداً  فى الوقوع فى تلك الأشياء وهل هذا نّابع من الكّم الهائل من الأكاذيب الموجودة عنّد أهل السُنّة أو الشطط أو الأبتكار والتجديد أو العلم الزائد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
      هنّاك مقولة أن التاريخ دائماً يُعيد نفسه !!!!!!
      فأهل السُنّة إبتكروا وشّطوا وبحثوا عن العلم الزائد الذى لا ينفع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
      وكذلك بعضّ ما يُسمون أنفسهم بالقرآنيون وقعوا فى نفس الأخطاء!!!!!!!!!!!!!!!!!
      والغريب أو العجيب وعل سبيل المثال الأخ بنور صالح ينفى نفياً قاطعاً بعدم  وجود صلاة الجمعة ويستميت فى الدفاع عن ذلك
      بل يُريد أن يُلزم الأخرين بالأقتناع بذلك وأنه هو الأوحد فى رجاحة وصواب رأيه !!!!!!!!!!!! لقد أطلقت عليهِ الدكتاتور المُسلم !!!!!!!!
      فأنّا أعلن أن صلاة الجمعة مُشرعة من الله وكذلك صلاة الجنازة وصلاة الأعياد والأذان مع أن القرآن لم يُذكّر إلا صلاة الجمعة !!!!!!!!!
      قُرآنى الهوى……………
       

    • أحمد عيسى ابراهيم
      الموضوع : كذب الخراصون وصدق كتاب الله

      الصلاة من يوم الجمعة صلاة واجبة وتقام نهاراً في أوج نشاط الناس

      مقدمة :
      قبل الدخول في صلب الموضوع سأورد هذه الآيات من كتاب الله للتدليل من خلالها لاحقاً :
      َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{9} فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{10} وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ{11} / سورة الجمعة

      {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }النحل124
      {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً }النساء154
      {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ }البقرة65
      {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً }النساء47
      واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ{163} وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ{164} فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{165} فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ{166} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ{167} / الأعراف

      وقبل أن ندخل في فقه ٱلصَّلوٰة من يوم الجمعة ) ملاحظة : هذا هو رسم خط كلمة ٱلصَّلوٰة عندما يسبقها طلب من الله للناس بأن يقيموها مثل أقم اقيموا أقمن يقيموا ، وتلك هي ٱلصَّلوٰة التي ارتبطت بأوقات محددة عندما قال الله في كتابه : إن ٱلصَّلوٰة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا )
      علينا أن نتبين فيما كان المقصد من ذكر اسمي الجمعة والسبت في كتاب الله هو للدلالة على أنهما يومين من أيام الأسبوع التي نعرفها حالياً.
      في الحقيقة لم أستطع استنباط الدليل على ذلك من كتاب الله لكن ما فهمته من هذا الكتاب المبارك أنه يشير في بعض آياته إلى مقادير عددية عرفناها نحن الناس بما عرفنا الله لكنها تأخذ بعداً كونياً مثل الدلالة على ( السماوات السبع ـ البحار السبع ـ السنين السبع ـ الأيام الست والاستواء على العرش : حيث فهمها أحبار اليهود بالاستراحة في اليوم السابع … الخ )
      ومن هذا المنطلق فأنا لا استبعد أن يكون المقصد من ذكر اسم يومي الجمعة والسبت في كتاب الله هو للدلالة على أيام الأسبوع سيما أن كتاب التوراة الذي بين أيادي الناس حالياً قد ذكر ذلك وها أنا أقتطع بعضاً مما ورد فيه نقلا ( لضرورة الأمانة في النقل ) عن موضوع للكاتب المجدد سمير ابراهيم حسن في منتدى العقلانيين العرب :
      )) وردفى كتاب موسى وفى “سفرخروج” ٱلوصيّة ٱلتالية:
      “اذكريوم السبت لتقدسه. ستة أيام تعمل وتصنع جميع عملك. وأمّا اليوم السابع ففيه سبت للرب إلـٰهك. لاتصنع عملاً ما. أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك ٱلذي داخل أبوابك” الإصحاح 20.
      “وستُّ سنين تزرع أرضك وتجمع غلَّتها. وأما في السابعة فتريحها وتتركها ليأك لفقراء شعبك. وفضلتهم تأكلها وحوش البرية. كذلك تفعل بكرمك وزيتونك. ستة أيام تعمل عملك. وأما اليوم السابع ففيه تستريح لكي يستريح ثورك وحمارك ويتنفس ابن امتك والغريب” الإصحاح 23.
      “لا تشعلوا نارًا في جميع مساكنكم يوم السبت” الإصحاح 35.
      وفى ٱلقرءان توكيد لهذه ٱلوصيَّة:
      “وقُلنا لهُم لاتَعدُوا فِى ٱلسَّبت ِوأخَذنَا مِنهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا” 154 ٱلنِّسآء.
      وجآء فى ٱلقرءان عن ٱلَّذين خالفوا هٰذه ٱلوصيَّة:
      “ولَقَدعَلِمتُم ٱلَّذين ٱعتَدوا مِنكُم فِى ٱلسَّبت ِفَقُلنا لَهُم كُونُوا قِرَدَةً خَٰسِئينَ” 65 ٱلبقرة.
      ويظهرمن ٱلبلاغ أنّ َيوم ٱلسبت قد حُدِّد يومًا للعطلة فى رسالة ربِّ ٱلعالمين ٱلعبريَّة. وفى ٱلبلاغ ٱلعربىّ يظهر ذٰلك ويتوكَّد. ولايوجد فى ٱلبلاغ ٱلعربى مايشير إلى تبديله بيوم أخر. بل يوكّدٱلبلاغ ٱلعربى أنَّما جآء فى ٱلرسالات ٱلسابقة لانقض له ويوكّد على تصديقه بما فى ذٰلك يوم ٱلسَّبت )) انتهى الاقتباس .

      وحتى لو كان القصد من ذكر هذين الاسمين في كتاب الله ليس للدلالة على أيام الاسبوع فمع هذا فإن كتاب الله يشير إلى أن وجود يوم يجتمع فيه الناس ( في تجمع ما قرية ـ مدينة : مثل يوم الزينة كما ورد في الموعد الذي ضربه نبي الله موسى لفرعون حيث كما في كتاب الله بالقول : قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى{57} فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَاناً سُوًى{58} قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى{59} / من سورة طه . )
      للتجارة واللهو ويوم فيه يسبتون أي يستريحون .
      ولو تدبرنا الآية 59 / طه سنلاحظ أنها تحدد وقتاً من ذلك اليوم للاجتماع وهو وقت الضحى وهذا أمر يستوجب التوقف عنده .
      وحتى لو سلمنا أن يوم الجمعة هو يوم يجتمع فيه الناس في مكان ما للتجارة واللهو ( ملاحظة : اللهو لايعني التسلية والاستمتاع والاستجمام … الخ بل يعني الانشغال القلبي بشيء أو أمر ما على حساب أمور أخرى وكما يقال في لغتنا الدارجة جسمه موجود وفكره سارح )
      فعلينا أن ننظر في الوقت الذي يناسب إقامة هذه الأسواق أهو الفجر أم المغرب أم خلال النهار من بعد شروق الشمس إلى قبيل غروبها … الخ
      ما أراه أن الوقت الذي تبدأ فيه هذه الأسواق في العمل والنشاط التجاري ( تجار ـ زبائن ـ بيع ـ شراء ) لا يصح إلا بعد شروق الشمس وبعد أن يكون معظم الناس قد أفاقوا من النوم كأن نقول افتتح السوق في الساعة التاسعة صباحا وامتد نشاطه لوقت الظهيرة .
      وكتاب الله سبحانه يشير إلى أن هناك صلاة مطلوب من المؤمنين إقامتها في وقت يكون فيه النشاط التجاري نشطاً ويشير إلى وجود الناس في المسجد مع الرسول لقضاء هذه الصلاة لكن بعضاً منهم وفي الوقت الذي يكون الرسول فيه قائماً ينفضون من حوله ويخرجون من المسجد نتيجة انشغالهم القلبي بالسوق والتجارة واللهو فيذهبون إلى حيث هم فيه منشغلون .
      وحتى نستبين الأمر أكثر علينا أن نطرح تساؤلاً مشروعاً وهاماً :
      ـ أمن المعقول عقلا وشرعاً أن يقطع المؤمن صلاته قبل أن يقضيها بالتمام ويذهب لأمر يشغل قلبه مثل التجارة أو أي أمر آخر مع علمه بأن قطع الصلاة قبل قضائها بالتمام منهي عنه وغير مقبول وعليه تبعة ؟!
      إن الجواب على ذلك : هذا غير معقول ومن المستبعد بنسبة عالية جداً.
      وهنا يطرح سؤالا آخر بناء على ما قدمناه :
      إذاً مالذي كان يقوم به الرسول والمؤمنون في المسجد بعد أن يقضوا الصلاة ؟
      أرى أن الجواب عليه هو في ما اشارت إليه الآية 11 / الجمعة بالقول : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ{11}
      وتحديداً جملة ـ وَتَرَكُوكَ قَائِماً ـ فهناك أمر هام بعد أن تقضى الصلاة كان يقوم به الرسول ومطلوب من المؤمنين عدم مغادرة المسجد خلاله ، وهذا الأمر الذي تشير إليه جملة ـ وَتَرَكُوكَ قَائِماً ـ لا يعني أن الناس كانوا يتركون الرسول وهو قائماً يصلي بهم كيف ذاك وهو إمام المصلين الذين يأتمون به ؟! إن هذا الأمر كما قلت مستبعد جدا جدا .
      ترى ما هذا الأمر ؟
      لا يمكننا فهم المقصد منه إلا إذا استذكرنا قول الله سبحانه في وصف بيته الحرام : أنه مقام ابراهيم ، ومقام ابراهيم ليس مكان سكنه بل هو مصلاه والمكان الذي كان يعظ فيه الناس ويهديهم سبيل الله
      فالرسول إذاً بعد الفراغ من صلاة الجمعة كان يقوم بالوعظ والهداية والتحدث في أمور تخص حياة الناس وسلوكهم …. الخ وهذه ما نسميها خطبة الجمعة .
      فخطبة الجمعة تقام بعد الصلاة وليس قبلها وإقامة هذه الخطبة قبل إقامة الصلاة هي بدعة ابتدعها الناس خاصة شيوخ السلطة وأسيادهم .
      وأنا أرى أن الغاية الحقيقية من خطبة الجمعة التي تقام بعد قضاء الصلاة وليس قبلها هو كما نقول في زمننا الحاضر النقاش والمداولة في أحداث الساعة من كل جوانبها الاجتماعية والسياسية والتربوية والاقتصادية وتبيان نقاط الخلل ووضع الحلول لها ، إنها كالاجتماعات الدورية التي يعقدها ممثلي الشعب أو السلطة التنفيذية في عصرنا الحالي ، وليست كما هو دارج لدينا الآن حيث تقام للتغني بأمجاد الماضي الوهمية وتلميع بعض رجالاته الذين كانوا في الحقيقة أعراباً همجاً ورعاعاً لا كما يصورونهم لنا ويمجدوهم .
      والخلاصة :
      إن صلاة الجمعة : هي صلاة تقام خلال النهار في أوج نشاط الناس وفي يوم مهرجان تجاري دوري وبعد إقامة هذه الصلاة تتبعها خطبة يقوم بها إمام المسجد أو احد المصلين أو عدد منهم ( حسب الحال والاختصاص والموضوع المطلوب طرحه ) مطلوب من المصلين أن يحضروها ولا يغادروا المسجد شرط أن تكون هذه الخطبة لها غاية وأهداف تفيد الناس الذين يحضروها في أمورهم الدينية والدنيوية وإن كانت غير ذلك فعليهم منع الخطيب وإن تكرر الأمر عليهم بتبديله وتوكيل من هم أهل اختصاص وخبرة ودراية بذلك ، فقد يكون مضمون الخطبة مثلا يخص أمر الصحة العامة وكيفية الوقاية من الأوبئة والإقلال من التلوث البيئي ، فهل يصح أن يكون الخطيب في هذه الحالة شيخاً لايرى إلا بنظارت السلف وليس له من الدراية في أمور الصحة العامة إلا القليل القليل ؟!

    • المؤمن بالقرآن
      الموضوع : أوافق على ما جاء في المقالة

      أعتقد أن الأدلة التي اتى بها الكاتب بنور صالح لا غبار عليها ومن الكتاب فلا داعي لكي نتجه إلى الرويات المشكوك في أمرها.

    • ابو حسن
      الموضوع : سدد الله خطاك

      بسم الله الرحمن الرحيم
      بغض النظر ان كنت قد أصبت ام لا فان مقالتك نوع من التدبر في كتاب الله ، بالنسبة لخطبة وصلاة يوم الجمعه فقد فاتك دليل قوي يدعم ما ذهبت وهو : اين هي خطب الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعه وكيف أغفلها رواة الحديث .
      أدعو لك بالتوفيق

    هل ترغب في التعليق؟